عربي ودولي أمس, 20:07 | --
+A -A


المهلة الأمريكية لإيران تحدد مسار التصعيد أو التهدئة مع اختبار جدية المفاوضات الجارية - عاجل

بغداد اليوم - خاص

مهلة الخمسة أيام التي أعلنها دونالد ترامب تجاه إيران جاءت في سياق محاولة لاحتواء التصعيد وفتح نافذة زمنية محدودة أمام الحلول الدبلوماسية، وهو قرار يترقب المجتمع الدولي نتائجه بأكمله. وفي الوقت نفسه، يرى الخبراء أن قرار وقف الضربات على منشآت الطاقة يعكس توجهاً تكتيكياً يهدف إلى اختبار جدية المفاوضات الجارية، دون التخلي عن أدوات الضغط العسكرية. وبذلك، تتحول هذه المهلة إلى محطة حاسمة قد تحدد مسار المرحلة المقبلة، بين التهدئة المؤقتة أو العودة إلى التصعيد.

الباحث الاستراتيجي في الشؤون الإسرائيلية إسماعيل مسلماني، يرى، أن "مهلة الخمسة أيام التي أعلنتها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه إيران تأتي في سياق تصعيد سياسي وعسكري متدرج"، وليست مجرد خطوة دبلوماسية عابرة، فهذه المهلة غالباً ما ترتبط بمحاولة فرض شروط محددة، مثل وقف أنشطة عسكرية أو نووية أو إقليمية، أو التمهيد لإجراءات عقابية في حال عدم الاستجابة، أو فتح نافذة زمنية قصيرة للتفاوض.

وأضاف المسلماني أن "المهلة بحد ذاتها ليست الهدف، بل ما سيترتب عليها من مسارات"، والتي تنقسم إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية: أولاً، التصعيد السياسي والاقتصادي، من خلال فرض عقوبات جديدة أو تشديد القائم منها، إلى جانب تحركات دبلوماسية في مجلس الأمن وزيادة الضغوط على حلفاء طهران في المنطقة.

ثانياً، التصعيد العسكري، وهو السيناريو الأخطر، إذ قد تكون المهلة تمهيداً لضربات محسوبة تستهدف مواقع مرتبطة بإيران أو حلفائها، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

ثالثاً، خفض التوتر عبر التفاوض، حيث تُستخدم المهلة كأداة ضغط لدفع الأطراف نحو التفاهمات أو الاتفاقات غير المباشرة.

وأشار المسلماني إلى أن "تحديد المسار النهائي يعتمد على عدة عوامل، أبرزها سلوك إيران خلال فترة المهلة، ومواقف الحلفاء مثل إسرائيل ودول الخليج وأوروبا، إضافة إلى الاعتبارات الداخلية في الولايات المتحدة، وطبيعة الأحداث التي سبقت إعلان المهلة".

وفي قراءة أوسع للمشهد، أوضح المسلماني أن "الصراع يتجه حالياً نحو رفع الكلفة بدلاً من التهدئة، حيث تتحرك كل الأطراف ضمن استراتيجية الضغط المتبادل دون الوصول إلى مواجهة شاملة".

وأكد أن "إيران تعتمد سياسة رفع الكلفة عبر نقل المعركة إلى العمق الإسرائيلي، وتهديد الملاحة في مضيق هرمز كورقة ضغط قصوى، إلى جانب توسيع بنك أهدافها ليشمل مواقع حيوية، في رسالة تؤكد استمرار قدرتها الصاروخية".

وأوضح أنه "في المقابل، تسعى إسرائيل إلى توسيع نطاق الحرب واستهداف القدرات الصاروخية الإيرانية"، مع تكثيف ضرباتها على مواقع حلفاء طهران، خاصة حزب الله، بهدف منع فتح جبهة شاملة من الشمال، وفي الوقت ذاته دفع المجتمع الدولي نحو تحالف أوسع ضد إيران.

وبيّن أن "الولايات المتحدة تلوّح بخيارات قاسية تشمل ضربات مباشرة أو حتى تدخلاً عسكرياً أوسع، مع تركيز استراتيجي على ضمان استمرار تدفق الطاقة عبر الخليج، ومنع إيران من فرض معادلة ردع جديدة، مع تجنب الانزلاق إلى حرب برية شاملة إن أمكن".

وأشار المسلماني إلى أن "حزب الله يلعب دوراً محسوباً، إذ يشارك في التصعيد ضمن حدود مدروسة"، عبر عمليات محدودة تهدف إلى دعم إيران دون الانجرار إلى حرب واسعة، مع إبقاء الجبهة الشمالية مشتعلة بالحد الأدنى الذي يحقق توازن الردع.

واختتم الباحث الاستراتيجي في الشؤون الإسرائيلية أن "المنطقة باتت أقرب من أي وقت مضى إلى حافة حرب إقليمية واسعة"، إلا أن "جميع الأطراف لا تزال تحاول تجنب الوصول إلى نقطة اللاعودة، عبر إدارة الصراع بأسلوب رفع الكلفة دون الانفجار الشامل، على الأقل في المرحلة الراهنة".

أهم الاخبار

محافظ أربيل: الصوت الذي يُسمع هو لطائرات التحالف الدولي لحماية ومراقبة المدينة

بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات

اليوم, 01:14