عربي ودولي اليوم, 18:58 | --
+A -A


بين فوهة الحرب وشبح مضيق هرمز.. كيف تعيد إيران رسم معادلات القوة دون إطلاق رصاصة؟

بغداد اليوم - خاص

قال أستاذ القضية الفلسطينية في جامعة القدس المفتوحة، أسعد العويوي، اليوم السبت ( 11 نيسان 2026 )، إن "سيناريو توجه إيران نحو وقف إطلاق نار مع كل من الولايات المتحدة وإسرائيل يثير جدلًا واسعًا حول ما إذا كان هذا القرار يعكس تراجعًا أم تكتيكًا سياسيًا محسوبًا". وفي الواقع، يصعب تصنيف مثل هذا القرار ضمن إطار "الاستسلام" أو "الانتصار"، إذ غالبًا ما يكون نتيجة توازن دقيق بين عناصر القوة والضغط.

وأضاف العويوي، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أنه "من ناحية، قد يدل وقف إطلاق النار على أن إيران تمكنت من الصمود عسكريًا ولم تتعرض لهزيمة حاسمة، ما يمنحها موقعًا تفاوضيًا مهمًا"، كما أن "الحفاظ على استقرارها الداخلي في ظل الضغوط يمثل إنجازًا استراتيجيًا بحد ذاته، خاصة إذا تمكنت من تثبيت بعض الخطوط الحمراء أو تحقيق مكاسب جزئية عبر التفاوض".

وأوضح العويوي أنه "في المقابل، تفرض التحديات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات، إلى جانب الخسائر العسكرية المحتملة، ضغوطًا كبيرة تدفع نحو التهدئة"، كما أن "الخشية من توسع الصراع إلى مواجهة أوسع وأكثر كلفة تبقى عاملًا حاسمًا في اتخاذ مثل هذا القرار". وأضاف أن "الأوضاع الاقتصادية داخليًا، وتأثر البنية التحتية، والرأي العام، تلعب دورًا مهمًا في تحديد قدرة أي دولة على الاستمرار في الحرب".

وأشار العويوي إلى أنه "في هذا السياق، يصبح وقف إطلاق النار خيارًا براغماتيًا عندما تدرك الأطراف أن كلفة الاستمرار في المواجهة تفوق كلفة التوقف، وأن التهدئة قد تحقق مكاسب غير مباشرة لا تقل أهمية عن المكاسب العسكرية".

واختتم أستاذ القضية الفلسطينية في جامعة القدس المفتوحة حديثه بالتأكيد على أن "مضيق هرمز بالنسبة لإيران عنصر استراتيجي مهم، ليس كساحة قتال، بل كأداة ضغط فعالة. لم تتجه إيران إلى إغلاق المضيق فعليًا، لكنها استخدمت التهديد بذلك لخلق حالة من التوتر العالمي، خاصة في أسواق الطاقة"، وأن "هذا الأسلوب يعكس تحولًا في إدارة الصراع، من المواجهة العسكرية المباشرة إلى التأثير غير المباشر على الاقتصاد العالمي". فمجرد التلويح بإمكانية تعطيل الملاحة في المضيق يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكاليف الشحن، وهو ما يشكل ضغطًا واسع النطاق دون الحاجة إلى تصعيد عسكري مباشر.

وأضاف أن "إيران حاولت تغيير طريقة اللعبة؛ فبدلًا من المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، نقلت التأثير إلى الاقتصاد العالمي. وببساطة، إذا اشتد الضغط عليها، فإن الجميع قد يتأثر، وليس هي فقط".

وأكد أيضًا أنه "رغم الاعتقاد السائد لدى البعض، لا يشكل المضيق مصدر دخل مباشر لإيران، إذ لا يمكن فرض رسوم على السفن العابرة كونه ممرًا دوليًا. لذلك، تكمن القوة الحقيقية في استخدامه كأداة تأثير نفسي واقتصادي، وليس كوسيلة سيطرة فعلية".

وفي المحصلة، يعكس هذا النهج سعي إيران إلى تحقيق توازن بين الصمود والمرونة، وتأكيد حضورها في المعادلات الإقليمية، سواء عبر أدوات القوة التقليدية أو من خلال التأثير غير المباشر على الاقتصاد العالمي.

أهم الاخبار

حزب الدعوة: انتخاب رئيس الجمهورية خطوة الى الامام في المسار الدستوري

بغداد اليوم - بغداد أكد حزب الدعوة الاسلامية، اليوم السبت ( 11 نيسان 2026 )، أن انتخاب رئيس الجمهورية خطوة الى الامام في المسار الدستوري. وقال الحزب في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إن "انتخاب رئيس الجمهورية يعد خطوة الى الامام في المسار

اليوم, 20:14