بغداد اليوم - متابعة
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتزايد التساؤلات حول أمان صيام المصابين بأمراض الكلى، خاصة في ظل الامتناع الطويل عن الماء والطعام. ويؤكد خبراء الكلى أن قرار الصيام يجب أن يُتخذ بناءً على تقييم طبي فردي لكل مريض، لتفادي المخاطر المحتملة مثل الجفاف، اختلال السوائل، واضطرابات الأملاح في الجسم.
تقييم الحالة قبل الصيام
ينصح الأطباء بإجراء تقييم طبي شامل قبل رمضان بأسابيع، يشمل فحص مستوى الكرياتينين، معدل الترشيح الكبيبي (eGFR)، ضغط الدم، ومؤشرات الأملاح، لتحديد مرحلة مرض الكلى واستقرار وظائفها.
وفقًا لدليل السلامة للصيام لمرضى الكلى الصادر عن Johns Hopkins Aramco Healthcare، قد يكون بعض المرضى قادرين على الصيام بأمان تحت مراقبة طبية مستمرة، خصوصًا المصابون بالقصور الكلوي المزمن في المراحل المبكرة والمستقرة (1–3)، ممن يتمتعون بضغط دم منضبط وعدم اضطرابات كبيرة في الأملاح. ويمكن لهؤلاء الصيام مع التخطيط الجيد والمتابعة الدورية.
الفئات التي يُنصح بعدم الصيام
تحذر الجهات الطبية من صيام مرضى القصور الكلوي المتقدم (المراحل 4 و5)، ومرضى غسيل الكلى الدوري، بسبب ارتفاع خطر الجفاف، اختلال الأملاح، وتدهور وظائف الكلى التي قد تهدد الحياة.
كما يُنصح بعدم الصيام في حال وجود ارتفاع كبير في الكرياتينين، اضطرابات في توازن السوائل، أو ضعف القدرة على تناول كمية كافية من السوائل بين الإفطار والسحور، لأن ذلك يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة.
إرشادات لتقليل المضاعفات أثناء الصيام
لضمان سلامة الصيام، ينصح الأطباء باتباع التوجيهات التالية: استشارة الطبيب مبكرًا لتقييم أمان الصيام وإمكانية المتابعة، وضبط مواعيد الأدوية لتتناسب مع الإفطار والسحور، دون تعديلها دون إشراف طبي، والالتزام بالتغذية السليمة، بما يشمل الحد من الملح والبوتاسيوم، وتجنب الأطعمة المعلبة والمالحة، والترطيب المنظم بين الإفطار والسحور، مع شرب كمية كافية من المياه حسب توصيات الطبيب.
علامات تستدعي كسر الصيام
يشدد الأطباء على أهمية كسر الصيام فورًا وطلب المساعدة الطبية حال ظهور أي من الأعراض التالية: انخفاض أو انعدام التبول، ودوخة شديدة أو إرهاق غير طبيعي، وألم حاد في منطقة الكلى أو تورم في الأطراف، واضطرابات في نظم القلب أو أعراض تشير إلى اختلال الأملاح.
المصدر: وكالات