بغداد اليوم - بغداد
في بغداد، المدينة التي اعتادت أن تُدار أزماتها على حافة الهاوية، يعود المشهد السياسي اليوم ليقف عند النقطة ذاتها، انتظار مفتوح بلا سقف زمني، وحكومة مؤجلة تتقاذفها الخلافات قبل أن تولد، خلف الأبواب المغلقة، تدور مفاوضات متقطعة، واتصالات متوترة، ومحاولات متكررة لترميم ثقة مفقودة بين القوى السياسية، بينما تتوالى التسريبات عن أسماء مرشحين وتفاهمات محتملة لا تلبث أن تتبخر مع أول خلاف جديد.
وفيما تشتعل المنطقة بصراعات عابرة للحدود وتوترات إقليمية متسارعة، يبدو المشهد العراقي وكأنه يسير بإيقاع مختلف، لا تحكمه نتائج الحرب بقدر ما تشلّه خلافات داخلية عميقة، تمتد من الإطار التنسيقي إلى القوى الكردية، وتعرقل تحديد هوية رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية على حدّ سواء، ومع غياب بوادر حقيقية للحسم، تتزايد المخاوف من أن يتحول الانتظار السياسي إلى حالة مستدامة، تجعل من ولادة الحكومة المقبلة مهمة مؤجلة لوقت غير معلوم، حيث يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية السابق عباس سروط، اليوم الجمعة ( 13 آذار 2026 )، عدم وجود توقيت محدد لتشكيل الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن خلافات الإطار التنسيقي والقوى الكردية لا تزال دون حل، فيما شدد على أن تأخر تشكيل الحكومة مرتبط بالإشكاليات الداخلية وليس بنتائج الحرب الدائرة في المنطقة.
وقال سروط في حديث لـ"بغداد اليوم" إن "تشكيل الحكومة يعاني من تعقيدات واضحة داخل القوى السياسية، لا سيما في ملف تحديد هوية مرشح رئاسة الحكومة المقبلة، وهذه الخلافات تحتاج إلى موقف موحد لحسم الجدل، إضافة إلى خلافات داخل القوى الكردية بشأن تسمية المرشح التوافقي لرئاسة الجمهورية".
وأوضح أن "المضي في تشكيل الحكومة مرتبط أولاً بحسم ملف رئاسة الجمهورية، وأن ربط تشكيلها بنتائج الحرب في المنطقة مجرد تكهنات، فيما الخلافات الداخلية بين القوى الرئيسية هي السبب الأبرز لتأخر ولادة الحكومة المقبلة"، مؤكداً أن "أي حديث عن ولادة الحكومة بعد عطلة عيد الفطر هو مجرد تكهنات، ولا توجد ملامح حقيقية تدعم ذلك".
ورغم تكهنات تربط تشكيل الحكومة بمآلات الصراع الإقليمي، تشير مصادر سياسية إلى أن المعضلة داخلية بالدرجة الأولى، إذ ما تزال عقدة اختيار مرشح توافقي لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء هي العقبة الأساسية أمام المضي في أي خارطة سياسية جديدة، وهذا الجمود يهدد بإطالة مرحلة الفراغ، ما قد يفتح الباب أمام مزيد من التعقيد في المشهد العراقي.
بغداد اليوم - صلاح الدين أعلن مسؤول حكومي في محافظة صلاح الدين، اليوم الجمعة ( 3 نيسان 2026 )، إعادة فتح مقطع الحولي، الذي يُعد جزءاً مهماً من طريق استراتيجي يربط إقليم كردستان بالعاصمة بغداد مروراً بعدد من المحافظات. وقال قائمقام طوز خورماتو، ذو الفقار