طارق أبو زينب: بغداد اليوم - خاص
قال المحلل السياسي اللبناني طارق أبوزينب، اليوم السبت ( 18 نيسان 2026 )، إن "مسار الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ما زال يزداد تعقيداً وغموضاً، في ظل تضارب واضح بين التسريبات السياسية والتطورات الميدانية".
وأضاف أبوزينب في حديثه لـ"بغداد اليوم" أن التطورات المتسارعة، من بينها فتح إيران لمضيق استراتيجي خلال الفترة الماضية، وحديث عن تفاهمات غير مكتملة تتضمن تعاوناً أمريكياً في مواقع مرتبطة بالتخصيب التي تعرضت للقصف سابقاً، بهدف التعامل مع المواد النووية الموجودة، مقابل طرح فكرة وقف التخصيب لفترة غير محددة، إلى جانب وعود بالإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة. كما أشار إلى التطور الأبرز اليوم المتمثل بإعادة إيران إغلاق مضيق هرمز، بالتوازي مع إعلانها عدم رغبتها في عقد جولة مفاوضات جديدة، ما يعكس تراجع مسار التهدئة ودخول الملف في مرحلة أكثر توتراً.
وأشار أبوزينب إلى أن "التحركات العسكرية لا تعكس استقراراً سياسياً، حيث تستمر إجراءات الحصار البحري، مع تحركات أمريكية لافتة تشمل إعادة تموضع حاملات طائرات وسفن إنزال في مناطق قريبة من مسرح التوتر، ما يعزز مؤشرات التصعيد بدل الانفراج".
ولفت إلى أن "هذا التناقض بين الخطاب السياسي والتحركات الميدانية يعكس أن أي اتفاق محتمل ما زال هشاً وغير مكتمل"، وأن "جميع الأطراف تتحرك وفق حسابات ضغط واستعداد لاحتمال انهيار المسار الدبلوماسي".
وشدد على أن "إيران تبدو أمام ضغوط اقتصادية وعسكرية متراكمة، خاصة على مستوى قطاع الطاقة والبنية الإنتاجية"، فيما "قد ينعكس أي تصعيد جديد مباشرة على قدراتها الحيوية". وأشار إلى أن "طهران قد تلجأ خلال الفترة المقبلة إلى إعادة تنظيم قدراتها الصاروخية والدفاعية وتطوير استخدام الطائرات المسيّرة، مع الأخذ بعين الاعتبار تطور قدرات الرصد والاستطلاع لدى الخصوم".
وأكد أبوزينب أن "المشهد الإقليمي دخل مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتداخل فيها رسائل التفاوض مع رسائل القوة، ما يجعل أي استقرار فعلي مؤجلاً حتى إشعار آخر".
وفي ما يتعلق بالخليج العربي، أوضح أن "الدور الدبلوماسي للدول الخليجية، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، يتصاعد في إدارة التوازنات الإقليمية ومنع الانزلاق نحو التصعيد الشامل"، مشيراً إلى أن "الدول الخليجية لم تعد تكتفي بدور المتأثر بالأزمات، بل أصبحت لاعباً أساسياً في صياغة مسارات التهدئة".
وأضاف أن "السعودية والإمارات نجحتا في ترسيخ موقعهما كقوتين دبلوماسيتين قادرتين على حشد الدعم الدولي لنهج يقوم على حماية السيادة الوطنية لدول الخليج، ورفض أي مساس بأمنها أو محاولة زعزعة استقرارها"، بالتوازي مع الدفع نحو حلول سياسية تقلل من مخاطر الانفجار العسكري في الإقليم.
ولفت إلى أن "هذا الدور يترافق مع موقف واضح يقوم على ردع أي سلوك إقليمي قد يهدد أمن المنطقة"، مع التأكيد على أن "استقرار الخليج جزء من الأمن الدولي وليس شأناً محلياً فقط".
واختتم حديثه بأن "التحدي الأساسي أمام العراق يتمثل في حماية سيادته ومنع استغلال أراضيه أو أجوائه في سياق الصراع القائم، مع الحفاظ على استقراره الأمني الداخلي"، مشيراً إلى أن "بغداد تدرك أن أي انفجار إقليمي ستكون له تداعيات مباشرة على أمنها واقتصادها"، ما يدفعها إلى تكثيف الحراك الدبلوماسي وتفعيل قنوات التهدئة، مؤكداً أن "العراق يقف في منطقة توازن دقيقة تحاول تجنب الانخراط في الصراع مع الحفاظ على موقعه كدولة محورية لا ساحة صراع".
بغداد اليوم - بغداد أعلنت العتبة العباسية المقدسة، اليوم السبت ( 18 نيسان 2026 )، استمرار عمل المطبخ المركزي التابع لها في لبنان بعد إعلان وقف إطلاق النار، وتقديمه خدمات غذائية لنحو 5 آلاف مستفيد يوميًا. وذكر بيان للعتبة تلقته "بغداد اليوم"، أن