بغداد اليوم - بغداد
رغم وجود المشاكل والاضطرابات الكثيرة في الشرق الأوسط، والملفات العالقة التي تمتد من غزّة إلى الحوثيين والملفّ الإيراني والحكومة العراقية والفصائل المسلّحة، يرى المحلّل السياسي سيف الهاشمي أنّ ما سيجري في المنطقة خلال الأيام المقبلة بات أكثر وضوحًا بعد التطوّرات التي شهدها الأسبوع الماضي على خطّ الصراع بين القطب الروسي و"الحمار الوحشي" الأمريكي، على حدّ تعبيره.
وقال الهاشمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، اليوم السبت ( 10 كانون الثاني 2026 )، إنّ "المفاجأة الأبرز تمثّلت في طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما سماها خطة سلام، تقوم على الاستيلاء على 100 مليار دولار من الأموال الروسية المجمَّدة وتحويلها إلى أوكرانيا، مع منح الرئيس فولوديمير زيلينسكي أسبوعًا واحدًا فقط للقبول بها"، مبيّنًا أنّ "هذه الخطة تكشف عن اتفاق اقتصادي طويل المدى بين موسكو وواشنطن، وتؤشّر إلى أنّ البلدين متّفقان عمليًا على شكل العالم بعد هذه التسوية".
وأضاف أنّ "روسيا حصلت بالمقابل على نحو 54 ألف كيلومتر مربّع بعد ضمّ مقاطعتين مهمّتين، تُعدّان أكبر مساحة من بعض الدول الأوروبية، فضلًا عن ثروات لم تكن موسكو تحلم بالحصول عليها بهذه السرعة خلال الحرب"، معتبرًا أنّ "كل هذه المعطيات تعني أنّ دول العالم الثاني والثالث قد جرى فعليًا بيعها وتقسيم نفوذها بين الرئيسين".
وتابع الهاشمي أنّ "ما يجري في الشرق الأوسط من أزمات في غزّة واليمن والملفّ الإيراني والعراقي هو نتيجة طبيعية لسياسات وإرادة أمريكية سابقة، لكن المرحلة المقبلة ستشهد على الأرجح خارطة جديدة للنفوذ، قد لا تكون جغرافية بقدر ما هي سياسية واقتصادية"، مشيرًا إلى أنّ "ما يهمّنا في هذا المشهد هو موقع العراق داخل هذه التغييرات".
وأوضح أنّ "العراق يقف اليوم أمام جانب مطمئن وجانب مقلق في آن واحد؛ فالمطمئن أنّ ما سيجري هو تحصيل حاصل لاتفاق القوى الكبرى التي تتحكّم بالعالم، ما قد ينعكس في النهاية على شكل من أشكال الاستقرار، حتى لو تأخّر ظهوره في الأشهر الأولى من هذا العام"، مستدركًا بالقول إنّ "الجانب غير المطمئن يتمثّل في احتمال بيع الشرق الأوسط وتقسيم نفوذ دوله والسيطرة عليها من قبل قوى الاستخبارات العالمية"، مؤكّدًا أنّ "العراق سيكون جزءًا من هذه المعادلة إذا لم يمتلك رؤية واضحة وسياسة متماسكة تجاه ما يجري".
بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،