بغداد اليوم – بغداد
أكّدت وزارة العدل، اليوم الاثنين ( 26 كانون الثاني 2026 )، انخفاض مستوى الاكتظاظ في السجون العراقية إلى حدود الطاقة الاستيعابية الطبيعية، بعد سنوات من العمل بأضعاف هذه الطاقة.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد لعيبي لـ"بغداد اليوم"، إن "مستوى الاكتظاظ في السجون انخفض ليصل إلى 100% من الطاقة التصميمية بعد أن كان يصل إلى 300% في فترات سابقة"، مبيّنًا أنّ "جميع أقسامنا الإصلاحية تعمل الآن ضمن التصنيف المخصّص لعدد السجناء في كل سجن".
وأضاف لعيبي أنّ "الوزارة أطلقت سراح 11 ألفًا و500 نزيل ضمن قانون العفو، إضافة إلى نحو 4 آلاف آخرين بقضايا مختلفة انتهت محكومياتهم أو تم التنازل عنهم"، مشيرًا إلى أنّ هذا الإجراء "أسهم بشكل مباشر في تخفيض عدد السجناء وتخفيف الضغط عن منظومة السجون".
ولفت إلى أنّ "وزارة العدل عملت خلال الفترة الماضية على بناء عدد من السجون الجديدة وتوسعة سجون قائمة، ما ساعد في استقرار أوضاع الأقسام الإصلاحية وخفض أي حالة اكتظاظ كانت مسجّلة في السابق".
غير أنّ هذه المعطيات الرسمية عن "استقرار" أوضاع السجون تأتي في لحظة يجري فيها الحديث عن واحد من أكثر الملفات حساسية في البلاد، وهو ملف نقل موقوفي تنظيم داعش من السجون الواقعة في مناطق سيطرة قوات قسد في سوريا إلى داخل العراق، مع تأكيدات برلمانية على أنّ هؤلاء سيودَعون في "مراكز احتجاز خاصة بالإرهاب، محصّنة وبعيدة عن السجون الحالية"، وهو ما يفتح الباب أمام أسئلة جديدة عن طبيعة هذه المراكز وعلاقتها بالبنية السجنية التي تقول وزارة العدل اليوم إنّها عادت إلى حدودها الطبيعية.
وتتقاطع مع تحذيرات أطلقتها قيادات في قوات سوريا الديمقراطية خلال الأيام الماضية من أنّ نقل عناصر تنظيم داعش إلى العراق "لا يقتصر على إعادة موقوفين إلى بلدهم"، بل قد يكون جزءًا من خطة أكبر تستهدف إيران من بوّابة خلق حالة فوضى داخل العراق، عبر دفع قوات مسلّحة مرتبطة بدمشق نحو الحدود العراقية، ودعم مجموعات متطرّفة موجودة أصلًا في الداخل. هذه التحذيرات تضع ملفّ "المراكز الخاصّة بالإرهاب" التي يجري الحديث عنها في العراق تحت مجهر جديد، وتثير أسئلة إضافية حول حجم الأعداد التي يمكن أن تستقبلها، وطبيعة الأدوار الأمنية التي ستُسند إليها في المرحلة المقبلة.
بهذا المعنى، لا يعود النقاش محصورًا فقط في أرقام الاكتظاظ ونِسَب الأشغال، بل يمتدّ إلى شكل منظومة الاحتجاز نفسها: السجون المعلَنة التابعة لوزارة العدل، والمراكز الخاصة التي يجري الحديث عنها لاحتجاز "القوائم السوداء" من عتاة التنظيم، وكيف سيتقاطع الملفّان في المرحلة المقبلة بين ضرورات الأمن القومي وحقّ المجتمع في المعرفة والرقابة.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،