سياسة 7-02-2026, 23:38 | --
+A -A


لفرض إرادة الشارع على الحكومة.. الهاشمي: إضراب الأسواق "خطوة بالاتجاه الصحيح"

بغداد اليوم – بغداد

رأى المحلل السياسي سيف الهاشمي، اليوم السبت ( 7 شباط 2026 )، أن الإضراب المزمع تنفيذه غدًا من قبل التجار عبر إغلاق الأسواق في عدد من المحافظات، احتجاجًا على الضرائب والرسوم الجمركية الجديدة، يمثّل "خطوة صحية" و"محاولة لفرض إرادة شعبية" ينبغي أن تحظى بدعم عام، محذرًا في الوقت نفسه من أنّ استمرار السياسات الاقتصادية الحالية قد يهدّد الاستقرار الاجتماعي والنظام الديمقراطي إذا لم تُراجع بصورة جديّة.

وقال الهاشمي، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، إنّ "الإضراب الذي تدعو له جهات شبه رسمية تختص بالشأن التجاري وبحركة السوق التي تخدم القطاع الخاص والمواطن على كلا الجهتين، هو خطوة جيدة، ولأول مرة تُعتبر هناك خطوة في فرض إرادة شعبية تخدم مصلحة الوطن"، معتبرًا أن "هذا الإضراب يُعد من الحالات الصحية إذا وُجد في أي بلد، لأن الحكومة أو نظام الحكم ديمقراطي ويكفل الحريات، وبالتالي هذه الخطوة يجب أن تُرى وتلقى الدعم من قبل الجميع".

وأضاف أن "على الحكومة أن تنصاع لهذه الخطوة"، موضحًا أنّ "الآراء تختلف في التفاصيل، لكن المتفق عليه أنّ الضرائب والجمارك موجودة في كل حكومات بلدان العالم، غير أنّ الإشكال في العراق يكمن في غياب الحسابات المتوازنة بين الاستيراد والاستهلاك وحماية المنتج المحلي".

وبيّن الهاشمي أن "الإشكالية الرئيسية ستكون موجودة في حال إعفاء البضائع المستوردة بالكامل، كما ستكون موجودة أيضًا في حال فرض ضرائب وجمارك بطريقة عشوائية غير مدروسة"، مشددًا على أنّ "على الحكومة أن ترى النسب الحقيقية وأن تعتمد على خبراء اقتصاديين في هذا الجانب لكي توازن بين الاقتصاد والسياسة، لأنّ الاقتصاد شريان أكيد لكل بلد، وهو يوازي السياسة لكل الأحزاب والحكومات".

ودعا إلى أن "تجد الحكومة الحالية أو القادمة نسبًا حقيقية ومعقولة توازن بين البدء تدريجيًا في عملية حماية المنتج، أي أن تُفرض الضرائب والجمارك بنِسَب بسيطة ومن ثم ترتفع شيئًا فشيئًا حسب دراسة جدوى إستراتيجية تخص البلاد، لكي تنشط عملية الصناعة التي ضُربت في هذا البلد وانعدمت، وتنشط عملية التجارة، وتُجعل هامش الربح بنِسَب معقولة، حيث تُهذّب الأسعار وتُحكَم بطريقة حضارية وبنِسَب مدروسة، على أن يتحقق عدم الضرر بالمستورد وكذلك عدم الضرر والإجحاف بالمستهلك".

وتابع الهاشمي أن "هذه المعادلة التي نتكلم عنها هي بمثابة نصيحة يجب أن تعمل عليها الحكومة العراقية الحالية أو القادمة، لأنّ هناك تذمّرًا واسعًا وكبيرًا، وهناك فارق طبقي عالٍ جدًّا في المجتمع، حيث تحصل بعض الشركات على استثناءات غير مبرَّرة تحت عناوين الاستثمار وعناوين أخرى وهي غير صحيحة"، معتبرًا أنّ "الملف الاقتصادي يحتاج إلى خلية كخلية النحل تُحكم كل زواياها للوصول إلى سياسة اقتصادية حقيقية وأمن اقتصادي للبلاد في قضية التجارة، وفي قضية الترويج للبضائع، وفي قضية الأمن الغذائي وحمايته بشكل صحيح".

وشدّد على أنّ "على الحكومة أن تتدخّل وأن تعطي رأيها الصريح، وأن تُصغي جيّدًا لكل الخبراء الاقتصاديين، وكذلك أن تُصغي للتجار، وأن تقف للحد من التضخم الذي ابتدأته حكومة الكاظمي عندما عالجت وفرة السيولة المالية برفع سعر الدولار"، مضيفًا: "هذه أول طعنة أصابت الخاصرة، خاصرة الاقتصاد العراقي، فبالتالي على الحكومات أن لا تكرر مثل هذه الأفعال الترقيعية التي تؤمّن بعض الرواتب لفترة محدودة وتُفاقم الوضع على المستوى البعيد".

واختتم الهاشمي بالقول إنّه "توجد خشية حقيقية على النظام الديمقراطي من الانهيار، حيث إنّ الشارع العراقي الآن يشكّل على الحكومة ويشكّل على بعض السياسيين بسبب التفاوت الطبقي، حتى على مستوى الموظفين، حيث هناك تفاوت طبقي كبير في الرواتب"، معتبرًا أنّ "التعامل الجاد مع مطالب التجار، ومراجعة منظومة الضرائب والرسوم، قد يكونان فرصة لتصحيح المسار قبل أن تتحوّل الأزمة الاقتصادية إلى أزمة ثقة بالنظام السياسي نفسه".

بغداد اليوم – بغداد

رأى المحلل السياسي سيف الهاشمي، اليوم السبت (7 شباط 2026)، أن الإضراب المزمع تنفيذه غدًا من قبل التجار عبر إغلاق الأسواق في عدد من المحافظات، احتجاجًا على الضرائب والرسوم الجمركية الجديدة، يمثّل "خطوة صحية" و"محاولة لفرض إرادة شعبية" ينبغي أن تحظى بدعم عام، محذرًا في الوقت نفسه من أنّ استمرار السياسات الاقتصادية الحالية قد يهدّد الاستقرار الاجتماعي والنظام الديمقراطي إذا لم تُراجع بصورة جديّة.

وقال الهاشمي، في حديثه لـ"بغداد اليوم"، إنّ "الإضراب الذي تدعو له جهات شبه رسمية تختص بالشأن التجاري وبحركة السوق التي تخدم القطاع الخاص والمواطن على كلا الجهتين، هو خطوة جيدة، ولأول مرة تُعتبر هناك خطوة في فرض إرادة شعبية تخدم مصلحة الوطن"، معتبرًا أن "هذا الإضراب يُعد من الحالات الصحية إذا وُجد في أي بلد، لأن الحكومة أو نظام الحكم ديمقراطي ويكفل الحريات، وبالتالي هذه الخطوة يجب أن تُرى وتلقى الدعم من قبل الجميع".

وأضاف أن "على الحكومة أن تنصاع لهذه الخطوة"، موضحًا أنّ "الآراء تختلف في التفاصيل، لكن المتفق عليه أنّ الضرائب والجمارك موجودة في كل حكومات بلدان العالم، غير أنّ الإشكال في العراق يكمن في غياب الحسابات المتوازنة بين الاستيراد والاستهلاك وحماية المنتج المحلي".

وبيّن الهاشمي أن "الإشكالية الرئيسية ستكون موجودة في حال إعفاء البضائع المستوردة بالكامل، كما ستكون موجودة أيضًا في حال فرض ضرائب وجمارك بطريقة عشوائية غير مدروسة"، مشددًا على أنّ "على الحكومة أن ترى النسب الحقيقية وأن تعتمد على خبراء اقتصاديين في هذا الجانب لكي توازن بين الاقتصاد والسياسة، لأنّ الاقتصاد شريان أكيد لكل بلد، وهو يوازي السياسة لكل الأحزاب والحكومات".

ودعا إلى أن "تجد الحكومة الحالية أو القادمة نسبًا حقيقية ومعقولة توازن بين البدء تدريجيًا في عملية حماية المنتج، أي أن تُفرض الضرائب والجمارك بنِسَب بسيطة ومن ثم ترتفع شيئًا فشيئًا حسب دراسة جدوى إستراتيجية تخص البلاد، لكي تنشط عملية الصناعة التي ضُربت في هذا البلد وانعدمت، وتنشط عملية التجارة، وتُجعل هامش الربح بنِسَب معقولة، حيث تُهذّب الأسعار وتُحكَم بطريقة حضارية وبنِسَب مدروسة، على أن يتحقق عدم الضرر بالمستورد وكذلك عدم الضرر والإجحاف بالمستهلك".

وتابع الهاشمي أن "هذه المعادلة التي نتكلم عنها هي بمثابة نصيحة يجب أن تعمل عليها الحكومة العراقية الحالية أو القادمة، لأنّ هناك تذمّرًا واسعًا وكبيرًا، وهناك فارق طبقي عالٍ جدًّا في المجتمع، حيث تحصل بعض الشركات على استثناءات غير مبرَّرة تحت عناوين الاستثمار وعناوين أخرى وهي غير صحيحة"، معتبرًا أنّ "الملف الاقتصادي يحتاج إلى خلية كخلية النحل تُحكم كل زواياها للوصول إلى سياسة اقتصادية حقيقية وأمن اقتصادي للبلاد في قضية التجارة، وفي قضية الترويج للبضائع، وفي قضية الأمن الغذائي وحمايته بشكل صحيح".

وشدّد على أنّ "على الحكومة أن تتدخّل وأن تعطي رأيها الصريح، وأن تُصغي جيّدًا لكل الخبراء الاقتصاديين، وكذلك أن تُصغي للتجار، وأن تقف للحد من التضخم الذي ابتدأته حكومة الكاظمي عندما عالجت وفرة السيولة المالية برفع سعر الدولار"، مضيفًا: "هذه أول طعنة أصابت الخاصرة، خاصرة الاقتصاد العراقي، فبالتالي على الحكومات أن لا تكرر مثل هذه الأفعال الترقيعية التي تؤمّن بعض الرواتب لفترة محدودة وتُفاقم الوضع على المستوى البعيد".

واختتم الهاشمي بالقول إنّه "توجد خشية حقيقية على النظام الديمقراطي من الانهيار، حيث إنّ الشارع العراقي الآن يشكّل على الحكومة ويشكّل على بعض السياسيين بسبب التفاوت الطبقي، حتى على مستوى الموظفين، حيث هناك تفاوت طبقي كبير في الرواتب"، معتبرًا أنّ "التعامل الجاد مع مطالب التجار، ومراجعة منظومة الضرائب والرسوم، قد يكونان فرصة لتصحيح المسار قبل أن تتحوّل الأزمة الاقتصادية إلى أزمة ثقة بالنظام السياسي نفسه".

أهم الاخبار

إيران تُربك حسابات ترامب وتفرض تراجعاً أمريكياً عن ضربات حاسمة

بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،

اليوم, 11:12