بغداد اليوم - بغداد
أكد الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم، اليوم الأحد ( 21 كانون الأول 2025 )، أن إعلان بعض الفصائل المسلحة نيتها التخلي عن السلاح والاتجاه نحو العمل السياسي، في مقابل تمسك فصائل أخرى بسلاحها واعتباره "ضمانة وجود"، يبرز بشكل واضح حالة الانقسام داخل المشهد المسلح في العراق.
وأوضح الحكيم لـ "بغداد اليوم"، أن "التحولات الإقليمية والضغوط الدولية المتزايدة، فضلاً عن المتغيرات الداخلية، قد دفعت بعض الفصائل إلى إعادة النظر في موقعها ضمن المعادلة السياسية"، مبينا أن "هذه الفصائل ترى أن الانخراط في العمل السياسي والمؤسساتي بدلاً من الاستمرار في استخدام السلاح قد يضمن لها شرعية مستدامة ويحسن من قدرتها على التأثير ضمن النظام السياسي العراقي".
وأضاف أن "الفصائل التي أعلنت تخليها عن السلاح تسعى إلى استباق مرحلة قد تشهد تضييقًا أكبر على السلاح خارج نطاق الدولة، وتحاول إعادة تموضع يضمن لها حضورًا سياسيًا مؤثرًا، بعيدًا عن الدخول في صدامات مكلفة مع الأطراف الداخلية أو الخارجية. وفي المقابل، تمسك بعض الفصائل الأخرى بالسلاح يعكس مخاوف حقيقية من فقدان نفوذها أو تغير موازين القوى، حيث تعتبر هذه الفصائل السلاح وسيلة ضغط أساسية في صناعة القرار".
وأشار الحكيم إلى أن "التباين الواضح في مواقف الفصائل المسلحة قد تكون له تداعيات مباشرة على الاستقرار السياسي والأمني في العراق. إذ إن غياب رؤية وطنية موحدة للتعامل مع ملف السلاح قد يؤدي إلى توترات داخلية أو منافسات غير محسوبة بين القوى المختلفة".
وأكد الباحث السياسي أن "الدولة العراقية تواجه اليوم اختبارًا حقيقيًا في قدرتها على استثمار هذه التحولات لتعزيز سيادة القانون وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية"، مشيرا الى أن "أي انزلاق إلى مواجهات غير محسوبة أو تسويات هشة قد يعمق من أزمة السلاح في البلاد".
ولفت الحكيم إلى أن "المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت هذه التحولات تمثل خطوة فعلية نحو بناء دولة قوية قادرة على فرض سيادتها، أم أنها مجرد خطوات تكتيكية مرتبطة بظروف مؤقتة، ينتظر أن يتضح شكل النظام السياسي والتوازنات الإقليمية في السنوات القادمة".
بغداد اليوم - بغداد استكمالاً للملف الذي فتحته وكالة "بغداد اليوم" بشأن أراضي موظفي وزارة الكهرباء، كشف رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الإسكانية للموظفين، مصعب المدرس، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، عن عمليات عرقلة وابتزاز ممنهجة تطال حقوق