بغداد اليوم - طهران
تصاعدت في الأسابيع الأخيرة التحذيرات داخل إيران بشأن تفاقم ظاهرة تهريب الأدوية السرطانية إلى خارج البلاد، بعد العثور على عبوات أصلية تحمل باركود إيراني في عدد من صيدليات العراق، في وقت يشهد فيه السوق الإيراني نقصًا حادًا وارتفاعًا غير مسبوق في أسعار هذه الأدوية.
وبحسب تقرير لموقع "خبرآنلاین"، وصلت أسعار بعض أدوية السرطان في السوق السوداء إلى ما بين 150 و250 مليون تومان، فيما ارتفع عدد العبوات المضبوطة خلال صيف هذا العام إلى أكثر من 93 ألف عبوة. وتشير تحقيقات موازية إلى أن جزءًا من هذه الأدوية، التي تُستورد أو تُنتج بدعم حكومي وبعملة تفضيلية، يُهرَّب إلى دول مجاورة بينها العراق، بينما تُستبدل داخل إيران بعبوات مملوءة بالماء المقطر وتُباع على أنها أصلية.
كما لفتت تقارير إعلامية إلى أن دواء "فمارا" (Femara)، وهو من العلاجات الأساسية لسرطان الثدي، بات شبه مفقود في السوق الإيراني، رغم أن سعره الرسمي لا يتجاوز 2.2 مليون تومان، في حين ظهر الدواء نفسه بعبوات إيرانية في صيدليات عراقية بسعر يصل إلى 9 ملايين تومان للعبوة.

تحقيقات الأجهزة الرقابية قادت مؤخرًا إلى ورشة سرية في مدينة شيراز تُنتج عبوات مقلدة، كما عُثر على كميات من الأدوية الأصلية كانت تُشحن بشكل "قانوني" عبر البريد إلى مدن حدودية، قبل تهريبها إلى خارج البلاد.
وتشير شهادات إلى أن بعض الكولبر (حمّالي الحدود) ينقلون الأدوية إلى العراق ودول أخرى، وسط غياب شبه كامل للرقابة على البضائع المحمولة. وفي وقت سابق، ضبطت السلطات شاحنة محمّلة بأكثر من 730 ألف عبوة دواء نادر ومكلف في خراسان الجنوبية، بقيمة تقدَّر بنحو 20 مليار تومان.
ورغم وجود منظومة تتبّع عبر الباركود حتى لحظة تسليم الدواء للمريض، تكشف التقارير عن ثغرات خطيرة، من بينها "استخدام نسخ طبية مزوّرة للحصول على الأدوية المدعومة، وحدوث سرقات من داخل بعض المستشفيات"، كما حدث في مستشفيين حكوميين وفق تقرير لصحيفة "اعتماد".
وبحسب الصحيفة، يُثار أيضًا احتمال تورط بعض الصيدليات التي تتلقى حصصًا كبيرة من الأدوية، من دون أن يُعرف مصير جزء منها. وفي المقابل، يؤكد مسؤولون في هيئة الغذاء والدواء الإيرانية أن الرقابة تنتهي عند نقطة تسليم الدواء للمريض، ما يفتح الباب أمام بيعه في السوق السوداء أو تهريبه بأساليب يصعب تتبعها.
تحذر تقارير طبية من أن انتشار الأدوية المقلدة — وبعضها مجرد ماء مقطر — يهدد حياة المرضى بشكل مباشر. ونُقل عن إحدى المريضات أن حقن محلول مقلد تسبب لها بحروق شديدة، متسائلة: "هل كان يدرك من ملأ الحقنة بالماء أنه يرتكب جريمة قتل؟".
كما يؤدي هذا النمط من التهريب إلى هدر العملة الصعبة المخصّصة لاستيراد الأدوية، وإلى زيادة الضغط على منظومة الصحة وارتفاع الأسعار داخل إيران، بما يعمّق أزمة المرضى ويخلق سوقًا سوداء تتاجر باحتياجات حساسة وحيوية.
ترى هيئة الغذاء والدواء أن معالجة الأزمة تحتاج إلى "تعزيز مخزون الأدوية الاستراتيجية، وتوفير التمويل المناسب للاستيراد، وتشديد الرقابة على الصيدليات والمستشفيات، وتنسيق أكبر بين الأجهزة الأمنية والرقابية لقطع سلسلة التهريب".
وبينما تتواصل التحقيقات، تبقى الأسئلة مفتوحة حول كيفية اختراق منظومة التوزيع الرسمية، وكيف وصلت الأدوية المدعومة إلى رفوف صيدليات في العراق ودول أخرى، في وقت يتزايد فيه عجز آلاف المرضى داخل إيران عن الحصول على علاج يُفترض أن يكون متاحًا لهم.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
بغداد اليوم - أربيل طمأن محافظ أربيل أوميد خوشناو، اليوم الأربعاء ( 25 آذار 2026 )، المواطنين في المدينة، مؤكداً عدم وجود ما يستدعي القلق أو الخوف جراء الأصوات المسموعة في السماء. وأوضح المحافظ في بيان تلقته "بغداد اليوم"، أن "أصوات