بغداد اليوم – بغداد
أكد أستاذ العلوم السياسية خليفة التميمي، اليوم الثلاثاء ( 25 تشرين الثاني 2025 )، أن مشروع ترميم مزار يهودي في العاصمة بغداد لا يخلو من أبعاد سياسية ورسائل موجّهة إلى العواصم الغربية، رغم كونه جزءاً من التنوع الديني المعروف تاريخياً في العراق.
وقال التميمي في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن "العراق بطبيعته موطن لديانات متعددة، ونسيجه الاجتماعي يعكس تجانساً وتعايشاً مستمراً منذ قرون، وكان لليهود حضور واضح وواسع في عدد من المحافظات، خصوصاً في بغداد".
وأضاف أن "السماح بإعادة ترميم مزار يهودي في هذا التوقيت تحديداً قد يحمل نكهة سياسية، إذ لا يتم فتح مثل هذه الملفات إلا بضوء أخضر حكومي، ما يجعل الخطوة أقرب إلى رسالة موجهة للغرب وإظهار انفتاح الدولة على جميع الديانات".
وبيّن التميمي أن "الحكومة من خلال هذا المشروع تحاول إرسال إشارة على أنها تتعامل مع المراقد والمزارات بوصفها جزءاً من الإرث التاريخي والروحي للعراق، وهذا لا يدخل ضمن إطار التطبيع، بل ضمن سياق إبراز قيم التسامح الديني".
وأشار إلى أن "وجود المزارات الخاصة بمختلف الأديان داخل العراق يعكس حالة التآخي بين المكونات، لكن الاهتمام الإعلامي الغربي بهذا المشروع يفتح الباب أمام قراءات سياسية متعددة".
وختم التميمي حديثه بالقول إن "الترميم لا يهدف إلى أي تغيير في طبيعة المشهد الديني في البلاد، بل يؤكد أن جميع المكونات تعيش في إطار واحد متجانس، وأن العراق ما زال يحتفظ بسمته التاريخية القائمة على التعايش".
وشهدت بغداد، خلال اليومين الماضيين، تداولاً إعلامياً واسعاً حول بدء أعمال ترميم أحد المزارات اليهودية في العاصمة ضمن مشروع تشرف عليه جهات حكومية مختصة بملف التراث الديني. وتأتي هذه الخطوة في إطار برنامج أطلقته جهات رسمية خلال الأشهر الماضية لإعادة تأهيل عدد من المواقع الدينية القديمة، من بينها معابد ومزارات يهودية متبقية في بغداد.
بغداد اليوم - بيان ••••• رغم كل الجهود العراقية السياسية والعملية لإبقاء العراق بعيداً عن الصراع الدائر في المنطقة، وتزامناً مع كل ما تبذله الحكومة من تواصل دبلوماسي من أجل وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والإستقرار وحرية التجارة والتنقل والتبادل