محليات 11-12-2025, 20:23 | --
+A -A


استثناء وزاري وغضب جماعي.. تفاصيل أكبر ملف شكاوى يواجه موظفي الكهرباء منذ تأسيس الوزارة

بغداد اليوم - بغداد

في تطور جديد لأزمة الجمعية التعاونية لإسكان موظفي وزارة الكهرباء، وبعد أيام من توجيه وزير الكهرباء زياد علي فاضل الدائرة القانونية برفع دعوى قضائية ضد الجمعية ورئيس مجلس إدارتها، خرج رئيس الجمعية مصعب المدرس بتصريحات متلفزة حمّل فيها الوزارة جانباً من المسؤولية، مؤكداً أن الجمعية "تتمتع بشخصية معنوية مستقلة"، ومقراً في الوقت نفسه باستحصال استثناء من وزيرة المالية طيف سامي يتيح للجمعية الحصول على أراضٍ تابعة للدولة لصالح مشروع الإسكان.

وقال المدرس إن الجمعية "منبثقة عن الوزارة ومن موظفيها لكنها مستقلة"، مضيفاً أن "العقود جرت مراجعتها والمصادقة عليها من قبل الدائرة القانونية". وأشار إلى أن "اللجان أحياناً تعطي لنفسها أكثر من صلاحياتها"، في تصريحات فُهمت على أنها محاولة لإلقاء جزء من العبء على الوزارة، مع الإبقاء على الإقرار باستثناء وزيرة المالية لتخصيص أراضٍ من ملكية الدولة.

تصعيد الموظفين: تصريحات المدرس "تشتيت للمسؤولية"

عدد من موظفي وزارة الكهرباء أكدوا لـ"بغداد اليوم" أن تصريحات المدرس "لا تغيّر من حقيقة أن الجمعية هي الجهة التي استلمت الأموال ولم تسلّم الأراضي حتى الآن"، وأن ما قُدم في المقابلة المتلفزة هو "محض ادعاءات بلا وثائق". وطالب الموظفون رئيس الجمعية بـ"إثبات كل ما ذكره بأوراق رسمية لا بشعارات ووعود إعلامية"، مشددين على أنهم مستمرون في رفع دعاوى جزائية خلال الأيام المقبلة، بعد دخول الملف مرحلة "انعدام الشفافية"، وفق تعبيرهم.

الملف ينتقل إلى الجهات الرقابية والقضائية

وكان وزير الكهرباء قد وجه، يوم الأربعاء (3 كانون الأول 2025)، الدائرة القانونية في الوزارة بالشروع في رفع دعوى قضائية ضد الجمعية، بعد انتهاء المهلة الممنوحة لها لإعادة الأموال المستوفاة من الموظفين من دون تسليم قطع الأراضي. وقال الوزير في بيان إن الوزارة "لن تسمح بالمساس بحقوق المنتسبين"، مؤكداً تشكيل فريق قانوني لمتابعة الملف مع الجهات الرقابية واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة.

كما حصلت "بغداد اليوم" على وثيقة رسمية من رئاسة الجمهورية موجهة إلى هيئة النزاهة تتعلق بشكوى مقدمة من مجموعة من الموظفين ضد الجمعية، تطالب بالكشف عن مصير الأموال بعد أكثر من ثلاث سنوات من استحصال المبالغ من دون تنفيذ المشروع.

كيف بدأت الأزمة؟

تعود القصة إلى فتح الجمعية التعاونية باب التسجيل قبل نحو ثلاث سنوات لشراء قطع أراضٍ في منطقة الكاورية، مقابل دفعة أولى تقارب 10 ملايين دينار لكل موظف، على أن تُنجز معاملات التخصيص خلال ستة أشهر. إلا أن المشروع توقف منذ ذلك الوقت، ولم يحصل أي موظف على قطعة أرض أو إيصال قبض واضح، بينما تزايدت التساؤلات حول مصير مليارات الدنانير.

وخلال الأشهر الماضية، فتحت "بغداد اليوم" ملف القضية، ما أدى إلى تحرك الآلاف من الموظفين للاحتجاج ورفع شكاوى جماعية، وسط اتهامات للجمعية بـ"التلكؤ وعدم الشفافية". وتشير مصادر وزارة الكهرباء إلى أن الجمعية ليست جزءاً من الهيكل الإداري للوزارة، بل تتبع الاتحاد العام للجمعيات التعاونية، وهو ما يجعل المسؤولية القانونية عليها بشكل مباشر.

الكاورية… تفاصيل غامضة ومطالبات بالتوضيح

مصدر مطلع أكد لـ"بغداد اليوم" أن الأراضي التي تتحدث عنها الجمعية تقع في منطقة الكاورية، وأن إنجاز معاملاتها قد يحتاج من أربعة إلى ستة أشهر إضافية، وربما أكثر، بانتظار إصدار السندات وتحويل الملكية. وأضاف أن الجمعية تحاول استيفاء مبالغ مالية إضافية لإكمال إجراءات الشراء، لكن "غياب الكشوفات المالية" يجعل كل الخطوات "مبهمة وغير قابلة للتتبع".

حق الرد

وتؤكد "بغداد اليوم" أن حق الرد مكفول للجمعية التعاونية لإسكان موظفي وزارة الكهرباء، ورئيس مجلس إدارتها مصعب المدرس، ووزارة المالية، والاتحاد العام للجمعيات التعاونية، ووزارة الكهرباء، لتقديم ما تراه مناسباً من إيضاحات أو وثائق حول ما ورد.

أهم الاخبار

محافظ أربيل: الصوت الذي يُسمع هو لطائرات التحالف الدولي لحماية ومراقبة المدينة

بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات

اليوم, 01:14