بغداد اليوم – بغداد
أكد مبعوث الرئيس الأمريكي إلى العراق، مارك سافايا، اليوم الثلاثاء (27 كانون الثاني 2026)، أن فريقه يعمل ميدانيا في العراق لدعم جهود تشكيل حكومة جديدة ومنع الميليشيات المدعومة من إيران من الوصول إلى السلطة، مشددا على أن الاستعداد لمواجهة أزمة الفساد في البلاد لا يقل أهمية عن المعركة السياسية والأمنية الدائرة.
وقال سافايا، في نص نشره على حساباته واطلعت عليه "بغداد اليوم"، إن "من الأهمية بمكان، بل إن الأهم، هو الاستعداد لمواجهة أزمة الفساد في العراق"، مبينا أن الجهد المطلوب "يجب أن يتجاوز مجرد تتبع الأموال المنهوبة والمحولة إلى خارج البلاد، ليشمل أيضا تحديد الوجهة النهائية لتلك الأموال وكيفية استخدامها في نهاية المطاف".
وأضاف أن التنسيق مع مؤسسات أخرى أتاح لفريقه "فهما شاملا" للأشخاص المتورطين، بمن فيهم "كبار المسؤولين الحكوميين وأفراد عائلاتهم الذين استفادوا من أموال عراقية فاسدة"، موضحا أن هذه الأموال "لم تستخدم لشراء عقارات متعددة في عدة دول فحسب، بل استخدمت أيضا للحصول على جنسيات وجوازات سفر أجنبية، أحيانا بأسماء متشابهة، وفي حالات أخرى بهويات مختلفة، وذلك للتهرب من التتبع والمساءلة".
وتابع سافايا أن "غالبية هذه الحالات تتركز داخل المنطقة، بينما تمتد أخرى إلى خارجها من خلال برامج الحصول على الجنسية عن طريق الاستثمار التي تقدمها بعض الدول"، لافتا إلى أن المعلومات المتاحة حاليا "تعزز بشكل كبير القدرة على السعي لتحقيق المساءلة، واسترداد الأصول المسروقة، والتعاون مع الشركاء الدوليين لمواجهة الفساد من جذوره".
وأشار إلى أن ضرر الفساد "لا يقتصر على الشعب العراقي وتقويض الأمن القومي فحسب، بل يمتد ليشمل تمكين الجماعات الإرهابية وتغذية أنشطتها في دول متعددة"، مؤكدا أنه سيعمل "بتعاون وثيق مع وزارة الخزانة الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية لضمان محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، وألا يكون أحد فوق القانون، وأن تتحقق العدالة للشعب العراقي".
يشار إلى أن مارك سافايا هو رجل أعمال عراقي أمريكي من أصول آشورية، عينه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبعوثا خاصا إلى العراق في تشرين الأول 2025، في خطوة وصفها محللون بأنها جزء من محاولة لإعادة ترتيب العلاقة مع بغداد والضغط في ملفات الفساد والسلاح المنفلت.
ومنذ تسلمه مهمته، ركز سافايا في عدة تصريحات على أن الفساد، وليس الميليشيات بحد ذاتها، هو "العائق الرئيسي" أمام استقرار العراق، داعيا إلى تفكيك "شبكات الفساد" التي تمول الجماعات المسلحة عبر رواتب وهمية، وقروض صورية، وأصول مزيفة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام دولية مؤخرا.
وفي سياق متصل، كان سافايا قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة ستجري "مراجعة شاملة" للسجلات المالية المشكوك فيها والتحويلات المرتبطة بعمليات تهريب وغسل أموال تمول "أنشطة إرهابية وشبكات تهريب"، محذرا من أن نتائج هذه المراجعة قد تقود إلى فرض عقوبات جديدة على "جهات خبيثة" داخل العراق وخارجه.
كما شدد مبعوث ترامب على أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى ملف الفساد في العراق على أنه جزء من معركة أوسع لكبح نفوذ الميليشيات المسلحة المرتبطة بطهران، مشيرا إلى أن تحجيم موارد الفساد وشبكات غسل الأموال يمثل، من وجهة نظره، شرطا أساسيا لإنجاح أي مسار لإعادة بناء مؤسسات الدولة العراقية وترسيخ احتكارها للسلاح.
بغداد اليوم - بغداد أصدرت الحكومة العراقية، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، بيانا بعد قصف الجيش في الحبانية، مؤكدة أنه سيتم تقديم شكوى مُثبتة ومُدعمة بالوثائق والتفاصيل الى مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية. وقال الناطق باسم القائد العام للقوات