بغداد اليوم - بغداد
بعد سنوات من الجفاف ومرور العراق بأزمات عصفت بثروتيه الزراعية والحيوانية، تستبشر البلاد اليوم بـ"سنة مطرية" تحمل الكثير من الخيرات، لتعزز موقفها المائي بعيداً عن حرمانها من استحقاقاته، وسط دعوات لاستغلال واستثمار هذه الفرصة.
حيث دعا الخبير المائي ونقيب المهندسين الزراعيين السابق علاء البدران، اليوم الخميس ( 26 آذار 2026 )، إلى "ضرورة استغلال المياه التي تسقط حالياً في عدد من المدن العراقية، بغية تعزيز خزين العراق المائي الذي شهد جفافاً سابقاً جراء قلة الأمطار وامتناع بعض الدول عن منح العراق استحقاقه المائي".
وقال البدران لـ"بغداد اليوم": إن "هذه السنة، ووفق التوقعات الواقعية، أثبتت أنها سنة مطرية بامتياز، وسط إشارات إلى استمرار هطول الأمطار بفترات مختلفة، ما سيعزز من خزيننا المائي الذي انخفض إلى نسب كبيرة جداً في السنوات السابقة. وبالتالي فإن العراق اليوم أمام فرصة مهمة لاستغلال هذه الأمطار وإيصالها لأقرب سد أو بحيرة وغيرها، للاستفادة منها بإيصال الماء للمواطنين وللأغراض الزراعية، التي ستستفيد منها الكثير من الأراضي من هذه الريّات دون الحاجة لإيصال الماء من الخزين المائي".
وأبدى البدران "تفاؤله بالفترة المقبلة بإعلان وزارة الموارد المائية عن امتلاء بعض السدود، وليس كلها، إضافة إلى تعزيز خزين البحيرات، ما يعطي استقراراً مائياً على الأقل في غضون السنتين المقبلتين".
فيما أعرب الخبير المائي علاء البدران عن "أسفه لعدم الاحتفال بأسبوع المياه وإطلاق حملات توعوية بشأن المياه واستغلالها"، مشيداً بـ"جمعية حماة دجلة ومنظمة طبيعة العراق"، التي قال إنهما فقط من يعملون في هذه الحملات.
ويشهد العراق هطول أمطار غزيرة إلى متوسطة في بعض المناطق، فضلاً عن تدفق السيول إلى أراضيه وامتلاء بعض السدود بالمياه، ما يبشر بتجاوز أزمة الجفاف وإعادة الحياة إلى العديد من الأراضي الزراعية التي عانت من نقص المياه خلال السنوات السابقة.