سياسة / ملفات خاصة 18-12-2025, 17:30 | --
+A -A

السياسة أم الدستور؟


البيوت الثلاث والمحكمة الاتحادية وواشنطن: من يملك الكلمة الأخيرة لمواعيد انتخاب الرئاسات؟

بغداد اليوم - بغداد

مع صدور المرسوم الجمهوري الداعي مجلس النواب المنتخب إلى عقد جلسته الأولى، دخلت البلاد فعليًا في مرحلة الاستحقاقات الدستورية، حيث بدأت القوى السياسية جولة جديدة من التفاوض على الرئاسات الثلاث تحت ضغط المهل الزمنية، وأسئلة الداخل، وضغوط الخارج في آن واحد. على الورق، يبدو كل شيء منظمًا بدقة؛ مصادقة من المحكمة الاتحادية، دعوة لانعقاد المجلس خلال خمسة عشر يومًا، انتخاب لهيئة الرئاسة، ثم رئيس للجمهورية، فتكليف لرئيس الوزراء ضمن مدد محددة. في الواقع السياسي، تكشف التجربة العراقية أنّ هذه المدد تحوّلت تدريجيًا إلى ما يشبه اللافتات الإرشادية على طريق مزدحم، يمكن للصراع السياسي أن يتباطأ عندها أو يتجاوزها من دون أن يتعرّض لعقوبة دستورية صريحة، فيما تراقب واشنطن المشهد من زاوية مختلفة، تربط احترام الاستحقاقات بشكل الحكومة المقبلة وموقعها من ملفات السلاح والمال والطاقة.

ساعة الدستور تبدأ من المرسوم… ونقاش قانوني حول قوة التوقيتات

الخبير القانوني المستشار سالم حوّاس يضع المرسوم الأخير في سياقه الدستوري، موضحًا في إيضاح تابعته "بغداد اليوم" أنّ "المرسوم الجمهوري الصادر اليوم، جاء استنادًا إلى أحكام المادة (54) والبند (رابعًا) من المادة (73) من الدستور، وذلك بعد مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على النتائج النهائية"، مبينًا أنّ "المرسوم يعتبر نافذًا من تاريخ صدوره اليوم، ولا يتوقف نفاذه على النشر في الجريدة الرسمية". هذا التحديد يذكّر بأنّ لحظة التصديق من المحكمة ليست محطة بروتوكولية، بل نقطة بدء للمواعيد الدستورية التي تُحتسب بدقة من تاريخ القرار، بما في ذلك مهلة الخمسة عشر يومًا لدعوة المجلس إلى الانعقاد.

حوّاس يؤكد أيضًا أنّ "المادة (54) ملزمة، حيث توجب دعوة البرلمان خلال 15 يومًا من تاريخ المصادقة"، مشيرًا إلى أنّ "تحديد يوم 29 كانون الأول الجاري موعدًا للجلسة الأولى، برئاسة أكبر الأعضاء سنًّا، يقع تمامًا ضمن السقف الزمني الدستوري ولا يشكل أي تجاوز قانوني، كون الاحتساب يبدأ من لحظة قرار المحكمة الاتحادية". بهذا المعنى، يكون رئيس الجمهورية قد أدّى ما عليه دستوريًا بدعوة النواب في الوقت المحدد، وفتح الباب أمام "جلسة المخاض العسير" التي ستختبر قدرة الكتل على إنتاج هيئة رئاسة لمجلس النواب، تمهيدًا للدخول في مهلة الثلاثين يومًا الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، وفق ما تنص عليه المادة (72/ثانيًا/أ) التي تشترط انتخابه خلال ثلاثين يومًا من تاريخ انعقاد الجلسة الأولى للمجلس بعد انتخاب رئيسه ونوّابه.

من هنا يبدو الجدول الزمني المرسوم في الدستور مترابطًا؛ رئيس للجلسة من الأكبر سنًّا، ثم انتخاب رئاسة البرلمان في مدى زمني قريب من لحظة الانعقاد استنادًا إلى المادة (54)، ثم رئيس جمهورية خلال ثلاثين يومًا استنادًا إلى المادة (72)، وبعدها تكليف مرشح "الكتلة الأكبر" برئاسة الوزراء خلال خمسة عشر يومًا استنادًا إلى المادة (76/أولًا)، ومنحه ثلاثين يومًا لتقديم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي إلى مجلس النواب لنيل الثقة استنادًا إلى المادة (76/ثانيًا). نظريًا، تبدو هذه المدد كأنها شبكة أمان تمنع الفراغ، وتضمن انتقالًا سلسًا للسلطة، وتربط الشرعية السياسية بسقف زمني محدد لا يحتمل الفراغ المفتوح.

توقيتات إرشادية أكثر منها ملزمة… حين يغيب "سلاح" المعالجة في الدستور

لكن الخبير الانتخابي دريد توفيق يضع إصبعه على ثغرة بنيوية في هذا البناء، حين يقول لـ"بغداد اليوم" إنّ "الآليات الدستورية لانتخاب الرئاسات الثلاث إرشادية وليست ملزمة". توفيق لا يشكك في وجود المدد ولا في وضوح صياغتها، بل في غياب "سلاح المعالجة" إذا لم تُحترم هذه المدد. فهو يذكّر بأنّ "الدستور العراقي حدّد مسارًا زمنيًا واضحًا للاستحقاقات الدستورية المتعلقة بتشكيل السلطات الدستورية، بدءًا من المصادقة على نتائج الانتخابات وصولًا إلى تشكيل الحكومة الجديدة"، قبل أن يلفت إلى أنّ الإشكالية الجوهرية "لا تكمن في غياب النصوص الزمنية، بل في غياب الآليات الدستورية الملزمة لمعالجة عدم الالتزام بهذه المدد".

تجربة انتخابات 2021 مثال صارخ على هذا الفراغ؛ فقد طال أمد تشكيل السلطات، وتأخّر انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء لأشهر، من دون أن يتدخّل نص دستوري صريح ليحسم الانسداد أو يفرض حلّ البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة، كما حصل في تجارب دستورية مقارنة. توفيق يستحضر حالة تركيا عام 2018 كنموذج مضاد، إذ عجز البرلمان عن تشكيل حكومة، فكان الحل الدستوري واضحًا عبر منح رئيس الجمهورية صلاحية حلّ البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة، بوصفها آلية ضغط دستورية لإعادة إنتاج السلطة عندما يفشل المسار العادي في احترام المدد.

في العراق، لا توجد معادلة مشابهة؛ فالمواد التي تحدد المدد الزمنية لا ترتبط بعقوبات دستورية واضحة إذا تكررت حالات الإخلال بها. يمكن للخبراء أن ينشروا جداول زمنية افتراضية تعتمد نصوص الدستور لتقدير مواعيد انتخاب الرئاسات وتشكيل الحكومة، كما يشرح توفيق، لكن هذه الجداول "تبقى إرشادية أكثر من كونها ملزمة، لأنها لا تستند إلى أدوات دستورية قسرية تضمن احترام المواعيد". وهكذا يتحول الدستور إلى "ساعة بلا منبّه": تُظهر الوقت، لكنها لا تُطلق إنذارًا إذا تجاهلته القوى السياسية، ما يفتح الباب أمام أزمات ممتدة تضرب ثقة الجمهور وتحوّل الاستحقاقات إلى ماراثون مفتوح على احتمالات الانسداد والتعطيل.

البيوت الثلاث… قرار موزّع يبطئ حركة الساعة الدستورية

هذا الفراغ في آليات الإلزام لا يعمل في فراغ سياسي، بل يلتقي مع واقع تقوم فيه معادلة السلطة على ثلاثة "بيوت" رئيسية؛ شيعي وسنّي وكردي، لكل منها هيكليته الداخلية وتعقيداته الخاصة. في البيت الشيعي، لا يعود قرار تسمية رئيس الوزراء أو التعامل مع استحقاق "الكتلة الأكبر" قرارًا موحّدًا، بل نتيجة شدّ وجذب بين أجنحة وتيارات وشخصيات لها حسابات مختلفة تجاه واشنطن وطهران والشارع، ما يجعل التفاهم على مرشح توافقي عملية تتجاوز بكثير المهل المكتوبة في الدستور، خصوصًا حين تتحوّل مفاوضات الحكومة إلى مفاوضات على توزيع النفوذ بين السلاح والمال والدولة.

في البيت السنّي، تبدو الصورة أقل تماسكًا مما كانت عليه في دورات سابقة؛ زعامات متعددة، ملفات قضائية وسياسية مفتوحة، تنافس على تمثيل المحافظات المنكوبة بالعنف والفساد، وصراع على من يملك حق التوقيع باسم "المكوّن" على رئاسة البرلمان أو الكتلة التي تتصدر مشهد التفاهم مع البيت الشيعي على شكل الحكومة المقبلة. هذا التفكك يجعل عملية انتخاب رئيس مجلس النواب، التي يفترض أن تكون أول الاستحقاقات، رهينة مساومة داخلية بين قيادات سنية قبل أن تصبح موضوعًا لتفاهمات عابرة للمكوّنات.

أمّا البيت الكردي، فيدخل إلى محطة الاستحقاقات الدستورية وهو محمّل بإرث من الانقسام بين أربيل والسليمانية، ما يجعل ملف رئاسة الجمهورية، الذي تحوّل عرفًا إلى موقع كردي، ساحة اختبار للعلاقة بين الحزبين الرئيسيين ونفوذهما داخل بغداد. الاجتماعات "الحاسمة" في أربيل لا تضمن في العادة خروجًا باسم واحد من دون أثمان داخلية، والقدرة على الذهاب بمرشح توافقي يحظى بقبول بغداد واطمئنان الأطراف الإقليمية والدولية في آن واحد، مسألة تتجاوز نصًا دستوريًا يُلزم بانتخاب الرئيس خلال ثلاثين يومًا، إلى شبكة معقّدة من حسابات النفوذ والملفات المتبادلة.

في مثل هذا المناخ، تصبح التوقيتات الدستورية إطارًا شكليًا فوق واقع يتحدد على يد بيوت ثلاثة "مفتوحة السقف" في نقاشاتها، لا تملك داخلها سلطة حسم مركزية، ولا تملك خارجها مرجعية تحاسبها إذا أخلّت بالمواعيد. كل تأخر في حسم اسم رئيس البرلمان، أو التفاهم على مرشح رئاسة الجمهورية، أو الاتفاق على رئيس الوزراء، يُقرأ في الشارع بوصفه دليلًا إضافيًا على أنّ النصوص بلا أنياب، وأنّ القرار موزّع بين غرف كثيرة لا تُرى.

واشنطن على خط التوقيتات

في خلفية هذا المشهد الداخلي المتشظّي، تتحرك الولايات المتحدة على مسار موازٍ لا يعلن عن نفسه ببيانات سياسية مباشرة بقدر ما يظهر عبر "قواعد تشغيل" تمسّ حياة الناس؛ الدولار، التحويلات، الطاقة، مسارات النفط، وموقع الشركات العاملة في السوق العراقية. في موجات السوشيال ميديا الأخيرة، طُرحت رواية تقول إنّ واشنطن تهيئ لسيناريو "حكومة انتقالية" لمدة ستة أشهر إذا لم تنفذ قوى "الإطار التنسيقي" ما تعتبره أمريكا شروطًا تتعلق بإبعاد فصائل مسلّحة عن الحوكمة الجديدة، وأنّ الضغط سيبدأ عبر "الخنق الاقتصادي" قبل الانتقال إلى خيارات أشد. لا يوجد في العلن حتى الآن موقف أمريكي رسمي يتبنّى نصًا بهذه الصراحة، لكن البيئة التي سمحت للرواية أن تبدو معقولة تكمن في طريقة استخدام أدوات الضغط خلال عام 2025 عبر الاقتصاد والطاقة والمال.

بهذا المعنى، لا تحتاج واشنطن إلى إعلان "حكومة انتقالية" كي تغيّر قواعد اللعبة؛ يكفي أن تتحرك معايير الامتثال في ملف الدولار، أو تتوسع قوائم التقييد على مصارف وتحويلات، أو تتعقّد مسارات عقود الطاقة، ليشعر الداخل بأنّ سقف القرار الاقتصادي ليس محليًا بالكامل. حين يرى المواطن أثر هذه الأدوات في سعر الصرف أو ساعات التجهيز الكهربائي أو مناخ الاستثمار قبل أن يسمع تفسيرها في البرلمان، يصبح من السهل عليه تصديق أي رواية عن "ضغط خارجي" يريد تعديل شكل الحكومة أو طبيعة القوى المشاركة فيها.

الضغط في ملف النفط يأخذ بعدًا إضافيًا؛ فاستقرار عمل الشركات الأجنبية، وخاصة الأمريكية، وحماية بيئة الاستثمار في الحقول وخطوط التصدير، يتحول إلى مؤشر تُقاس به قدرة بغداد على إدارة قطاع سيادي بلا صدام دائم بين الدولة والقوى النافذة. أي توتر أمني أو سياسي يهدد وجود هذه الشركات أو يعطل عقودها، يُقرأ من زاوية واشنطن بوصفه سببًا مشروعًا لرفع مستوى الضغط، سواء عبر إعادة التموضع، أو تجميد مشاريع، أو تقييد تعاملات، وهي خطوات لا تحتاج إلى خطاب ناري لتترك أثرًا ثقيلًا على ثقة المستثمرين وعلى قدرة الحكومة المقبلة على تمويل برامجها.

المحكمة الاتحادية… الحكم الغائب بين النص والتطبيق

على المستوى النظري، تبدو المحكمة الاتحادية العليا مرشحة لأن تكون الضامن الأكبر لتحويل التوقيتات من "مواعيد إرشادية" إلى قواعد ملزمة، عبر اجتهادات تفسّر النص بطريقة تجعل تجاوز المدد أو تعطيل الاستحقاقات أمرًا ذا كلفة قانونية واضحة. لكن ما تراكم خلال العقدين الماضيين يشير إلى صورة أكثر التباسًا؛ فالمحكمة تدخلت في محطات مفصلية لتفسير مفاهيم مثل "الكتلة الأكبر" وصلاحيات الرئاسات، لكنها لم تذهب إلى حد وضع قاعدة قاطعة تُلزم بحل البرلمان أو إعادة الانتخابات عند تجاوز المدد الزمنية، ما أبقى النصوص في منطقة وسطى بين الروح المقصودة والتطبيق الفعلي.

هذا الاختيار التفسيري جعل المحكمة، في نظر كثيرين، جزءًا من معادلة التوازن بين القوى السياسية أكثر من كونها حكمًا يقف فوقها. فكلما طُرحت دعوات لتفعيل دورها في تقييد التمديد غير المعلن للأزمات، أو في فرض حلول على حالات الانسداد، ظهرت في المقابل حسابات سياسية حول أثر أي قرار حادّ على الاستقرار، وعلى مصالح الكتل المتنفذة، وعلى موازين القوى بين المركز والإقليم أو بين المكوّنات. وهكذا بقيت التوقيتات الزمنية في النصوص محتاجة إلى "جرأة قضائية" لم تأتِ بعد، تترجمها إلى التزامات لا يمكن الالتفاف عليها، وتُدخل في بنية النظام مبدأ المحاسبة على تعطيل الاستحقاقات، لا الاكتفاء بتسجيل المخالفات في ذاكرة الرأي العام.

من دون هذه الجرأة، تبقى المحكمة الاتحادية لاعبًا حاضرًا بقوة في الخطاب، وغائبًا جزئيًا عن حسم واحدة من أهم العقد البنيوية في التجربة العراقية، هي العلاقة بين الزمن الدستوري والزمن السياسي. وإذا كان بعض الخبراء، مثل دريد توفيق، يدعون إلى مراجعة دستورية تشمل إدخال آليات علاجية واضحة، فإنّ هذه المراجعة ستظل ناقصة ما لم تقترن برؤية قضائية تعيد تعريف دور المحكمة بوصفها ضامنًا لانتظام الحياة الدستورية، لا مجرد وسيط في نزاعات اللحظة بين الكتل.

كيف تبدو الأسابيع المقبلة؟

حين تجتمع هذه العناصر؛ توقيتات دستورية واضحة بلا آلية عقاب، وبيوت سياسية منقسمة داخليًا، وشارع تتآكل ثقته بجدوى النص، ومحكمة اتحادية تتحرك بحذر، وضغط أمريكي يُمارس عبر أدوات الاقتصاد والطاقة لا عبر البيانات وحدها، تصبح الأسابيع والأشهر المقبلة، التي يفترض أن تشهد انتخاب الرئاسات الثلاث وتشكيل الحكومة، ساحة لامتحان مزدوج. الامتحان الأول داخلي، يتعلق بقدرة القوى على إنتاج تسوية تحترم الحد الأدنى من المدد الدستورية، أو على الأقل لا تحوّلها إلى أرقام مجرّدة في الذاكرة السياسية. والامتحان الثاني خارجي، يتعلق بمدى استعداد واشنطن لقبول حكومة جديدة تتعايش مع نفوذ الفصائل والبيوت الموزّعة، أو إصرارها على ربط الاستقرار الاقتصادي بمخرجات سياسية محددة.

السيناريو الأكثر واقعية، في ضوء التجربة السابقة، ليس التزامًا حرفيًا بالتوقيتات ولا انقلابًا كاملًا عليها. الأرجح أن تشهد البلاد التزامًا "شكليًا" ببعض المهل، مع استخدام أدوات مثل تأجيل الجلسات، وكسر النصاب، وترك بعض الاستحقاقات في منطقة رمادية بين الانعقاد والتعليق، بحيث لا يُقال إنّ الدستور خُرق، ولا يمكن القول أيضًا إنّه احترم بالكامل. في هذا الفراغ، ستعمل الضغوط الاقتصادية والمالية كعامل تسريع أو إبطاء، بحسب قدرة القوى على قراءة رسائل الخارج وترجمتها إلى تسويات داخلية أو إلى مواجهات مفتوحة.

في النهاية، لا يكون السؤال الجوهري عمّا إذا كانت المدد الدستورية واضحة في النص، فهذه النقطة حسمها دريد توفيق وسالم حوّاس بالتأكيد على أنّ المشكلة ليست في الصياغة بل في التطبيق. السؤال الأهم اليوم هو: هل تمتلك الطبقة السياسية الإرادة لرفع هذه المدد من مستوى "مواعيد إرشادية" إلى قواعد ملزمة فعلًا، سواء عبر تعديلات دستورية تُدخل آليات علاجية واضحة لمعالجة حالات التعطيل، أو عبر توافق سياسي يلتزم باحترام الحدود الزمنية كما هي مكتوبة، بدل التعامل معها كهوامش للتفاوض والمساومة. ما ستفعله القوى في الأسابيع المقبلة لن ينعكس على شكل الرئاسات الثلاث فقط، بل على مدى صدقية الدستور في نظر العراقيين، وعلى قدرة النظام السياسي على إنتاج سلطات منتظمة في ظل ضغوط اقتصادية وخارجية متزايدة، بدل استمرار إدارة الدولة بمنطق تأجيل الاستحقاقات وإطالة أمد الأزمات.

تقرير: محرر قسم الشؤون السياسية في بغداد اليوم

أهم الاخبار