اقتصاد 17-12-2025, 11:05 | --
+A -A


مؤشرات ضغط مالي معقدة في العراق.. قرارات المجلس الاقتصادي تمهد لتقشف وإصلاحات

بغداد اليوم – بغداد

حذر الخبير في الشأن الاقتصادي والمالي ناصر التميمي، اليوم الاربعاء ( 17 كانون الأول 2025 )، من مؤشرات متزايدة تنذر بدخول العراق مرحلة ضغط مالي معقدة بعد قرارات المجلس الاقتصادي.

اشترك بقناتنا على التليغرام ليصلك المزيد من الأخبار

وقال التميمي، لـ"بغداد اليوم"، إن "هناك مؤشرات متزايدة تنذر بدخول العراق مرحلة ضغط مالي معقدة، فالقرارات الأخيرة الصادرة عن المجلس الاقتصادي تعكس إدراكا رسميا لحساسية المرحلة وضرورة اتخاذ إجراءات تقشفية وإصلاحية عاجلة".

وأضاف أن "اتجاه الحكومة إلى تخفيض تخصيصات الإيفاد لموظفي الدولة بنسبة 90% ومنعها إلا في حالات الضرورة القصوى وبموافقة الوزير المختص، يمثل خطوة مهمة للحد من الهدر غير المنتج في النفقات التشغيلية، خاصة وأن ملف الإيفاد كان لسنوات طويلة أحد أبواب الاستنزاف المالي غير المبرر".

وبين أن "إعادة النظر بدعم محصول الحنطة، بما يضمن أن يكون الدعم الحكومي بنسبة 170% عن سعره في البورصة العالمية، يعكس توجها لإعادة تنظيم الدعم الزراعي بما يوازن بين حماية الفلاح وعدم تحميل الموازنة أعباء تفوق القدرة المالية للدولة، خصوصا في ظل تذبذب الإيرادات النفطية".

وتابع أن "تخفيض نسب الإشراف والمراقبة للمشاريع الجديدة، مع وضع وتفعيل برنامج استيرادي وطني يقتصر على السلع الأساسية فقط، يعد مؤشرا واضحا على سعي الحكومة لضبط الإنفاق الاستثماري والحد من الاستيراد العشوائي الذي أثر سلبا على الميزان التجاري والمنتج المحلي".

وفيما يتعلق بالرواتب، أوضح التميمي أن "معالجة مخصصات ورواتب الرئاسات الثلاث، والعمل على مساواة رواتب ومخصصات منتسبي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب مع منتسبي رئاسة الوزراء، إضافة إلى توحيد سلم الرواتب لعموم موظفي الدولة، تعد من أكثر الملفات حساسية، لكنها ضرورية لتحقيق العدالة الوظيفية وتقليل الفجوات الكبيرة التي أضعفت ثقة الشارع بالسياسات المالية".

وأشار إلى أن "إعادة النظر بالبطاقة التموينية وتوجيهها نحو مستحقيها الحقيقيين من الطبقات الهشة، يمثل إصلاحا اجتماعيا واقتصاديا مهما، شرط أن ينفذ وفق قواعد بيانات دقيقة تضمن وصول الدعم لمن يستحقه فعلا".

وأكد الخبير في الشأن الاقتصادي والمالي أن "دعم العمل بنظام البيان المسبق في هيئة الكمارك بالتنسيق مع البنك المركزي، وتعزيز جباية الكهرباء، وإعادة النظر في التعرفة الحالية، إضافة إلى اعتماد الأتمتة والدفع الإلكتروني حصرا في الجبايات الحكومية، خاصة الكهرباء وأمانة بغداد والبلديات، تشكل ركائز أساسية لمحاربة الفساد وزيادة الإيرادات غير النفطية".

وختم التميمي قوله إن "هذه القرارات، رغم صعوبتها، تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الدولة على إدارة الأزمة المالية بروح إصلاحية، ونجاحها مرهون بالإرادة السياسية، والرقابة الصارمة، وحماية الطبقات الفقيرة من أي آثار سلبية محتملة".

وبحسب ما نُشر عن مخرجات اجتماع المجلس الاقتصادي برئاسة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، فقد تضمنت أيضا توجيها بإجراء مراجعة عاجلة لملف مخصصات ورواتب الرئاسات الثلاث والعمل على مساواة رواتب ومخصصات منتسبي رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب مع منتسبي رئاسة مجلس الوزراء، مع تحديث تقرير توحيد سلم الرواتب لعموم الموظفين، فضلا عن رفع توصية إلى مجلس الوزراء لإعادة النظر بدعم محصول الحنطة بما يضمن أن يكون الدعم الحكومي بنسبة 170% عن سعرها في البورصة العالمية، وتكليف وزير التجارة بإعادة النظر بالبطاقة التموينية وإصلاحها وتوجيهها إلى مستحقيها الفعليين من الطبقات الهشة.

وفي جانب تعظيم الإيرادات، أشارت المخرجات إلى دعم وتعزيز العمل بنظام البيان المسبق في هيئة الكمارك بالتنسيق مع البنك المركزي العراقي، وتعزيز جباية الكهرباء وإعادة النظر في التعرفة الحالية، واعتماد الأتمتة في القطاعات الحكومية ولا سيما الجباية، على أن تكون بالدفع الإلكتروني حصرا في الكهرباء وجبايات أمانة بغداد والبلديات.

أهم الاخبار

سبع طائرات مسيّرة تستهدف أربيل وسط تحليق مكثف للطيران الحربي

بغداد اليوم - أربيل كشف مصدر أمني، اليوم الجمعة ( 3 نيسان 2026 )، عن تعرض مدينة أربيل لهجوم واسع نفذته سبع طائرات مسيّرة، تزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء المنطقة. من جانبه، طمأن محافظ أربيل، أوميد خوشناو، الرأي العام مؤكداً أن الدفاعات الجوية

اليوم, 01:31