تقارير مترجمة 10-12-2025, 21:00 | --
+A -A


نمر عراقي يعود إلى الحياة لمطاردة المارينز.. مسرحية بريطانية تُعيد جدل غزو العراق

بغداد اليوم - ترجمة

شهدت الأوساط الفنية والثقافية في المملكة المتحدة جدلًا واسعًا بعد العرض الأول لمسرحية "حديقة الحيوان في بغداد"، التي قدّمت قراءة مختلفة لـ"جرائم" قوات التحالف إبان الغزو الأميركي البريطاني للعراق عام 2003، بحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وقالت الصحيفة، بحسب ما ترجمته "بغداد اليوم"، إنّ العرض يدور حول نمر في حديقة حيوان داخل بغداد قُتل برصاص جنود المارينز الأميركيين، قبل أن يعود إلى الحياة في إطار درامي رمزي لمطاردتهم والقصاص منهم، واصفةً العمل بأنّه "مضمون شجاع وغير معتاد في مسرح اعتاد كوميديا رخيصة للترفيه".

وأضافت الغارديان أنّ المسرحية قدّمت صورة مغايرة للنمطية المعتادة عن الجنود الأميركيين؛ إذ ظهروا من خلال شخصيتين تحملان اسم "كيف" و"توم"، بوصفهما جنديين أحمقين قاسيين، خلافًا للصورة اللامعة التي تروّج لها السينما الأميركية، إلى جانب شخصية المترجم العراقي "موسى" الذي كان يعمل بستانيًا لدى عدي وقصي صدام حسين قبل الحرب.

وخلال تطوّر الأحداث، حيث يطارد النمر العراقي جنود المارينز ومترجمهم، تطرح المسرحية أسئلة فلسفية حادة حول الجرائم التي ارتُكبت خلال الغزو، وتغوص، كما تقول الصحيفة، في "الظلام الفلسفي لنيتشه داخل مدينة أُحرقت على الطريقة الإنجيلية"، في إشارة واضحة إلى بغداد وما تعرّضت له من دمار.

وأشارت الغارديان إلى أنّ العمل أعاد فتح الجدل داخل المملكة المتحدة حول الدور الذي لعبته لندن إلى جانب واشنطن في الحرب على العراق، وما رافقها من انتهاكات، من خلال حبكة غير تقليدية تقوم فيها "الضحية الميتة" بمطاردة قاتليها الأحياء، في صورة رمزية لاحتراق "جنة عدن" التي طالما ارتبطت جغرافيًا ولاهوتيًا بالعراق في المخيال الإنجيلي.

أهم الاخبار