بغداد اليوم - خاص
أكد السفير اللبناني الأسبق لدى كندا، مسعود معلوف، اليوم الثلاثاء ( 23 حزيران 2026 )، أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه اليوم مأزقاً سياسياً واقتصادياً حقيقياً، ويحاول البحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه قبل الانتخابات التشريعية النصفية المقبلة".
وأضاف معلوف، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أنه "قبل اندلاع المواجهة الأخيرة مع إيران، كان مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية دون قيود أو رسوم"، لكن التطورات العسكرية وما تعرضت له إيران من ضربات واسعة طالت منشآت نووية وصاروخية وعسكرية ومدنية، وما رافقها من خسائر بشرية كبيرة، دفع طهران إلى الرد عبر استخدام ورقة الضغط الاقتصادي المتمثلة بإغلاق المضيق.
وأضاف أن "هذه الخطوة تسببت بارتفاعات حادة في أسعار الطاقة عالمياً، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الأمريكي وعلى حياة المواطن الأمريكي اليومية"، مبيناً أن "غالبية الناخبين في الولايات المتحدة ينظرون إلى ملفات الاقتصاد والأسعار والأمن الداخلي بوصفها الأولوية القصوى، وهو ما أدى إلى تراجع التأييد الشعبي للحرب واتساع دائرة المعارضين لسياسات ترامب".
وأشار معلوف إلى أن "الإدارة الأمريكية باتت تدرك أن استمرار الأزمة سيكلفها ثمناً سياسياً باهظاً"، لذلك فإن "ترامب أصبح أكثر استعداداً لتقديم تنازلات خلال المفاوضات الجارية مع إيران، سعياً للتوصل إلى تفاهم يخفف الضغوط الاقتصادية ويمنحه فرصة أفضل قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة".
وأوضح أن "الاتفاق الأولي الذي كان قائماً بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استند إلى فصل الملف اللبناني عن مسار التفاوض الأمريكي - الإيراني"، إلا أن "الإصرار الإيراني على إدراج وقف إطلاق النار في جنوب لبنان ضمن الشروط الأساسية للمفاوضات دفع واشنطن إلى تعديل موقفها".
ولفت معلوف إلى أن "ترامب ونائبه جي دي فانس مارسا ضغوطاً متزايدة على نتنياهو لوقف العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني، خشية أن يؤدي استمرارها إلى إفشال التفاهمات المنتظرة مع طهران".
وأكد أن "المباحثات التي جرت في سويسرا أفضت إلى تفاهمات أولية بشأن إنشاء آلية دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، باعتبار هذا الملف أحد المفاتيح الأساسية لإنجاح الاتفاق الأوسع بين واشنطن وطهران".
وفي ما يتعلق بالأموال الإيرانية، أوضح أن "الحديث عن 300 مليار دولار لا يرتبط بالأموال الإيرانية المجمدة"، بل هو مقترح طرحه ترامب يقوم على مساهمة دول خليجية عربية في مشاريع إعادة الإعمار والاستثمار داخل إيران بعد انتهاء الأزمة والتوصل إلى اتفاق شامل. أما الأموال الإيرانية المحتجزة فعلياً فتقدر بنحو 100 مليار دولار موزعة بين عدة دول، بينها كوريا الجنوبية وقطر، حيث توجد نحو 24 مليار دولار.
وختم بالقول إن "المؤشرات الحالية تدل على أن واشنطن قد تبدأ بالإفراج التدريجي عن جزء من هذه الأموال"، بدءاً من نحو 12 مليار دولار من الأرصدة الموجودة في قطر، على أن "تتبعها مراحل أخرى مرتبطة بمدى التزام الطرفين بتنفيذ بنود الاتفاق والتفاهمات التي يجري التوصل إليها".
بغداد اليوم- بغداد أعلنت الامانة العامة للعتبة الحسينية في كربلاء، اليوم الثلاثاء، ( 23 حزيران 2026 )، رفضها التجاوز على الزائرين تحت أي سبب من الأسباب. وأكدت العتبة الحسينية في بيان تلقته "بغداد اليوم"، "حرصها البالغ على توفير أجواء آمنة