بغداد اليوم – صلاح الدين
أعرب مجلس شيوخ محافظة صلاح الدين، اليوم الأربعاء ( 18 شباط 2026 )، عن قلقه العميق إزاء الصراع الدائر في المحافظة حول انتخاب محافظ جديد، محذرًا من تحويل المنصب إلى ساحة لتصفية الحسابات الحزبية، وداعيًا إلى تأجيل جلسة انتخاب المحافظ لحين التوصل إلى تفاهمات داخلية تراعي مصلحة أبناء المحافظة قبل أي اعتبارات أخرى.
وقال رئيس مجلس شيوخ صلاح الدين الشيخ جاسم الجبارة، في بيان تلقته "بغداد اليوم"، إنّ "مجلس شيوخ محافظة صلاح الدين يعرب عن قلقه العميق إزاء الصراع الدائر في محافظة صلاح الدين حول انتخاب محافظ جديد"، مذكّرًا بأنّ المجلس كان قد شدّد في بيان سابق على "أهمية الاختيار بعيدًا عن العشيرة والمنطقة والمحاصصة والحزبية والمصالح الضيقة".
وأشار البيان إلى أنّ "صلاح الدين مثقلة بالفساد والبنى التحتية المدمّرة، والقرى والمدن التي هي بأمسّ الحاجة إلى الخدمات الأساسية، وهي تحتاج اليوم إلى وقفة حقيقية من ذوي الشأن من أجل العمل بنية خالصة لتقديم الشخص المناسب لإدارة المحافظة من أجل إنقاذها".
وأكد مجلس الشيوخ، معبّرًا عن إرادة العشائر المكوّنة لبنية المجتمع في صلاح الدين، "رفضه القاطع لانعكاس الصراع في بغداد على الوضع في صلاح الدين"، مشددًا على أنّه "يرفض بشكل لا يقبل الشك أن يكون منصب المحافظ نتيجة صراعات غريبة لا تخدم المحافظة ولا تنظر إلى مصلحتها".
ودعا البيان "أعضاء مجلس محافظة صلاح الدين ورئيس المجلس إلى تأجيل جلسة انتخاب المحافظ لحين الوصول إلى أرضية مشتركة بين القوى السياسية الممثّلة للمحافظة، بعيدًا عن المصالح الضيقة للأحزاب التي ترى صلاح الدين مجرد رقم للحصول على المغانم والمكاسب". كما دعا "أعضاء مجلس المحافظة الذين يراعون مصالح الناس ويُوفون بقسمهم أمام الله إلى مقاطعة جلسة يوم غد لحين الاتفاق على شخص يخدم المحافظة ويديرها بالشكل الأمثل، بغضّ النظر عن عشيرته ومنطقته، ورفض فرض الإرادات من قبل أطراف سياسية على المحافظة".
وختم مجلس شيوخ صلاح الدين بيانه بالتأكيد على أنّه "يحمل أعضاء مجلس المحافظة المسؤولية أمام الله وشعب المحافظة عن أي قرار يُتخذ بهذا الشأن، ويحذر من الاندفاع وراء المصالح دون القيم، والمكاسب دون حقوق الناس"، داعيًا في الوقت نفسه إلى "تغليب مصلحة صلاح الدين على أي اعتبارات أخرى"، ومختتمًا بالقول: "حفظ الله صلاح الدين والعراق".
يأتي بيان مجلس شيوخ صلاح الدين في ظلّ احتدام الخلافات بين الكتل والأطراف السياسية داخل مجلس المحافظة وخارجه حول هوية المحافظ الجديد، وسط حديث عن ضغوط حزبية من خارج المحافظة، ومحاولات لفرض مرشحين مرتبطين بجهات سياسية تبحث عن موطئ قدم في مفاصل الإدارة المحلية.
وتشهد صلاح الدين منذ سنوات سلسلة أزمات متراكمة؛ فالمحافظة تضررت بشدة جرّاء الحروب والعمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، وما يزال كثير من أقضيتها وبلداتها يعاني من بنى تحتية مدمرة، وتأخر في مشاريع الإعمار، ونقص حاد في الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء ومدارس ومراكز صحية. وفي هذه الأجواء، يتحوّل منصب المحافظ إلى موقع حاسم في إدارة ملفات الإعمار والاستثمار والخدمات، وهو ما يزيد من حدّة التنافس عليه بين القوى المتنفذة.
كما تتصاعد، على مستوى الشارع والعشائر، المخاوف من أن يُختزل منصب المحافظ في تفاهمات حزبية داخل بغداد، أو في صفقات بين قوى لا تنتمي اجتماعيًا وجغرافيًا للمحافظة، بما يحوّل المنصب إلى بوابة نفوذ سياسي ومالي، بدل أن يكون أداة لإعادة الاعتبار للمناطق المنكوبة.
من هذا المنطلق، يسعى مجلس شيوخ صلاح الدين إلى إبراز موقف عشائري موحّد يرفض تدوير الصراع المركزي إلى داخل المحافظة، ويضغط لتأجيل جلسة الانتخاب لحين قيام تفاهم محلي أوسع على شخصية تُعرَّف بوصفها "خادمة للمحافظة" لا ممثلة لحزب أو كتلة، في محاولة لقطع الطريق على سيناريوهات قد تعيد إنتاج الفساد والصراع نفسه الذي دفعته صلاح الدين ثمنًا خلال السنوات الماضية.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
بغداد اليوم- متابعة أكدت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالنتينا ماتفيينكو، اليوم السبت ( 4 نيسان 2026 )، أن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ارتكبتا خطأ جيوسياسياً فادحاً من خلال إشعال فتيل النزاع في منطقة الشرق الأوسط. وقالت ماتفيينكو في تصريح صحفي، إن: