بغداد اليوم ـ ديالى
في محافظة تُشبه العراق بتنوعه وتعقيداته، يبرز ملف التمثيل داخل حكومة ديالى المحلية كاختبار حقيقي لمدى قدرة الإدارة على استيعاب مكونات المحافظة بهياكلها التنفيذية. فمع اكتمال تشكيل الحكومة، تتقدّم أسئلة العدالة والتمثيل بوصفها محوراً حساساً، خصوصاً لدى المكوّن الكردي الذي يرى أن وزنه الاجتماعي لا يجد طريقه إلى مواقع القرار، وأن صناديق الاقتراع وحدها لا تكفي لقياس حضور المكونات في محافظة متعددة البنى والأطياف.
وقالت النائب سوزان منصور في حديث لـ"بغداد اليوم" إن "ديالى محافظة تضم قوميات ومكونات وأطيافاً تمثل النسيج العراقي بشكل عام"، لافتة إلى أن "الكرد جزء أساسي من المجتمع الديالي، ومن الضروري أن يكونوا مشاركين بفعالية في القرار الحكومي، ابتداءً من حكومة ديالى مروراً ببقية المؤسسات، باعتبارهم يمثلون قومية كبيرة في المحافظة".
وأكدت أن "الكرد لا يملكون تمثيلاً حقيقياً في الحكومة المحلية"، مشيرة إلى أن هذا الواقع "يدفع باتجاه المطالبة بأن تكون مشاركة المكونات الرئيسة في القرار مشاركة حقيقية وواضحة، وألا تُخضع لنتائج صناديق الاقتراع فقط، لأن هذه المحافظة تضم جميع الأطياف".
ويأتي هذا الطرح في وقت تشهد فيه ديالى نقاشاً متزايداً حول شكل التمثيل داخل الحكومة المحلية بعد الانتخابات الأخيرة. فالمحافظة، التي تجمع العرب والكرد والتركمان والمكونات الأخرى، لطالما كانت نموذجاً لـ"التعددية الحساسة"، حيث ينعكس أي خلل في التمثيل على المناخ السياسي والاجتماعي بشكل مباشر.
وتشير خلفيات سابقة إلى أن ضعف التمثيل الكردي كان سبباً في عودة الجدل حول توزيع المناصب داخل المجلس والحكومة، خصوصاً مع وجود مطالب متكررة من قوى مجتمعية وسياسية بضرورة ضمان حضور متوازن يُراعي البعد السكاني والتاريخي للكرد في ديالى.
وبحسب مراقبين محليين، فإن استمرار النقاش حول التمثيل يعكس تحدياً أعمق يرتبط بقدرة الحكومات المحلية على بناء شراكات حقيقية بين المكونات، بعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة. ويؤكد هؤلاء أن ديالى، بحكم موقعها وتنوعها، تحتاج إلى حكومة تستوعب الجميع لضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي، لا سيما في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المحافظة منذ سنوات.
المصدر: بغداد اليوم+ وكالات
بغداد اليوم - بيان ••••• رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيداً عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامناً مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والإستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل