بغداد اليوم - متابعة
شهدت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس البرلمان الإيراني، اليوم الثلاثاء ( 2 كانون الأول 2025 )، اجتماعاً موسعاً خُصّص لبحث آخر مستجدات العلاقات بين إيران والعراق، إضافة إلى استعراض مشروع "الخطة الشاملة للحدود" بمشاركة جهات عسكرية وأمنية متعددة.
وقدّم حسن دانايي فرد، السفير الإيراني الأسبق في بغداد، خلال الجزء الأول من الجلسة، عرضاً تفصيلياً أمام أعضاء اللجنة حول آخر التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق، مشيراً إلى طبيعة العلاقات بين البلدين والتحديات الراهنة التي يواجهها العراق داخلياً.
بدوره، أوضح إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، أنّ "بنية العلاقات الاقتصادية بين طهران وبغداد كانت محوراً أساسياً من محاور النقاش، حيث لفت إلى أن الصادرات الإيرانية إلى العراق بلغت نحو 12 مليار دولار، ما يجعل العراق أكبر سوق للصادرات الإيرانية بين 15 دولة مجاورة".
وأشار رضائي إلى أن "اللجنة اعتبرت هذه الأرقام مؤشراً على عمق الترابط الاقتصادي بين البلدين، إضافة إلى الدور الاستراتيجي للسوق العراقية في دعم التجارة الإقليمية لإيران.
وفي الجزء الثاني من الاجتماع، انتقلت اللجنة إلى مناقشة مشروع الخطة الشاملة للحدود بين البلدين، وذلك بحضور ممثلين من عدة مؤسسات أمنية وعسكرية، بينها قيادة الشرطة (فراجا)، قوات حرس الحدود، هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، والحرس الثوري. وتم خلال النقاش المصادقة على عدد من مواد المشروع، مع استمرار دراسة بقية البنود خلال الجلسات المقبلة".
ويهدف مشروع الخطة الشاملة إلى تعزيز أمن الحدود، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة المختلفة، وتحسين البنى اللوجستية والتقنية للمناطق الحدودية، لا سيما في ظل التحديات الأمنية المستمرة على بعض الحدود المشتركة.
ومن المتوقع أن "تواصل اللجنة خلال الاجتماعات اللاحقة استكمال مناقشة بقية بنود المشروع، إلى جانب متابعة ملف التعاون الاقتصادي والأمني مع العراق باعتباره أحد أبرز الملفات الاستراتيجية في سياسة إيران الإقليمية".