بغداد اليوم - ترجمة
أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران وكبير المحللين السياسيين الإصلاحيين صادق زيباكلام، اليوم السبت ( 27 كانون الأول 2025 )، أنّ حرباً لن تقع بين إيران والولايات المتحدة، وأن الجمهورية الإسلامية في النهاية ستقبل شروط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن مطالب واشنطن واضحة ومحددة ولا تحتاج إلى تفاوض مطول.
وأوضح زيباكلام خلال مقابلة صحفية ترجمتها "بغداد اليوم"، أنّ "إيران أمام ترامب ستستسلم ويجب أن تتخلى عن برامجها النووية والصاروخية ونشاطاتها بالوكالة"، مضيفاً أنّ "التفاوض غير ضروري لأنّ مطالب واشنطن واضحة ومحددة". ويعكس هذا الطرح رؤية تقول إن القيادة الإيرانية، على الأقل في الرأي الإصلاحي، تفضل تفادي أي مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، وتبحث عن حلول تحفظ المصالح الداخلية دون الانجرار إلى حرب مفتوحة قد تكون كارثية على مستوى المنطقة.
وأضاف زيباكلام أنّ "الجمهورية الإسلامية ستقبل شروط ترامب بشكل سري، ويجب أن تمنح كل ما يطلبه كما فعل الرئيس الأوكراني زيلينسكي لتسوية الأمر"، في إشارة إلى أن استراتيجية التسوية الصامتة قد تكون الخيار الذي يتبناه النظام لتجنب المواجهة العسكرية المباشرة، مع المحافظة على الحد الأدنى من سيطرته الإقليمية. ويطرح هذا التشبيه قراءة تحذر من المخاطر الاقتصادية والسياسية التي قد تواجه إيران في حال رفضت أو تحدّت المطالب الأمريكية بشكل علني.
وأشار زيباكلام إلى أنّه "لا يوجد أساساً سبب للتفاوض بين إيران وأمريكا"، مؤكداً أنّ "مطالب ترامب واضحة، ولا حاجة للحوار، وفي النهاية لن تقع حرب بين البلدين". ويبرز هذا الموقف النقاش الداخلي الإيراني بين التيار الإصلاحي، الذي يفضل التعامل الواقعي مع الضغوط الأمريكية، والتيار المتشدد، الذي يرى أن أي استسلام للشروط سيضر بالسيادة والمكانة الإقليمية.
وأثارت هذه التصريحات نقاشات واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية داخل إيران، وكذلك في المنطقة والعالم، حيث انقسم المراقبون بين من يعتبرها إشارة إلى واقعية إيران واستعدادها لتفادي حرب مدمرة، ومن يعتبرها استسلاماً مبكراً قد يؤثر على نفوذ الجمهورية الإسلامية في العراق وسوريا ولبنان واليمن. كما أثار الموضوع اهتمام المسؤولين الأمريكيين، الذين يراقبون رد الفعل الإيراني الداخلي بدقة قبل اتخاذ أي خطوات إضافية في الملف النووي والصاروخي.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،