بغداد اليوم – بغداد
يواصل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تثبيت حضوره في بغداد بوصفه أحد أهم أطراف المعادلة السياسية بين الإقليم والمركز، عبر سلسلة زيارات ولقاءات مكثفة مع القوى الشيعية والسنية والكردية، تسبق مرحلة استكمال مسار تشكيل الحكومة العراقية الجديدة وانتخاب الرئاسات.
وتُعَدّ الزيارة الحالية لوفد الاتحاد بقيادة قوباد طالباني إلى العاصمة توقيتاً حساساً، بعد المصادقة على نتائج الانتخابات وما رافقها من حراك بين الكتل حول شكل التحالفات المقبلة، ودور القوى الكردية في رسم ملامح المرحلة الجديدة.
وقال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني محمود خوشناو في حديث لـ"بغداد اليوم"، وهو ضمن الوفد المرافق لطالباني، إن "زيارة وفد الاتحاد الوطني إلى بغداد تندرج ضمن زيارة اعتيادية لمتابعة مستقبل العملية السياسية في العراق، خصوصاً بعد المصادقة على نتائج الانتخابات وما يرتبط بها من خطوات تخص تشكيل الحكومة العراقية وانتخاب الرئاسات".
وأوضح خوشناو أن "الاتحاد الوطني يقف على مسافة واحدة من جميع القوى الوطنية، ويؤمن بأن التوافق والتفاهم السياسيين هما الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار"، مؤكداً أن "القوى السياسية التي التقاها الوفد تتمتع بدرجة عالية من المسؤولية كما اعتاد عليها الاتحاد الوطني في تعاملاته السابقة".
وأضاف أن "السيد قوباد طالباني، والوفد المرافق له، أكدوا خلال اللقاءات على الرؤية الثابتة للاتحاد الوطني ـ السابقة والحالية والمستقبلية ـ بأن جميع القوى قادرة على الاجتماع ضمن إطار وطني موحد لمواجهة التحديات، وأن الدولة لا تُبنى بإقصاء أحد أو تجاوز أحد"، مشيراً إلى أن "العملية السياسية في العراق أثبتت عبر جميع الدورات الانتخابية أنها تستند إلى الأساس الدستوري والتداول السلمي للسلطة".
وبيّن خوشناو أن "هذه الزيارة تُعَدّ استكمالاً للجولة السابقة التي أجراها السيد بافل طالباني، وستكون الزيارة الأخيرة في هذا المسار، على أن يواصل الاتحاد الوطني تواصله مع القوى السياسية من أجل خلق بيئة وطنية مستقرة لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز العلاقة بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية وفق المسار الدستوري الذي يحفظ استحقاقات شعب كردستان وواجباته، وكذلك استحقاقات الحكومة الاتحادية".
وأكد أن "بعض القضايا الجانبية تمّت مناقشتها، لكنها بقيت ضمن الإطار الوطني والدستوري، بما في ذلك الاستحقاقات الدستورية المتعلقة باستكمال انتخاب الرئاسات وتشكيل الحكومة العراقية بأقرب وقت ممكن"، مشدداً على أن "الاختلافات السياسية يجب أن تتحول إلى فرصة لإنتاج بيئة وطنية خادمة للعراقيين، وليس سبباً لتعطيل مسار التفاهمات".
تُعَدّ زيارة وفد الاتحاد الوطني الكردستاني إلى بغداد جزءاً من حراك أوسع تشهده الساحة السياسية بعد المصادقة على نتائج الانتخابات وبدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تنافس معلن بين القوى على المناصب السيادية، ولا سيما منصب رئاسة الجمهورية الذي يعدّه الاتحاد الوطني استحقاقاً تقليدياً له ولشعب كردستان منذ تسلّم مؤسسه الراحل جلال طالباني لهذا الموقع.
وخلال الأسابيع الماضية تصاعدت وتيرة المواقف والتشاورات بين الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني وبقية القوى بشأن شكل المشاركة الكردية في الحكومة المقبلة، وطبيعة التفاهمات المتعلقة بملف الرئاسة، وحصة الإقليم من الموازنة، والعلاقة بين أربيل وبغداد، وسط تأكيد متكرر من الاتحاد الوطني على أن حسم الاستحقاقات الدستورية يجب أن يجري عبر الحوار والتوافق، وبما يحفظ استقرار الإقليم والفضاء الوطني معاً.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
بغداد اليوم - بغداد أصدرت الحكومة العراقية، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، بيانا بعد قصف الجيش في الحبانية، مؤكدة أنه سيتم تقديم شكوى مُثبتة ومُدعمة بالوثائق والتفاصيل الى مجلس الأمن الدولي والمنظمة الدولية. وقال الناطق باسم القائد العام للقوات