بغداد اليوم - متابعة
تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاحتضان لقاء دبلوماسي حساس، يجمع يوم الأربعاء المقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره الفرنسي جان نوئل بارو، في توقيت يشهد تصعيدًا بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتوترًا متزايدًا في الإقليم.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الاثنين ( 24 تشرين الثاني 2025 )، في بيان، إن "المحادثات ستتناول ملفات المنطقة، والبرنامج النووي الإيراني، والعلاقات الثنائية، مؤكدة أن اللقاء يشكّل فرصة لمطالبة إيران بالعودة إلى التزاماتها بشكل كامل، واستئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية دون تأخير".
وتشير باريس بذلك إلى قرار مجلس محافظي الوكالة قبل أيام، الذي دعا إيران لاستئناف التعاون الشامل مع المفتشين، وهو القرار الذي أثار غضب طهران ودفع عراقجي إلى شنّ هجوم مباشر على الدول الغربية، متهّمًا إياها بـ“تجنّب الدبلوماسية وتصعيد التوتر.
الخارجية الفرنسية أكدت كذلك أنّ "وضع اثنين من مواطنيها—كانا قد أُفرج عنهما من سجن إيفين لكن لا يزالان ممنوعين من مغادرة إيران ويعيشان في سفارة فرنسا بطهران سيكون بندًا أساسيًا في اللقاء، في إشارة إلى رغبة باريس في إنهاء هذه القضية التي تسببت بتوتر متكرر في العلاقات الثنائية.
وتأتي الزيارة بعد انهيار “اتفاق القاهرة” الذي تم التوصل إليه في سبتمبر الماضي بين عراقجي ومدير الوكالة رافائيل غروسي بوساطة مصرية، والذي كان يهدف إلى وضع آلية تفتيش جديدة على المنشآت النووية الإيرانية.
فيما أعلنت طهران بعد صدور القرار الأخير في الوكالة أن الاتفاق انتهى وفقد موضوعيته.
كما لم تسمح إيران للمفتشين بزيارة المواقع التي تعرّضت لهجمات إسرائيلية وأمريكية خلال الحرب الأخيرة في يونيو، ما دفع الدول الغربية للتحذير من تراجع خطير في الشفافية.
الزيارة تمثّل اختبارًا للجهود الفرنسية التي يقودها الرئيس إيمانويل ماكرون من أجل إحياء مسار تفاوضي جديد بين إيران والغرب، بعد أشهر من الجمود وتبادل الضغوط.
ولم تصدر طهران حتى الآن أي إشارة رسمية حول ما تنتظره من هذا اللقاء، فيما تتزايد التساؤلات حول قدرة باريس على فتح نافذة جديدة للحوار في ظل التوتر الإقليمي والملف النووي المتشابك.
المصدر: وكالات