عربي ودولي اليوم, 13:00 | --
+A -A

هدنة ترامب المؤقتة تثير الجدل


العميد صخر: الحرب في المنطقة لم تنتهِ بل أعيد ترتيبها مؤقتاً - عاجل

بغداد اليوم - خاص
يرى الباحث اللبناني في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي العميد يعرب صخر، اليوم الجمعة ( 10 نيسان 2026)، أن الهدنة التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدة أسبوعين بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، تأتي في إطار إتاحة المجال أمام استئناف المفاوضات ومحاولة احتواء التصعيد العسكري المتزايد، إلا أنها تبقى "استراحة تكتيكية" أكثر من كونها حلاً نهائياً للأزمة.

وقال صخر في حديثه لـ"بغداد اليوم"، إن "تصريحات دونالد ترامب لم تحدد أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، بل على العكس، فقد جرى تحديد أن وقف إطلاق النار لا يشمل الساحة اللبنانية"، مشيراً إلى أن "ذلك ترك مساحة حركة لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو داخل لبنان، في ظل استمرار التوترات على الجبهة الشمالية".

وأضاف أن "جبهة لبنان لم تُفتح من قبل إسرائيل وحدها، بل جاءت نتيجة تطورات مرتبطة بدخول أطراف إقليمية على خط المواجهة"، معتبراً أن "حزب الله تحرك في إطار ما وصفه بـ(نجدة إيران) ضمن سياق الصراع القائم، إلا أن تأثير ذلك لا يغيّر في موازين القوى بشكل كبير، ولا يحقق نتائج حاسمة لأي طرف من الأطراف".

وأشار صخر إلى أن "إسرائيل، عازمة على إنهاء ما تبقى من قدرات حزب الله بعد الحرب الماضية، مستفيدة من الدعم والغطاء الأمريكي والتأييد الدولي"، مؤكداً أن "الحزب ليس الطرف البادئ في التصعيد، لكنه يُستخدم، كذريعة ضمن سياقات الرد العسكري الإسرائيلي الذي يتجاوز الخطوط الحمراء والأعراف الدولية".

وأوضح أن "وجود تبرير سياسي أو عسكري من هذا النوع يمنح إسرائيل، مساحة أوسع للتحرك في الميدان"، مضيفاً أن "حزب الله، وفق وصفه، (أعطى هذه الحجة)، الأمر الذي يضعه في موقف دفاعي في نظر الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، خصوصاً مع استمرار النقاشات حول مستقبل الساحة اللبنانية".

وأشار صخر إلى أنه "في ضوء بعض المؤشرات السياسية، فإن هناك تحولاً في المقاربة، خاصة بعد موافقة إسرائيل على مبدأ التفاوض مع لبنان، وهو ما قد ينعكس على تخفيف الضغوط العسكرية تدريجياً، وربما يؤدي إلى تهدئة نسبية مرتبطة بمسار التفاوض المتوقع، سواء في واشنطن أو في عواصم أخرى يجري الحديث عنها في سياق الوساطات الدولية".

وفي سياق حديثه، أوضح أن "الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران لم تنتهِ ولن تنتهي بسهولة، سواء في إيران أو في الساحة اللبنانية"، مؤكداً أن "ما يجري هو مرحلة إعادة تموضع وليست نهاية للصراع".

واعتبر أن "ما يسمى بـ(وحدة الساحات) ظهر بشكل متأخر ومحدود التأثير، ولم يكن حاضراً بنفس القوة في بدايات التصعيد سواء في غزة أو لبنان".

وأضاف أن "الحرب عندما اندلعت في غزة لم تكن هناك صيغة واضحة لوحدة الساحات، وكذلك عند توسع المواجهة في لبنان، إلا أن هذا المفهوم برز لاحقاً عند توسع الصراع مع إيران، وهو ما يعكس تغيراً في طبيعة إدارة المواجهات الإقليمية".

واختتم الباحث اللبناني في شؤون الأمن القومي والاستراتيجي حديثه بـ"التأكيد على أن ما يجري حالياً هو (استراحة محارب) لمدة أسبوعين فقط، وليس وقفاً حقيقياً للحرب"، مرجحاً أن "تعود المواجهات مجدداً في أكثر من ساحة، في ظل استمرار ما وصفه بتصلب المواقف الإيرانية وتزايد الدور العسكري في اتخاذ القرار، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً جديداً سواء في إيران أو لبنان، وأن إسرائيل لن تتوقف عن عملياتها حتى مع استمرار مسارات التفاوض، التي وصفها بأنها (مفاوضات تحت النار)، في حين أن الولايات المتحدة قد تدفع نحو تخفيف التصعيد دون الوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار إلا في حال وجود ترتيبات سياسية وأمنية جديدة في لبنان".

أهم الاخبار

القاضي زيدان: إشكالية عدم تطبيق النصوص الدستورية أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة السياسية

بغداد اليوم - بغداد أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، اليوم الجمعة ( 10 نيسان 2026 )، أن إشكالية عدم تطبيق النصوص الدستورية تُعد من أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة السياسية، مشيراً إلى أن هذه الإشكالية تنبع من ضعف الالتزام بتطبيقها على أرض

اليوم, 14:39