عربي ودولي أمس, 23:18 | --
+A -A


من الضاحية إلى سماء تل أبيب.. هل فرضت الصواريخ الإيرانية لبنان في معادلة التهدئة؟

بغداد اليوم - الرياض

أكد مدير البرنامج الثقافي والإعلامي في مركز الخليج للأبحاث السعودي، زيد الفضيل، اليوم الثلاثاء ( 9 حزيران 2026 )، أن الضربة العسكرية الإيرانية الأخيرة ضد إسرائيل جاءت لتأكيد وحدة الموقف بين طهران وحزب الله، وترسيخ معادلة مفادها أن استهداف بيروت سيقابله رد مباشر من إيران.

وقال الفضيل، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن العملية العسكرية جاءت تنفيذا لوعود إيرانية سابقة بالرد على أي اعتداء يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، مشيرا إلى أن الرسالة لم تكن عسكرية فحسب، بل حملت أبعادا سياسية تتصل بمسار المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة.

وأضاف أن التصعيد الإيراني يعكس إصرار طهران على أن يكون الملف اللبناني جزءا أساسيا من أي تفاهم أو اتفاق مستقبلي، مؤكدا أن أي مسار لوقف الحرب أو خفض التصعيد لن يكون كاملا من دون معالجة الوضع في لبنان.

وأوضح أن الولايات المتحدة بدت حريصة على عدم الانجرار إلى التصعيد الأخير، لافتا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تجنب توسيع دائرة المواجهة، وهو ما يمنح واشنطن فرصة إضافية للضغط باتجاه التهدئة.

وأشار الفضيل إلى وجود وساطة باكستانية تجري بعيدا عن الأضواء بين أطراف الأزمة، مرجحا أن تسهم هذه الجهود في تسريع التوصل إلى تفاهم أمريكي ـ إيراني قد يشمل الملف اللبناني ضمن حزمة تفاهمات أوسع.

وتابع: الخاسر الأبرز من التطورات الأخيرة قد يكون جماعة الحوثي، التي سارعت إلى إعلان الانخراط في الحرب رغم أن المواجهة الحالية لم تكن تتمحور حولها بصورة مباشرة، ما قد يحد من تأثيرها في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مقبلة.

وتتسارع التطورات الإقليمية في أعقاب التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل على خلفية استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حول عدد من الملفات الإقليمية الحساسة.

أهم الاخبار

عاجل
التلفزيون الإيراني: سيبدأ الرد الحاسم لقواتنا المسلحة خلال دقائق