بغداد اليوم - سوريا
تشهد مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال شرق سوريا توتراً متصاعداً، على خلفية تصعيد القوات الحكومية، في ظل صمت التحالف الدولي، ما يثير مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية أوسع ونزاع مفتوح.
وأكد رئيس التيار السوري الإصلاحي شكري شيخاني، اليوم الأحد ( 18 كانون الثاني 2026 )، أن “التصعيد الحاصل في مناطق شمال شرق سوريا يُعد نتيجة طبيعية لعدم تنفيذ بنود اتفاق العاشر من آذار 2025”، الذي نص على وقف العمليات العسكرية في عموم البلاد ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن الجيش السوري، إضافة إلى بنود تتعلق بإعادة بناء الدولة، مشيراً إلى “تباطؤ ومماطلة واضحة في تطبيق الاتفاق على أرض الواقع”.
وأوضح شيخاني في تصريح لـ“بغداد اليوم” أن “الاتفاق تضمن ملفات محورية، من بينها إعادة صياغة الإعلان الدستوري، والاستحقاقات الانتخابية، وتنظيم المعابر والحدود، بما يسهم في بناء سوريا جديدة”، إلا أن “الخروقات المتكررة أفقدته مضمونه”، ولا سيما الأحداث الدامية التي شهدها الساحل السوري في آذار، وما جرى في محافظة السويداء خلال تموز من مجازر وانتهاكات، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت كنيسة الدويلعة، وما تبعها من أحداث طائفية دامية في حمص.
وأشار إلى أن “هذه التطورات دفعت قوات سوريا الديمقراطية إلى التعامل بحذر مع أي تحركات ميدانية”، في ظل “غياب الثقة وعدم وجود ضمانات دولية حقيقية لعملية الاندماج وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية”، لافتاً إلى أن “التحالف الدولي لم يقدم أي ضمانات واضحة بهذا الشأن”، بالتوازي مع “تصاعد خطاب التحريض والكراهية ضد شمال شرق سوريا والمكوّن الكردي، ما مهّد للتصعيد الأخير”.
وكشف شيخاني أن “التوتر بدأ من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب”، رغم وجود اتفاق سابق يقضي بانسحاب قوات قسد مقابل انتشار محدود لقوى الأمن المحلية، إلا أن “الاتفاق جرى نقضه، ما أدى إلى انتهاكات واسعة”، أعقبتها اشتباكات في مناطق دير حافر ومسكنة، وصولاً إلى “تحركات عسكرية باتجاه مناطق كانت تحت سيطرة قسد منذ عام 2016”.
وأكد رئيس التيار السوري الإصلاحي أن “شمال شرق سوريا يراهن على الوساطات الدولية والإقليمية لاحتواء التصعيد”، مشيداً “بالدور الذي لعبه الزعيم مسعود بارزاني والرئيس نيجرفان بارزاني في استضافة لقاء جمع المبعوث الأميركي للمنطقة مع القيادة الكردية السورية”، والذي دعا إلى “التهدئة والعودة إلى تطبيق اتفاق العاشر من آذار ووقف العمليات العسكرية”.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثر تنفيذ اتفاقات التهدئة الموقعة بين الحكومة السورية وقوى محلية، واستمرار الخلافات حول ملف دمج القوات والسيطرة الأمنية، وسط غياب ضمانات دولية واضحة، ما يجعل مناطق شمال شرق سوريا عرضة لتوترات متكررة تهدد الاستقرار الهش القائم منذ سنوات.
بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،