بغداد اليوم - خاص
يمثل ملف استكمال الكابينة الوزارية في العراق أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد السياسي، كونه يرتبط مباشرة بقدرة الحكومة على تنفيذ برنامجها الخدمي والإداري، وضمان استقرار العمل المؤسسي.
ومع استمرار الجدل حول توزيع الحقائب الوزارية وفق التوازنات السياسية والاستحقاقات الانتخابية، يبرز هذا الملف كاختبار حقيقي لمدى قدرة القوى السياسية على حسم الخلافات وتقديم المصلحة العامة على الحسابات الحزبية، بما ينعكس على الأداء الحكومي ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، أذ شدد الباحث في الشأن السياسي علي الجبوري، اليوم الخميس ( 18 حزيران 2026 )، على أهمية الإسراع في استكمال الكابينة الوزارية لحكومة علي الزيدي، مؤكداً أن حسم الملفات الوزارية العالقة يمثل خطوة أساسية لتعزيز الاستقرار السياسي والإداري، وتمكين الحكومة من تنفيذ برنامجها الخدمي والتنموي بكفاءة أعلى.
وقال الجبوري لـ"بغداد اليوم"، إن "المرحلة الحالية تتطلب توافقاً وطنياً مسؤولاً يضع المصلحة العامة فوق الاعتبارات الأخرى، وإن تأخير استكمال التشكيلة الوزارية قد ينعكس على وتيرة العمل الحكومي ويؤثر في تنفيذ الخطط والمشاريع المرتبطة باحتياجات المواطنين".
وبيّن أن "احترام الاستحقاقات الانتخابية للقوى السياسية الفائزة يعد ركناً أساسياً في ترسيخ المسار الديمقراطي والحفاظ على التوازنات السياسية التي أفرزتها نتائج الانتخابات، وأن الالتزام بالتفاهمات السياسية والدستورية يسهم في تعزيز الثقة بين الشركاء السياسيين ويدعم استقرار العملية السياسية".
وأضاف أن "استكمال الكابينة الوزارية وفق مبدأ الكفاءة والاستحقاق الانتخابي من شأنه أن يوفر بيئة أكثر استقراراً للحكومة، ويمكنها من مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية، وعلى جميع القوى السياسية تسريع التفاهمات اللازمة لإنجاز هذا الملف بما يخدم مصالح الدولة والمواطنين".
وشهدت التجارب السياسية في العراق بعد عام 2003 اعتماد نظام تشكيل الحكومات على التوافقات السياسية بين القوى الفائزة في الانتخابات، ما أدى في كثير من الأحيان إلى تأخر استكمال الكابينات الوزارية أو بقاء بعض الحقائب شاغرة لفترات متفاوتة.
هذا النمط في التشكيل الحكومي انعكس على أداء المؤسسات التنفيذية، سواء من حيث سرعة اتخاذ القرار أو تنفيذ البرامج الخدمية.
ومع كل دورة حكومية جديدة، يتجدد الجدل حول مبدأ "الاستحقاق الانتخابي" مقابل معايير الكفاءة المهنية، في ظل سعي القوى السياسية لضمان حصصها داخل السلطة التنفيذية، حيث يضع هذا الواقع الحكومات أمام تحدٍ مستمر لتحقيق التوازن بين التوافق السياسي المطلوب لاستمرار النظام، وبين الحاجة إلى إدارة فعّالة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين وتحسين مستوى الخدمات العامة.
بغداد اليوم - بغداد أفاد مصدر مطلع، اليوم الخميس ( 18 حزيران 2026 )، بأن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أصدر أمراً بتكليف عادل الياسري برئاسة الهيئة الوطنية للاستثمار، بدلاً من حيدر مكية. وقال المصدر لـ"بغداد اليوم"، إنه "تم تكليف عادل