بغداد اليوم - خاص
يشكل أي تقارب أو اتفاق لوقف التصعيد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران منعطفاً مهماً في المشهد الإقليمي، نظراً لارتباط عدد من ملفات المنطقة بتوازن العلاقة بين الطرفين.
ويأتي العراق في مقدمة الدول الأكثر تأثراً بهذا المسار، بحكم موقعه الجغرافي وتشابك مصالحه الأمنية والاقتصادية والسياسية مع تطورات العلاقة الأمريكية الإيرانية، ما يجعل من أي تهدئة محتملة عاملاً مباشراً في إعادة رسم ملامح الاستقرار الداخلي.
المختص في الشؤون السياسية والاستراتيجية جاسم الغرابي أكد، اليوم الخميس ( 18 حزيران 2026 )، إن أي اتفاق لوقف التصعيد أو إنهاء حالة المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يمثل تطوراً بالغ الأهمية بالنسبة للعراق، نظراً لارتباط أمنه واستقراره بشكل مباشر بطبيعة العلاقة بين الطرفين.
وقال الغرابي لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق كان خلال الفترات الماضية من أكثر الدول تأثراً بالتوترات الأمريكية الإيرانية، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي أو السياسي، الأمر الذي جعل من أي تقارب أو تفاهم بين الجانبين فرصة حقيقية لتخفيف الضغوط والتحديات التي واجهتها الدولة العراقية".
وبيّن أن "توقيع اتفاق لوقف الحرب أو منع التصعيد العسكري من شأنه أن يحقق عدة مكاسب للعراق، أبرزها تعزيز الاستقرار الأمني وتقليل احتمالات تحوله إلى ساحة للصراع الإقليمي، فضلاً عن توفير بيئة أكثر ملاءمة للاستثمار والتنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار".
وأضاف أن "استقرار العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران سيسهم في دعم جهود الحكومة العراقية لترسيخ سيادة الدولة وتعزيز دور المؤسسات الرسمية بعيداً عن تداعيات الاستقطاب الإقليمي، كما سيفتح المجال أمام توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري مع مختلف الشركاء الدوليين".
وتابع الغرابي أن "العراق يمتلك مصلحة استراتيجية واضحة في نجاح أي مسار دبلوماسي يخفف التوتر في المنطقة، لأن الأمن الإقليمي بات يشكل عنصراً أساسياً في تحقيق الاستقرار الداخلي ودفع عجلة التنمية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين".
وأختنم قوله: إن "الحوار والتفاهم بين القوى الدولية والإقليمية يظل الخيار الأكثر جدوى للحفاظ على أمن المنطقة، والعراق سيكون من أبرز المستفيدين من أي اتفاق يسهم في إبعاد شبح الحرب وترسيخ الاستقرار والسلام".
ومنذ عام 2003، ارتبطت التطورات السياسية والأمنية في العراق بشكل وثيق بطبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، حيث انعكست مراحل التصعيد بين الطرفين على استقرار البلاد من خلال توترات أمنية وضغوط سياسية وتأثيرات اقتصادية مباشرة.
وفي المقابل، ساهمت فترات التهدئة النسبية في تخفيف حدة التوتر الداخلي وفتح المجال أمام تحركات اقتصادية وتنموية أوسع.
ويُنظر إلى العراق باعتباره إحدى أبرز الساحات المتأثرة بهذا التوازن الإقليمي، بسبب تعدد مراكز النفوذ داخله وتداخل المصالح الإقليمية والدولية على أراضيه. ومع كل تطور في مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، تتجدد التساؤلات حول قدرة الدولة العراقية على تحويل هذه التحولات من عامل ضغط إلى فرصة لتعزيز الاستقرار وبناء نموذج أكثر توازناً في إدارة العلاقات الخارجية.
بغداد اليوم - متابعة ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس ( 18 حزيران 2026 )، بأكثر من 1% لتعوض خسائر الجلسة السابقة، في وقت تراجعت فيه أسعار النفط عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً مؤقتاً لإنهاء الحرب بينهما وتمديد وقف إطلاق النار. وسجل الذهب في