بغداد اليوم - خاص
تتصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، لتصبح ساحة صراع مفتوحة بين النفوذ الإقليمي والمصالح العالمية، حيث تتشابك استراتيجيات القوة والدبلوماسية، فهل سينجح التفاوض في تهدئة التوتر، أم أن المنطقة ستشهد تصعيداً لا يمكن التراجع عنه؟
في هذا الإطار أكد الدكتور علي العيسائي الدبلوماسي العماني السابق، على أن "المعطيات تشير إلى أن مسار المواجهة يتجه تدريجياً نحو طاولة المفاوضات، إذ يمتلك كل طرف خطة واضحة لإدارة هذه الأزمة بعيداً عن الخيار العسكري".
وأشار العيسائي في حديثه لـ"بغداد اليوم"، على المستوى الإقليمي والعالمي، تبدو الاستراتيجية الأمريكية وكأنها تعيد إحياء ما يعرف بـ "مبدأ مونرو"، القائم على رفض وجود نفوذ لقوى خارجية في المجال الحيوي للولايات المتحدة، وقد ظهر ذلك في مواقف واشنطن في مثل فنزويلا وكوبا، مع توقعات بتركيز أكبر مستقبلاً على البرازيل والمكسيك، بما يعزز هيمنة النفوذ الأمريكي في نصف الكرة الغربي.
وأضاف العيسائي، الولايات المتحدة الأمريكية على الصعيد العالمي، تستخدم سياسات الضغط مثلما يحدث في قضية غرينلاند، أما في منطقة الشرق الأوسط، تشكل إيران عقدة محورية في الاستراتيجية الأمريكية، وفي المقابل تمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجيات المضادة لكل من الصين وروسيا، ومن هذا المنطلق، تسعى واشنطن إلى مقاربة مختلفة تجاه طهران، باعتبارها التحدي الأبرز لنفوذها في المنطقة، لا سيما بعد سقوط النظام السوري السابق، لتصبح سوريا دولة عربية تحت سيطرة غربية كاملة.
وعلى صعيد خيار المفاوضات، أكد العيسائي على أن "وجهة النظر الأمريكية، ترى تسوية العلاقة مع إيران ضرورة استراتيجية، أما إيران فتجد نفسها أمام ضغوط متصاعدة تدفعها إلى خيارين حاسمين، إما القبول بتغييرات جوهرية تحت الضغط، أو التمسك بالنظام والدفاع عن موقعها كدولة مركزية ذات مصالح إقليمية مؤثرة. هذا التعقيد المتبادل جعل خيار التفاوض مقبولاً لدى الطرفين، ولو بحدوده الدنيا.
وأختتم البلوماسي العماني السابق حديثه بأن "واشنطن لن تتجه نحو حرب شاملة، برغم التصريحات المتشددة الصادرة عن بعض المسؤولين الأمريكيين"، فهي تدرك أن "مثل هذا الخيار يتطلب أدوات كبيرة، من بينها تدخل بري واسع وإسقاط النظام بالقوة، وهو مسار مكلف سياسيا وعسكريا ولا يضمن نتائج مستقرة".
في المقابل، يبقى خيار الضربة العسكرية المحدودة قائماً، كورقة ضغط، لكنه لن يكون كافيا لتغيير النظام الإيراني، أو تعديل توجهاته الاستراتيجية بشكل جذري. لذلك، يمكن قراءة ما يجري خلال الأسابيع الماضية على أنه "تصعيد محسوب يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية على طاولة التفاوض، عبر تكثيف الضغوط والتهديدات، تمهيدا للوصول إلى تفاهمات جديدة بين الجانبين".
بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات