محليات 31-12-2025, 12:41 | --
+A -A


المخلفات الصناعية والصحية.. "خطر صامت" يهدد الإنسان والبيئة

بغداد اليوم - بغداد
أكد المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، اليوم الاربعاء ( 31 كانون الاول 2025)، أن استمرار رمي المخلفات الصناعية والصحية ومياه الصرف الصحي غير المعالجة في الأنهار العراقية يُشكّل تهديدًا خطيرًا للأمن البيئي والصحي، ويقوّض حق الإنسان في العيش ضمن بيئة سليمة وآمنة، ولا سيما في ظل تراجع منظومات المعالجة وضعف الرقابة البيئية في عدد من المحافظات.

وأوضح المركز في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "التقارير البيئية الوطنية والدولية تشير إلى أن نِسَب التلوث في بعض المجاري المائية في الانهار العراقية تجاوزت المستويات البيئية الآمنة بنسبة تتراوح بين (70–80%)، نتيجة تصريف المياه الثقيلة غير المعالجة القادمة من المصانع والمستشفيات والمرافق الخدمية، فضلًا عن المخلفات البلدية التي تُلقى مباشرة في الأنهار دون معالجة أولية".

واضاف أن "البيانات تشير إلى أن أكثر من 60% من الملوثات المطروحة في الأنهار مصدرها أنشطة صناعية وصحية غير خاضعة للمعالجة الفعلية".

واوضح المركز أن "مؤشر الأداء البيئي العالمي (EPI)، الذي يصدر عن جامعات ومراكز بحثية دولية متخصصة، يضع العراق ضمن فئة الدول ذات الأداء البيئي المنخفض جدًا، إذ لم تتجاوز درجته في المؤشر العام نحو (30–35) من أصل 100، وهو ما يعكس ارتفاع مستويات التلوث وضعف إدارة الموارد المائية وتدنّي إجراءات حماية الصحة العامة، مقارنة بدول المنطقة والعالم".

واشار الى أن "محافظات بغداد، والبصرة، وذي قار، وبابل تُعد من أكثر المحافظات تضررًا، بسبب الكثافة السكانية، وتمركز الأنشطة الصناعية والطبية، وتهالك شبكات الصرف الصحي، الأمر الذي أسهم في ارتفاع معدلات التلوث الجرثومي والكيميائي للمياه، وازدياد نسب الإصابة بالأمراض المعوية والجلدية والتنفسية، فضلًا عن التأثير السلبي على الثروة السمكية والأمن الغذائي".

وتابع أن "استمرار هذا الواقع يُعد انتهاكًا صريحًا للحق في الصحة والبيئة النظيفة الذي كفلته الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، كما يُنذر بتفاقم الأعباء الاقتصادية على الدولة نتيجة ارتفاع تكاليف العلاج وتراجع الإنتاج الزراعي وتلوث مصادر المياه".

ولفت المركز الى أن "معالجة هذا الملف تتطلب مقاربة وطنية شاملة، تبدأ من إصلاح منظومة الرقابة البيئية، وتفعيل القوانين النافذة، وربط منح الإجازات الصناعية والطبية بوجود منظومات معالجة فعالة ومعتمدة، فضلًا عن تعزيز الشفافية في نشر البيانات البيئية أمام الرأي العام".

وطالب "الجهات المعنية في الدولة إلى تبني سياسة وطنية متكاملة لإدارة النفايات الصناعية والصحية، تقوم على المعالجة المسبقة قبل التصريف، وليس الاكتفاء بالإجراءات الشكلية، وتعزيز الدور الرقابي لوزارة البيئة والجهات الساندة لها، ومنحها الصلاحيات الفعلية لفرض العقوبات الرادعة بحق الجهات المخالفة، بما ينسجم مع المعايير الدولية، وإلزام المؤسسات الصحية والصناعية بإنشاء وتشغيل محطات معالجة فعالة، وربط استمرار عملها بالتقيد الكامل بالمحددات البيئية، ونشر تقارير دورية وشفافة عن مستويات التلوث في الأنهار ومصادر المياه، بما يعزز حق المواطن في المعرفة والمساءلة، وإطلاق برامج توعية وطنية تسهم في ترسيخ الثقافة البيئية وتحفيز المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية".

وفي وقت سابق، أكد وزير البيئة هه لو العسكري، أن بغداد تواجه تحديات بيئية كبيرة بسبب ممارسات غير صحية في الطمر والصناعات المحلية.

وقال العسكري في تصريح تابعته "بغداد اليوم"، إن "الطمر الصحي في النهروان والنباعي مسؤول عن التلوث في بغداد نتيجة عدم الالتزام بالإجراءات الصحية".

وأضاف أن "الوزارة أغلقت 213 بؤرة لصهر المعادن بالتعاون مع الشرطة البيئية، كما يوجد 241 معمل طابوق في النهروان تسبب بتلوث الهواء، وتم إغلاق 30 منها".

وأشار إلى أن "بيانات المنظمات الأجنبية حول نسب التلوث في بغداد غير دقيقة".

أهم الاخبار

إيران تُربك حسابات ترامب وتفرض تراجعاً أمريكياً عن ضربات حاسمة

بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،

اليوم, 11:12