بغداد اليوم - خاص
شهد العراق خلال السنوات الأخيرة تحولاً ملحوظاً في طبيعة إدارة الملف الأمني، بعد الانتقال من مرحلة المواجهات العسكرية الواسعة مع التنظيمات المتطرفة إلى مرحلة تعتمد بصورة أكبر على الجهد الاستخباري والعمل الاستباقي والتعاون المجتمعي.
ومع الحديث عن وصول المؤشر الأمني إلى مستويات غير مسبوقة من الاستقرار، تبرز تساؤلات مهمة حول العوامل التي أسهمت في هذا التحول، ومدى قدرة الاستراتيجية الأمنية الجديدة على مواجهة التحديات المستقبلية والحفاظ على الاستقرار المستدام، حيث أقرّ عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، النائب ياسر وتوت، اليوم الجمعة ( 19 حزيران 2026 )، بوجود متغيرات مهمة في استراتيجية ضبط الإيقاع الأمني داخل البلاد، ولا سيما بعد حالة الاستقرار والطمأنينة التي تسود عموم العراق، مؤكداً أن مؤشر الأحداث الأمنية وصل إلى مرحلة "صفر خروقات" خلال الأشهر الـ24 الماضية.
وقال النائب، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "الواقع الأمني في العراق مطمئن ومستقر، وإن آلية التعامل مع طبيعة الحالة الأمنية في عام 2026 تختلف جذرياً عما كان عليه الوضع قبل 10 أو 15 عاماً، حين كانت البلاد تشهد اضطرابات دموية، وكانت مساحات واسعة تخضع لسيطرة التنظيمات المتطرفة".
وأضاف أن "خارطة العراق اليوم خالية تماماً من أي متر واحد يخضع لسيطرة تلك التنظيمات أو ما يُعرف بخفافيش الظلام"، مشيراً إلى أن "الاستراتيجية الأمنية الحالية تقوم على أربع ركائز أساسية، تتمثل بالقوة العسكرية، والجهد الاستخباري، ودعم المجتمع وتفاعله مع الإرشادات الأمنية، فضلاً عن إدراك الجميع بأن الأمن يمثل مصلحة عامة للجميع".
وأوضح أن "هذه العوامل أسهمت خلال السنوات الماضية في رفع مستوى تعاون المواطنين مع المؤسسة الأمنية إلى معدلات تفوق بأضعاف ما كانت عليه في السابق"، لافتاً إلى أن "نسبة الاعتماد على الجهد الاستخباري تصل حالياً إلى نحو 70% في معالجة العمليات الإرهابية ومكافحة الإرهاب، لأن معلومة صحيحة واحدة كفيلة بتفكيك خلايا إرهابية أو إجرامية كاملة".
وأكد أن "المقاربة الأمنية اليوم مختلفة، إذ يجري الاعتماد على مفهوم الأمن الوقائي المجتمعي، الذي يجعل الحفاظ على الأمن يبدأ من المواطن نفسه، من خلال تفاعله مع أي حالة أو معلومة سلبية، والتواصل المباشر مع الأجهزة الأمنية"، مبيناً أن "العديد من العمليات الناجحة التي تحققت خلال الأشهر الماضية كان العامل الأبرز فيها هو تعاون المواطنين وتزويد الأجهزة الأمنية بالمعلومات الدقيقة في الوقت المناسب".
وأشار إلى أن "تراكم الخبرة لدى الأجهزة الاستخبارية أسهم في الوصول إلى مستويات عالية من القدرة على تفكيك الخلايا الإجرامية والإرهابية، والوصول إلى أماكن نائية عبر جهد استخباري دقيق، وتحديد الأهداف بدرجة عالية من الدقة"، مؤكداً أن "هذا التطور يعكس انتقال العراق إلى مرحلة متقدمة من الاستقرار الأمني المستدام".
وعانى العراق لسنوات من تحديات أمنية معقدة تمثلت بالإرهاب والعنف المسلح وسيطرة التنظيمات المتطرفة على مناطق واسعة من البلاد، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من استعادة السيطرة عليها. ومع تراجع التهديدات التقليدية، اتجهت المؤسسات الأمنية إلى تبني مفاهيم جديدة تعتمد على الأمن الوقائي والجهد الاستخباري والتفاعل المجتمعي، في محاولة لترسيخ حالة الاستقرار ومنع عودة التهديدات الأمنية مجدداً.
بغداد اليوم - متابعة تداولت وسائل إعلام، اليوم الجمعة ( 19 حزيران 2026 )، نصّ رسالة صوتية منسوبة للحرس الثوري الإيراني، قيل إنها بُثّت عبر اللاسلكي على القناة البحرية الدولية (16)، وتضمنت إعلاناً عن إبقاء مضيق هرمز مغلقاً وربط إعادة فتحه بعدة شروط