بغداد اليوم – بغداد
أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية جاسم الغرابي، اليوم الاثنين ( 25 أيار 2026 )، أن استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ينعكس بصورة مباشرة على الاستقرار السياسي والأمني في العراق، محذرا من أن أي تصعيد جديد بين الطرفين قد يضع البلاد أمام تحديات معقدة تمس الأمن الإقليمي بأكمله.
وقال الغرابي، في تصريح لـ"بغداد اليوم"، إن “العراق يعد ساحة تأثير متداخلة لمصالح الولايات المتحدة وإيران، ما يجعله الأكثر تأثرا بنتائج الصراع، سواء على مستوى الاستقرار الداخلي أو على صعيد التوازنات الإقليمية”.
وأوضح أن “استمرار سياسة إدارة الأزمة دون حلول جذرية يطيل أمد حالة عدم الاستقرار، ويزيد من هشاشة الوضعين الأمني والاقتصادي داخل العراق”.
دعوات إلى تفاهمات دولية وإقليمية
وشدد الغرابي على “ضرورة وجود تحرك دولي وإقليمي جاد للتوصل إلى تفاهمات دائمة بين واشنطن وطهران”، مؤكداً أن هذه التفاهمات يجب أن تقوم على أساس خفض التصعيد وتجنب المواجهة المباشرة، بما يضمن حماية مصالح دول المنطقة، وفي مقدمتها العراق.
وأضاف أن “استمرار التوترات دون معالجات سياسية حقيقية يبقي المنطقة أمام احتمالات مفتوحة قد تنعكس على أمن الطاقة والتجارة والاستقرار السياسي”.
مخاوف من انعكاسات حرب جديدة
وأشار إلى أن “وقف الحرب أو منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة يمثل شرطاً أساسياً لإعادة بناء الاستقرار وتعزيز فرص التنمية”، محذراً من أن “أي انفجار جديد في التوترات قد ينعكس سلباً على الأمن الإقليمي ويؤخر جهود التعافي في العراق لسنوات”.
وأكد أن العراق يحتاج في هذه المرحلة إلى تعزيز الاستقرار الداخلي واعتماد سياسة توازن تحمي مصالحه الوطنية وتُبعده عن تداعيات الصراعات الإقليمية والدولية.
وتشهد المنطقة منذ سنوات توترات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، انعكست بصورة مباشرة على عدد من دول الشرق الأوسط، وفي مقدمتها العراق، الذي يعد إحدى الساحات الأكثر حساسية بحكم موقعه الجغرافي وتشابك المصالح السياسية والأمنية داخله.
ويرى مختصون أن العراق يبقى من أكثر الدول تأثرا بأي تصعيد بين واشنطن وطهران، بسبب ارتباط ملفاته الأمنية والاقتصادية والسياسية بالتوازنات الإقليمية والدولية، فضلا عن استمرار التحديات الداخلية التي تواجهه على مستويات عدة.
بغداد اليوم -