اقتصاد 17-03-2026, 10:00 | --
+A -A


جيهان ليس بديلاً لهرمز.. خبير سياسي يكشف حدود قدرة العراق على كسر الاختناق النفطي - عاجل

بغداد اليوم – بغداد

أكد الباحث في الشأن السياسي سيروان أنور شيخاني، اليوم الثلاثاء ( 17 أذار 2026 )، أن خط أنابيب كركوك – جيهان يمثل أحد أهم المسارات البرية لتصدير النفط العراقي خارج منظومة الخليج، إلا أن الاعتماد عليه كبديل عن مضيق هرمز يظل محدودًا للغاية.

وقال شيخاني لـ”بغداد اليوم”، إن الفجوة الكبيرة بين الطاقة التصميمية للخط وصادراته الفعلية تعد أحد أبرز التحديات، إذ تصل طاقته النظرية إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، بينما لم تتجاوز الصادرات في أفضل فتراتها 500 ألف برميل يوميًا، وهي نسبة ضئيلة مقارنة بصادرات العراق عبر الخليج التي تتراوح بين 3.3 و3.5 ملايين برميل يوميًا.

وأوضح أن المشكلة الهيكلية تكمن في توجه معظم البنية التحتية النفطية العراقية نحو الجنوب، ما يجعل قدرة البلاد على المناورة محدودة في أوقات الأزمات، إضافة إلى العوائق القانونية والسياسية التي عطلت الخط لسنوات، خصوصًا بعد حكم هيئة التحكيم الدولية عام 2023 الذي أوقف الصادرات لأكثر من عامين بسبب الخلافات مع تركيا.

وأشار إلى أن الاعتماد على هذا المسار يبقى مرتبطًا بتفاهمات معقدة بين بغداد وأربيل، كون الأنابيب تمر فعليًا داخل أراضي إقليم كردستان، وهو ما دفع الحكومة الاتحادية إلى البحث عن مسارات بديلة تتجاوز تلك الشبكة، ليبقى خط جيهان في المحصلة “منفذ طوارئ” أكثر من كونه بديلاً استراتيجيًا متكاملاً.

وفي ما يتعلق بعقدة الخلاف حول تصدير 300 ألف برميل يوميًا، بيّن شيخاني أن جوهر الأزمة يتمحور حول السيادة على تسويق النفط، إذ تصر الحكومة الاتحادية على حصرية التصدير عبر شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، بينما يتمسك إقليم كردستان بعقوده المستقلة مع الشركات الأجنبية وصعوبة إلغائها.

وأضاف أن الملف يتداخل أيضًا مع قضايا الديون المستحقة لشركات النفط، ومطالب الإقليم بربط أي اتفاق بملفات الرواتب والموازنة ورفع القيود المالية، في حين ترى بغداد ضرورة البدء بالتصدير أولًا ثم معالجة الملفات المالية لاحقًا، فضلًا عن الهواجس الأمنية المتعلقة بالهجمات على الحقول النفطية والقيود المالية المرتبطة بالدولار.

واختتم شيخاني بالقول: إن الأزمة الحالية كشفت هشاشة البنية التصديرية للعراق نتيجة الاعتماد شبه الكامل على مضيق هرمز، مؤكدًا أن الخلاف بين بغداد وأربيل لا يقتصر على الجوانب التقنية، بل يعكس أزمة ثقة سياسية تتعلق بالسيادة وإدارة العائدات النفطية، حيث تسعى أربيل إلى تثبيت موقفها القانوني، فيما ترى بغداد أن موقف الإقليم يزيد من تعقيد المشهد النفطي والسياسي في البلاد.

الجدل حول خط أنابيب كركوك – جيهان يأتي في ظل التوترات الإقليمية التي أثرت على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر البحري الذي تمر عبره النسبة الأكبر من صادرات النفط العراقية القادمة من موانئ الجنوب.

وأثارت الاضطرابات الأخيرة مخاوف واسعة بشأن قدرة العراق على الاستمرار بتصدير النفط في حال تعطلت طرق الشحن عبر الخليج.

وفي ظل استمرار الخلافات بين بغداد وأربيل بشأن آليات التصدير وإدارة العائدات النفطية، تتواصل المساعي لإعادة تشغيل الخط والتوصل إلى تفاهم سياسي يضمن استئناف الصادرات، خاصة مع تزايد الدعوات إلى تنويع منافذ تصدير النفط العراقي وتقليل الاعتماد على مسار واحد في ظل الأزمات الجيوسياسية المتصاعدة.

أهم الاخبار

السيول الأخيرة لم تهزم الخطر.. مياه دجلة والفرات بين الغزارة و"الندرة"

بغداد اليوم - بغداد أكد عضو لجنة الزراعة والمياه النيابية السابق ثائر الجبوري، اليوم الإثنين ( 6 نيسان 2026 )، أن الإطلاقات المائية من أنقرة باتجاه حوضي نهري دجلة والفرات ما زالت دون مستوى الطموح ومحدودة للغاية، رغم توفر كميات كبيرة من المياه لدى الجانب

اليوم, 20:30