أمن / ملفات خاصة 1-12-2025, 11:05 | --
+A -A


تحذيرات من تداعيات التهاون بكشف الجهات المسؤولة عن قصف "كرومور" ومحاسبتها

بغداد اليوم – بغداد

حذر الباحث والأكاديمي علي الجبوري، اليوم الاثنين ( 1 كانون الأول 2025 )، من تداعيات خطيرة قد تنجم عن استمرار الغموض بشأن الجهة التي تقف خلف قصف حقل كرومور الغازي في محافظة السليمانية، مؤكدا أن عدم محاسبة المتورطين يهدد أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي في إقليم كردستان والعراق عموما.

وقال الجبوري في تصريح لـ”بغداد اليوم”، إن استمرار الغموض وعدم إعلان نتائج التحقيقات يفتح الباب أمام تكرار الهجمات على المنشآت الحيوية"، معتبرا أن "القصف الأخير يمثل تطورا خطيرا يمس واحدة من أهم منشآت إنتاج الغاز في البلاد”.

وأضاف أن "أي تهاون في التحقيق أو ترك الملف بلا نتائج واضحة سيؤثر سلبا على ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، ويضعف البيئة الاستثمارية التي يعوّل عليها في دعم قطاع الطاقة".

وأشار الجبوري إلى أن "قطاع الطاقة يشكل إحدى الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية، وأن أي تهديد يستهدفه ينعكس بشكل مباشر على إمدادات الكهرباء، والوضع الاقتصادي، والاستقرار المجتمعي"، مؤكدا أن "حماية الحقول النفطية والغازية مسؤولية وطنية تتطلب تنسيقاً عالياً بين الجهات الأمنية والحكومية".

وشدد على ضرورة الإسراع في إعلان نتائج التحقيقات وبيان الجهات المسؤولة واتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق المتورطين، مؤكدا أن “الشفافية والمحاسبة هما الطريق الوحيد لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات”.

وختم الجبوري بأن "استمرار الغموض لا يخدم المصلحة الوطنية، وأن حماية المنشآت الحيوية يجب أن تكون أولوية في ظل الظروف الإقليمية المعقدة والتحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد".

ويمثل حقل كرومور الغازي أحد أهم منشآت إنتاج الغاز في إقليم كردستان، ويُعد مصدرا رئيسيا لتغذية محطات الكهرباء في أجزاء من الإقليم، كما يشكل عنصرا حيويا في خطط التوسع الطاقي والاستثماري خلال السنوات المقبلة.

وشهد الحقل في فترات سابقة استهدافات متفرقة، غالبا ما أثارت مخاوف من دخول منشآت الطاقة في دائرة الصراع السياسي والأمني داخل العراق أو ضمن التوترات الإقليمية المحيطة.

وتأتي الهجمات الأخيرة في ظل ظروف اقتصادية دقيقة يمر بها العراق، حيث يعتمد الإقليم على استقرار إنتاج الغاز لضمان استدامة تجهيز الكهرباء وتطوير موارده الذاتية. كما بدأت شركات استثمارية دولية تبدي حساسية متزايدة تجاه أي تهديدات أمنية تمس البنى التحتية للطاقة، ما يجعل هذا النوع من الهجمات عاملا مباشرا في تقليص شهية الاستثمار وتعقيد جهود جذب الشركات الأجنبية.

أهم الاخبار