بغداد اليوم - خاص
أكد الخبير الأمني والاسترلتيجي الأردني، محسن الشوبكي، اليوم الجمعة ( 3 نيسان 2026 )، يشهد المشهد الحالي ضغوطا استراتيجية متصاعدة على المنطقة، حيث تبرز الحاجة الملحة لحماية الأمن القومي العربي من تداعيات الاستقطاب الدولي المتسارع، وما يرافقه من تحولات في موازين القوى الإقليمية والدولية. كما أن هذا الواقع يفرض على الدول العربية إعادة تقييم أولوياتها الأمنية والسياسية بما ينسجم مع التحديات المستجدة.
وأضاف الشوبكي في حديثه لـ"بغداد اليوم"، أنه "على الصعيد العراقي، تبرز الأولوية الوطنية في الحفاظ على سياسة التوازن الاستراتيجي، والسعي إلى تجنيب الجغرافية العراقية أن تكون منطلقاً أو هدفاً للصراعات الخارجية"، مع التركيز على استقرار مؤسسات الدولة، وتعزيز قدرتها على إدارة الأزمات، وحماية المسارات الاقتصادية الحيوية، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتجارة.
وأشار الشوبكي، إلى أن "أما على المستوى الأردني، فتتبنى الأردن مقاربة الاستقرار السيادي، حيث تعمل المملكة الأردنية الهاشمية على حماية حدودها ومجالها الجوي في ظل بيئة إقليمية مضطربة، مع استمرار دورها الدبلوماسي المحوري في الدعوة إلى تهدئة شاملة تمنع انجراف المنطقة نحو المجهول، وتعزز فرص الحلول السياسية".
وأوضح أمام حالة من تاكل الردع وتكرار عمليات القصف، يتضح أن "الأطراف المتصارعة تسعى إلى إعادة رسم قواعد الاشتباك، دون الوصول إلى نقطة الانفجار الكبير أو الحرب الشاملة، التي تبقى نتائجها الكارثية غير قابلة للتنبؤ، سواء على صعيد الاقتصاد العالمي أو أمن الطاقة".
وشدد الشوبكي على ان "الخطر الاستراتيجي الراهن يكمن في تحول المنطقة إلى ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل العسكرية"، حيث إن "استمرار هذا النمط من العمليات يزيد من احتمالية وقوع أخطاء حسابية ميدانية قد تفرض واقعاً تصعيدياً يتجاوز القدرة على الضبط الدبلوماسي"، ما يجعل استقرار الإقليم رهينة لردود الأفعال اللحظية والتقديرات غير الدقيقة.
كما بين الشوبكي أن "المنطقة اليوم أمام حالة يمكن وصفها بـالجمود الساخن"، حيث تستمر العمليات العسكرية كأداة ضغط لتحسين شروط التفاوض في الغرف المغلقة، في وقت لا يبدو فيه الحديث عن نهاية قريبة للحرب منسجماً مع تعقيدات الملفات العالقة. بل إن "الوصول إلى استقرار مستدام يتطلب معالجة جذور الصراع، وليس الاكتفاء بإدارة تداعياته أو احتواء نتائجه المرحلية".
وأختتم الخبير الأمني والاسترلتيجي الأردني حديثه ، بأن "التوقعات تشير إلى أن المسار الدبلوماسي سيظل متعثراً ما لم تتوافر إرادة دولية حقيقية تقوم على احترام السيادة الوطنية للدول، وتفضي إلى خفض فعلي للتحشيد العسكري"، وهو ما يعني أن "المنطقة قد تواجه مرحلة ممتدة من عدم الاستقرار الممنهج، تتداخل فيها الضغوط السياسية مع الحسابات الأمنية والعسكرية"، وفي هذا السياق، تبقى خيارات التهدئة مرهونة بقدرة الفاعلين الدوليين والإقليميين على كسر حلقة التصعيد، والانتقال من منطق إدارة الصراع إلى منطق حله، بما يضمن تجنيب المنطقة مزيداً من الأزمات المفتوحة.
بغداد اليوم- بغداد أعلنت وزارة النفط، اليوم الجمعة، ( 3 نيسان 2026 )، عن تمكن ملاكات شركة نفط الشمال من إيقاف تسرب ونضح في أحد الأنابيب الناقلة للنفط بقطر (20) عقدة، الممتد بين حقل عجيل النفطي ومصافي الشمال في بيجي. وذكرت الوزارة في بيان، تلقته