بغداد اليوم - بغداد
أكد المختص في الشؤون البيئية عادل المختار، اليوم الاثنين ( 1 حزيران 2026 )، أن مشروع الحزام الأخضر يمثل إحدى الأدوات المهمة لمواجهة التصحر وحماية الأراضي الزراعية، لكنه لا يمكن أن يكون حلاً منفرداً ما لم يندرج ضمن استراتيجية وطنية شاملة تعالج أسباب تدهور البيئة والموارد الطبيعية.
وقال المختار لـ"بغداد اليوم"، إن الأحزمة الخضراء تسهم في الحد من تأثير العواصف الترابية وتثبيت التربة وتقليل معدلات التعرية، إلى جانب دورها في تحسين المناخ المحلي وتعزيز التنوع الحيوي في المناطق المحيطة، مبيناً أن فعاليتها تبقى محدودة إذا استمرت مشكلات شح المياه وتراجع الغطاء النباتي الطبيعي والاستنزاف المفرط للموارد المائية.
وأوضح أن نجاح مشروع الحزام الأخضر لا يقاس بعدد الأشجار المزروعة فقط، بل يعتمد على توفير مصادر مستدامة للمياه، واختيار أنواع نباتية قادرة على تحمل الجفاف والملوحة، فضلاً عن تنفيذ برامج مستمرة لصيانة الغطاء النباتي ومراقبة التربة وحمايتها من التدهور.
وأضاف أن بناء منظومة بيئية متكاملة يشكل شرطاً أساسياً لنجاح المشروع، من خلال الإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية وإشراك المجتمعات المحلية في جهود الحماية والمتابعة، بما يضمن استدامة النتائج على المدى الطويل.
وأشار المختار إلى أن التغيرات المناخية المتسارعة تفرض تحديات إضافية على مشاريع التشجير والأحزمة الخضراء، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات الأمطار وزيادة التبخر، الأمر الذي يضاعف الضغط على الموارد المائية ويقلل فرص استقرار النباتات الجديدة ونموها.
وأكد أن الأحزمة الخضراء يمكن أن تكون جزءاً مهماً من استراتيجيات التكيف مع التغير المناخي عبر تقليل آثار العواصف الغبارية وتعزيز قدرة النظم البيئية على الصمود وخفض الانبعاثات الكربونية نسبياً، إلا أن نجاحها يبقى مرهوناً بتنفيذ سياسات متوازية لإدارة المياه وتحديث أساليب الري وحماية الأراضي الزراعية واستعادة النظم البيئية المتضررة.
وشدد المختار على ضرورة النظر إلى مشروع الحزام الأخضر باعتباره جزءاً من برنامج وطني متكامل لمكافحة التصحر والتكيف مع التغير المناخي، وليس مجرد مشروع تشجير منفصل، مؤكداً أن معالجة جذور الأزمة البيئية تتطلب إدارة مستدامة للمياه والتربة والموارد الطبيعية بالتزامن مع التوسع المدروس في الغطاء النباتي.
ويواجه العراق خلال السنوات الأخيرة تحديات بيئية متزايدة نتيجة التغير المناخي، وتراجع الإيرادات المائية، واتساع رقعة التصحر التي تهدد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وتعد العواصف الترابية المتكررة وانخفاض معدلات الأمطار من أبرز المؤشرات على تفاقم الأزمة، ما دفع الجهات الحكومية إلى تبني مشاريع للحزام الأخضر والتشجير بهدف الحد من آثار التصحر وتحسين الواقع البيئي في عدد من المحافظات.
بغداد اليوم - متابعة صدر مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، اليوم الاثنين ( 1 حزيران 2026 )، تحذيراً لسكان مناطق شمال إسرائيل، محذراً من تداعيات أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة. وقال المقر في بيان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يواصل ما