سياسة / ملفات خاصة 17-11-2025, 17:30 | --
+A -A

خارطة القوى الجديدة


السوداني بين طريقين في اجتماع الليلة: تثبيت الولاية أو الذهاب إلى مرشح توافقي جديد

بغداد اليوم – بغداد

شهدت بغداد خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية حراكا سياسيا مكثفا بين القوائم الفائزة، في ظل بدء مفاوضات مبكرة لتشكيل التحالفات التي ستحدد شكل الحكومة المقبلة.

ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع اجتماع مهم يعقده الاطار التنسيقي مساء اليوم الاثنين بحضور رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، وهو اجتماع يوصف بأنه "حاسم" لمرحلة ما بعد الانتخابات.

وبينما تتقدم النقاشات داخل البيت الشيعي، ينقسم المشهد السياسي حول مستقبل رئاسة الوزراء. ففي الوقت الذي تكشف فيه أطراف داخل الإطار وجود فيتو واضح ضد التجديد للسوداني، تتمسك قوى اخرى، بينها ائتلاف الإعمار والتنمية، بأن السوداني ما يزال الأقرب لولاية ثانية.

عضو ائتلاف الإعمار والتنمية محمد عثمان الخالدي، قال في حديث لـ"بغداد اليوم" إن السوداني "حقق إنجازات مهمة خلال السنوات الماضية" في ملفات الخدمات والعلاقات الخارجية وإدارة التوازن الأمني، ما يجعل ترشيحه لولاية جديدة "الخيار الأكثر واقعية". ويؤكد الخالدي أن السوداني "جزء من الإطار التنسيقي"، وأن ما يقال خلاف ذلك "مجرد سجالات سياسية"، مشددا على أن هناك "قوى مؤثرة تدعم التجديد".

في المقابل، يكشف عضو الإطار التنسيقي عصام شاكر لـ"بغداد اليوم" أن "أغلب قوى الإطار لا تدعم خيار التجديد للسوداني"، مشيرا إلى خلافات تراكمت في ملفات داخلية وخارجية. ويشير إلى وجود نقاشات حول "اتفاق مكتوب" يحدد ولاية واحدة لرئيس الوزراء المقبل، ويمنعه من تشكيل الأطر السياسية أو الانخراط في العمل الحزبي، مؤكداً أن هذا التوجه يحظى بدعم واسع.

ويضيف شاكر أن "خيار التجديد صعب للغاية في ظل هذه المعطيات"، ما يجعل اجتماع اليوم داخل الإطار محطة أساسية لتحديد اتجاه القرار.

من جهة أخرى، يرى المحلل السياسي عدنان التميمي بحديثه لـ"بغداد اليوم"، أن السوداني "خرج بنتيجة قوية" في الانتخابات، ولديه كتلة متعددة المحافظات وعلاقات قوية مع القوى السنية والكردية، خصوصا الحزب الديمقراطي الكردستاني. ويعتبر التميمي أن "الفيتو داخل الإطار ليس شاملا"، وأن السوداني يمتلك قدرة تفاوضية قد تمكنه من بناء أغلبية عابرة للكتل.

ويشير التميمي إلى أن ائتلاف المالكي، المعارض الأبرز للتجديد، لم يحقق نتائج مؤثرة هذه الدورة، ما يقلل من قدرته على فرض خيار بديل داخل الإطار كما كان يحدث في دورات سابقة.

بحسب مراقبين، فإن اجتماع الإطار مساء اليوم بحضور السوداني سيكون أحد أهم الاجتماعات بعد الانتخابات، لأنه أول اختبار فعلي لقياس حجم المعارضة والدعم داخل الإطار نفسه، ومعرفة ما إذا كانت القوى المؤيدة للتجديد قادرة على كسر الفيتو، أو أن الإطار سيتجه فعلا إلى اسم جديد.

وبين دعم الإعمار والتنمية، واعتراض بعض قوى الإطار، يظل مستقبل رئاسة الوزراء مفتوحا على سيناريوهين: ولاية ثانية للسوداني بدعم قوى شيعية وسنية وكردية، أو الذهاب إلى مرشح توافقي جديد يضمن تهدئة الخلافات داخل الإطار

وفي كل الأحوال، فإن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه بوصلة السلطة التنفيذية في واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ سنوات.

المصدر: قسم الرصد والمتابعة في بغداد اليوم

أهم الاخبار