بغداد اليوم - متابعة
حذر وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف، اليوم الخميس ( 1 كانون الثاني 2026 )، من الانشغال بمنطق العداء وخلق الأزمات في الذهن، مؤكدًا أن هذا الأسلوب يقود الدولة إلى تكرار أخطاء الماضي وفقدان الفاعلية في العالم المعاصر.
وقال ظريف في تصريحات له تابعته "بغداد اليوم" على هامش مشاركته في مؤتمر حزب العهد: إن "العالم اليوم لم يعد عالم الانقسامات التقليدية أو التحالفات الدائمة، والاعتماد على حلفاء ثابتين لم يعد له معنى كما في الماضي".
وأضاف أن "التشبث بالماضي يجعلنا نكرر نماذج فقدت فعاليتها في البيئة العالمية الحالية"، مشيرا الى أن "إيران تمتلك قدرة كبيرة على إنتاج تهديدات"، موضحًا أن "ما نعتبره تهديدًا في ذهننا، سيتحول عاجلًا أم آجلًا إلى أزمة على أرض الواقع".
وحذر من النظرة السلبية التي تجعل الدولة تعتقد أنها وصلت إلى "نهاية الطريق"، مؤكداً أن "لا نهاية خط مطلقة، وكل الحروب لا تشهد انتصار طرف واحد مطلقًا".
وأكد ظريف أن الميزة النسبية لإيران تكمن في العمل المشترك والانخراط ضمن حلقات التعاون، وليس في الانعزال أو العيش بمنطق العداء والحذف.
وقال: "النجاح في مواجهة تحديات الداخل والخارج يعتمد على قدرة الدولة على التعاون والاستفادة من الإمكانات والموارد المتاحة"، مضيفا أن "التركيز على العداء المتبادل وصناعة التهديدات الذهنية يحول الفرص الواقعية إلى أزمات، بينما استثمار الموارد والقدرات في التعاون الداخلي والخارجي يفتح الطريق نحو استقرار وازدهار مستدام".
وخلص ظريف إلى أن "إيران يمكنها أن تصبح حلقة وصل إقليمية ودولية للسلام والتنمية إذا ابتعدت عن منطق العداء وصناعة الأزمات، واعتمدت على القدرات الواقعية للشعب والموارد الوطنية لبناء مستقبل مستقر ومزدهر".
وتأتي هذه التصريحات في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات والاعتصامات في عدد من المدن الإيرانية، على خلفية مطالب اقتصادية وسياسية، وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار مكثف للقوات الأمنية في مناطق عدة.
المصدر: وكالات