بغداد اليوم – بغداد
في ظل استمرار الحديث عن موقف المجتمع الدوليّ من العمليّة السياسيّة وبعض الشخصيّات الفاعلة فيها، تتّجه الأنظار خلال الفترة الحاليّة نحو ما ستُسفر عنه مرحلة ما بعد الانتخابات الأخيرة، وسط ترقّب شعبيّ ودوليّ متزامن لمسار تشكيل الحكومة المقبلة وقدرتها على تجاوز الإشكالات التي عطّلت المشهد السياسيّ خلال السنوات الماضية.
وقال المحلّل السياسيّ سيف الهاشمي إن “الفترة الماضية شهدت تصاعدا في الشائعات التي تحدّثت عن عدم رغبة دوليّة في التعامل مع بعض السياسيّين العراقيّين، أو عن محاولات لتضييق الخناق عليهم عبر ملفات حسّاسة، والضغط على الحكومة من خلال تقييد ملفّ الدولار أو ملفّ الجماعات المسلّحة”، مبيّنا أن “جزءا كبيرا من هذه الأحاديث اتّضح لاحقا أنّه مبالغ فيه، أو استُخدم كوسيلة ضغط سياسيّ وفرض نفوذ، أكثر من كونه موقفا دوليّا صريحا”.
وأضاف أن “ما نشهده اليوم هو حالة ترقّب غير مسبوقة، حيث يقف المواطن العراقيّ والمجتمع الدوليّ في الصورة نفسها، بانتظار ما ستنتجه الحكومة المقبلة، ولا سيّما بعد المشاركة الفاعلة في الانتخابات الأخيرة”.
وأوضح الهاشمي أن “هذه المشاركة منحت العمليّة السياسيّة فرصة أوسع لإمكانيّة إحداث تغيير، وفي الوقت ذاته بعثت رسالة إيجابيّة إلى المجتمع الدوليّ مفادها أن الشارع العراقيّ لا يزال متأمّلا في المسار السياسيّ، ومستعدّا لمنحه فرصة جديدة”.
وأشار إلى أن “الاختبار الحقيقيّ للسياسيّين العراقيّين سيكون في قدرتهم على تشكيل حكومة قويّة، واختيار شخصيّات غير جدليّة، وغير محمّلة بإرث الإشكالات السابقة، وقادرة على المضيّ بمسار البناء، وتشريع القوانين، وتعزيز دور مؤسّسات الدولة، بعيدا عن الضبابيّة التي ظلّت تحوم فوق المشهد السياسيّ لسنوات”، متسائلا عمّا إذا كانت القوى السياسيّة قادرة فعلا على اختيار شخصيّات بخطاب عادل ومتوازن، بعيدا عن الخطابات التي حملت في مراحل ما قبل الانتخابات أبعادا طائفيّة.
وتواجه الحكومة المقبلة ملفات معقّدة، تمتدّ من الاستقرار الاقتصاديّ وملفّ الدولار، إلى التوازنات السياسيّة الداخليّة والعلاقات الخارجيّة، ما يجعل المرحلة المقبلة محطّ مراقبة دقيقة من الداخل والخارج.
بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،