بغداد اليوم – بغداد
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني دعمه في ملف ترشيحه لجائزة نوبل للسلام، موجة واسعة من الجدل السياسي داخل العراق، وسط تساؤلات عن التداعيات المحتملة لهذه الخطوة على مستقبل السوداني السياسي.
وقال الباحث في الشأن السياسي أحمد الأنصاري لـ”بغداد اليوم”، الخميس ( 4 كانون الأول 2025 )، إن دعم السوداني لترشيح ترامب “أحدث نقاشا واسعا خلال الساعات الماضية”، مشيرا إلى أن "آثار هذا الموقف ما تزال قيد التقييم والمتابعة من الأوساط السياسية".
وأوضح أن "خطوة السوداني تحمل أثرا مزدوجا على فرص حصوله على ولاية ثانية"، مبينا أن "الدعم العلني لترامب قد يُقرأ خارجيا كإشارة انفتاح على واشنطن، وهو ما قد يعزز التعاون الاقتصادي والدبلوماسي في الفترة المقبلة، لكنه قد يواجه في المقابل بردود فعل متحفظة من قوى سياسية داخلية ترى في هذه الإشارة تقاربا غير مرغوب فيه مع الولايات المتحدة".
وأضاف أن "بعض الأطراف قد تعتبر هذا الدعم محاولة لرفع حضور العراق في الملفات الدولية، فيما تنظر إليه قوى أخرى كخطوة قد تربك توازن العلاقات الإقليمية، ما يجعل تأثيرها على موقع السوداني السياسي “غير محسوم حتى الآن”.
وتابع: "الأيام المقبلة ستكشف ما إذا كان هذا الموقف سيمنح السوداني دفعا سياسيا جديدا، أم سيضيف تحديات معقدة أمام مساعيه للفوز بولاية ثانية".
وشهدت العلاقة بين بغداد وواشنطن خلال السنوات الماضية تفاوتا واضحا تبعا لطبيعة الحكومات العراقية وتقلبات السياسة الأميركية، بينما حافظ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على خط دبلوماسي متوازن حاول من خلاله تخفيف التوترات الإقليمية وتقديم صورة عراق منفتح على مختلف الأطراف.
ويأتي الجدل الحالي حول دعمه لترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجائزة نوبل للسلام في لحظة سياسية حساسة محلياً ودولياً، حيث يستعد العراق لاستحقاقات سياسية داخلية، بالتزامن مع عودة ترامب بقوة إلى المشهد الأميركي وتأثير ذلك على شكل العلاقات المستقبلية في المنطقة.