بغداد اليوم - خاص
أكد الباحث اللبناني في الشأن السياسي طارق أبو زينب، اليوم الاثنين ( 27 نيسان 2026 )، أن "لقاء عباس عراقجي مع فلاديمير بوتين في موسكو لا يمكن قراءته كزيارة بروتوكولية عابرة"، بل هو جزء من مسار دبلوماسي متكامل تتحرك فيه طهران بين عدة عواصم، من بينها باكستان وسلطنة عُمان، بهدف إعادة ترتيب أوراقها التفاوضية في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية.
وأضاف أبو زينب، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أن "هذا التحرك يعكس إدراكاً إيرانياً بأن أي تقدم في المفاوضات مع الولايات المتحدة لا يمكن أن يتم بمعزل عن تنسيق عميق مع القوى الدولية المؤثرة"، وفي مقدمتها موسكو، التي تمثل شريكاً استراتيجياً في ملفات عدة، من الأمن الإقليمي إلى توازنات الطاقة والصراع مع الغرب.
وأشار أبو زينب إلى أن "طهران تسعى إلى ضمان أن أي تفاهم محتمل لن يأتي على حساب مصالحها المشتركة مع روسيا"، بل على العكس، أن "يكون جزءاً من مقاربة أوسع تعيد رسم موازين القوى".
وأوضح أبو زينب أن "في المقابل، تلعب سلطنة عُمان دور القناة الهادئة التي تُستخدم لتقريب وجهات النظر ونقل الرسائل غير المباشرة"، فيما تمثل باكستان بعداً إقليمياً مهماً يتصل بأمن الحدود والتوازنات في جنوب آسيا، ما يعكس أن "إيران لا تتحرك في مسار واحد، بل تعتمد سياسة تعدد المسارات لتوسيع هامش المناورة".
وبين أن "طهران تحاول الربط بين مسار التفاوض النووي أو السياسي وبين ملفات النزاع في المنطقة"، بما فيها مسألة إنهاء الحرب، وهي مقاربة تهدف إلى استخدام النفوذ الإقليمي كورقة ضغط لتحسين شروط التفاوض، وهذا يعني أن "أي تهدئة محتملة لن تكون مجانية، بل ستأتي ضمن سلة تفاهمات أوسع تشمل أدواراً ونفوذاً وترتيبات أمنية".
واختتم الباحث اللبناني في الشأن السياسي حديثه بالقول إنه "يمكن القول إن هذه الجولة الدبلوماسية تعبر عن انتقال إيران من موقع رد الفعل إلى محاولة فرض إيقاع سياسي جديد، عبر تنسيق دولي، ووساطات إقليمية، وإدارة دقيقة للتوازن بين التصعيد والتهدئة، في محاولة لانتزاع مكاسب استراتيجية في مرحلة إعادة تشكيل النظام الإقليمي".
بغداد اليوم - وزارة التربية تصدر توجيهات عاجلة بشأن الامتحانات العامة لطلبة المدارس العراقية العائدين من إيران أصدرت وزارة التربية توجيهات عاجلة بشأن الامتحانات العامة لطلبة المدارس العراقية العائدين من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بهدف تأمين انسيابية