محليات اليوم, 16:00 | --
+A -A

المرحلة المقبلة اختبار حقيقي


تحديات حكومية جديدة في ملف "السلاح المنفلت" وسط التوترات الإقليمية

بغداد اليوم - خاص
ي
مثل ملف السلاح المنفلت واحداً من أكثر التحديات التي واجهت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003، إذ ارتبط هذا الملف بتوازنات سياسية دقيقة، وصراعات نفوذ، وتدخلات إقليمية، إضافة إلى الدور المتنامي لبعض الفصائل المسلحة التي اكتسبت شرعية اجتماعية وسياسية وأمنية بفعل الحرب على داعش الارهابي.

ومع تشكيل الحكومة الجديدة، يعود هذا الملف إلى الواجهة بوصفه اختباراً مفصلياً لقدرتها على فرض سيادة الدولة وإعادة هيبة المؤسسات الأمنية الرسمية، حيث أكد الباحث في الشؤون الأمنية عدنان التميمي، اليوم الجمعة ( 22 أيار 2026 )، ان قدرة الحكومة العراقية الجديدة لفرض سيادتها على جميع الفصائل المسلحة ستعتمد على مدى قدرتها على بناء توافق سياسي داخلي مدعوم بإرادة مؤسساتية حقيقية، مؤكدًا أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يعد من أكثر الملفات تعقيدا في المرحلة الحالية، خصوصا في ظل التوترات الإقليمية وتشابك المصالح الأمنية والسياسية داخل العراق.

وقال التميمي، لـ"بغداد اليوم"، إن "الحكومة الجديدة قد تبدأ بخطوات تدريجية تشمل إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وتعزيز سلطة الأجهزة الأمنية الرسمية، وفرض رقابة أكبر على حركة السلاح خارج الأطر القانونية، إضافة إلى تفعيل القوانين الخاصة بمكافحة السلاح المنفلت ومحاسبة الجهات الخارجة عن سلطة الدولة".

وبين أن "نجاح هذا المسار يتطلب دعما واضحا من القوى السياسية الرئيسية، ورئيس الوزراء سيواجه تحديات كبيرة في دفع الأطراف السياسية نحو تبني إستراتيجية أمنية شاملة تنهي مظاهر السلاح غير المنضبط، وبعض القوى المتضررة من هذا التوجه قد تبدي مقاومة سياسية أو إعلامية، وربما تحاول عرقلة أي إجراءات تمسّ نفوذها الأمني أو الميداني".

وأضاف أن "الحكومة الجديدة قد تتجه نحو اعتماد مسار الدمج التدريجي لبعض الفصائل ضمن المؤسسات الرسمية، سواء عبر الأطر العسكرية أو الأمنية، وفق ضوابط قانونية وإدارية تضمن خضوع الجميع لسلطة القائد العام للقوات المسلحة، وهذا الخيار يحتاج إلى تفاهمات دقيقة لتجنب أي صدام سياسي أو توتر شعبي".

وتابع التميمي أن "أي رؤية حكومية لمعالجة ملف السلاح يجب أن تترافق مع إصلاحات اقتصادية وخدمية وتعزيز ثقة الشارع بالدولة، لأن معالجة هذا الملف لا يمكن أن تتم بالجانب الأمني فقط، بل عبر مشروع دولة متكامل يعيد ترسيخ مفهوم المواطنة وسيادة القانون".

وشدد على أن "المرحلة المقبلة ستكون اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة العراقية الجديدة على تحقيق التوازن بين الاستقرار الأمني والحفاظ على التوافق السياسي، ونجاحها في هذا الملف سيشكل نقطة تحول مهمة في مستقبل الدولة العراقية".

يشار الى أنه مع تأسيس هيئة الحشد الشعبي كجزء من المنظومة الأمنية الرسمية، حاولت الحكومات العراقية السابقة وضع إطار قانوني يضبط العلاقة بين الدولة والفصائل، إلا أن بقاء بعض التشكيلات المسلحة خارج السيطرة الكاملة للدولة، واستمرار امتلاكها قدرات عسكرية وتجهيزات كبيرة، جعل ملف "حصر السلاح بيد الدولة" يتراجع أو يصطدم بواقع سياسي معقد.



أهم الاخبار

الاتحاد الدولي للألعاب المائية يحسم موقفه من الأمين المالي للأولمبية (سرمد عبد الإله)

بغداد اليوم- متابعة أكد الاتحاد الدولي للألعاب المائية في مراسلاته الرسمية أن كتابه المؤرخ في 17 أيار 2026 لا يتضمن أي مضمون يؤثر في صحة أو قابلية تنفيذ القرار التأديبي الصادر بحق سرمد عبد الإله محمد. ويتضمن القرار التأديبي للاتحاد الدولي "عقوبة

اليوم, 16:31