عربي ودولي 15-02-2026, 20:00 | --
+A -A

تصريح لـ "بغداد اليوم"


سياسي إيراني: لا مفاوضات تحت النار وحاملات الطائرات أهداف مشروعة لإيران

بغداد اليوم - بغداد 

في ظل تصاعد التوترات بين طهران وواشنطن وتبادل الرسائل العسكرية، يتزايد الحديث عن احتمالات المواجهة المباشرة بدلاً من المسار الدبلوماسي، وبين التهديد والردع، تؤكد طهران أنها مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك الخيار العسكري.

الباحث في الشؤون الإيرانية، سعيد الشاوردي أكد على أن "الجولة الثانية للمفاوضات بين إيران وأمريكا في ظل الأجواء المعقدة المحيطة بهذه الجولة، والتصريحات الأمريكية المتضاربة، التي تصدر عن مسؤولين بارزين أمثال، مارك روبيو وترامب، إضافة إلى مواقف بعض المسؤولين الأمريكيين، تعكس نبرة تصعيدية تضعف الثقة قبل بدء أي حوار، وتؤكد فشل المفاوضات". 

وأشار الشاوردي في حديثه لـ"بغداد اليوم"، إلى أنه "بعد التصريحات الأمريكية و التهديدات الصريحة بنوايا الولايات المتحدة الأمريكية بتغيير النظام الإيراني، أصبح من الصعب إقناع الجانب الإيراني بجدية النوايا الأمريكية، كما أن الحديث المتكرر عن الخيار العسكري، وإرسال حاملات الطائرات والمدمرات إلى مياه الخليج وبحر عمان، يخلق بيئة ضاغطة تسبق المفاوضات، ما ينعكس سلباً على فرص نجاحها".

وأضاف، في المقابل تؤكد طهران استعدادها للوصول إلى اتفاق نووي جديد، شريطة رفع العقوبات الأمريكية بشكل فعلي، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، ووقف الضغوط على الشركات الراغبة بالاستثمار في إيران في قطاعات النفط والغاز والسكك الحديدية والموانئ وغيرها، إضافة إلى احترام حقها في التخصيب ضمن الأطر المعترف بها دولياً، حيث أن إيران تستند في برنامجها النووي على إشراف الهيئة الدولية للطاقة الذرية، وأن "أي معالجة يجب أن تتم عبر آليات قانونية لا عبر التهديد والضغط".

وأوضح، أن من أبرز نقاط التوتر أيضاً اتهام واشنطن بدعم أطراف معارضة للنظام الإيراني، أمثال رضا بهلوان، وهو ما تعتبره طهران تدخلاً مباشراً في شؤونها الداخلية، مبينا، أن "لقاء نتنياهو مع الرئيس الأمريكي، والتصريحات التي تشكك بإمكانية نجاح التفاهم، يزيدان من حالة الشك لدى صناع القرار الإيرانيين، سواء من التيار الإصلاحي أو المحافظ".

وأكد الشاوردي أن "الولايات المتحدة وصلت إلى طريق مسدود مع إيران، بعد فشل سياسة الضغوط القصوى في انتزاع تنازلات جوهرية، أمريكا تدرك تماماً أن طهران لن تتخلى عما تعتبره حقوقاً سيادية في برنامجها النووي وقدراتها الدفاعية".

واختتم الباحث في الشؤون الإيرانية حديثه بالتأكيد على أن "إيران مستعدة بشكل كامل للخيار العسكري إذا فرض عليها، وترى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تتمكنا من تحقيق نصر عليها"، معتبرة أن "استعراض القوة عبر حاملات الطائرات لا يشكل عنصر حسم، بل قد يتحول إلى هدف مباشر لصواريخها وطائراتها المسيرة، في حال اندلاع مواجهة عسكرية واسعة للأخذ بالثأر من الأمريكيين ومن يدعمهم".

يذكر أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران كانت قد إنطلقت أولى جولاتها في العاصمة العمانية مسقط، بصورة غير مباشرة بين الجانبين، في وقت يواصل فيه الطرفان تقديم رسائل وزيادة الضغوط قبل انعقاد الثانية.

أهم الاخبار