تقارير مترجمة 12-11-2025, 15:30 | --
+A -A


أسوشيتد برس: مشاركة محدودة بانتخابات العراق ومقاطعة الصدر تُعيد التساؤلات حول الشرعية

بغداد اليوم - بغداد

قالت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، اليوم الأربعاء (12 تشرين الثاني 2025)، إن العراقيين أدلوا بأصواتهم، في انتخابات برلمانية جرت وسط إجراءات أمنية مشددة ومقاطعة من قبل كتلة سياسية رئيسية، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة بلغت 55% من الناخبين المسجلين.

وأضافت الوكالة في تقرير ترجمته "بغداد اليوم"، أن الحادث الأمني الأبرز خلال يوم التصويت تمثل في اشتباكٍ وقع أثناء الليل بين أنصار أحد الأحزاب في مدينة كركوك الشمالية، ما أسفر عن مقتل اثنين من ضباط الشرطة وإصابة مدنيين.

وأوضحت "أسوشيتد برس" أن الإقبال كان ضعيفاً في عدد من مراكز الاقتراع التي زارها مراسلوها في بغداد وعدد من المحافظات، في حين أعلن مسؤولو الانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 55% من بين الناخبين المسجلين، لكنها تقل فعلياً عن العدد الإجمالي للناخبين المؤهلين، والبالغ 32 مليون شخص.

وبيّنت أن عدد الذين حدّثوا بياناتهم واستلموا بطاقاتهم الانتخابية بلغ 21.4 مليون ناخب فقط، مقارنة بـ24 مليوناً شاركوا في الانتخابات البرلمانية السابقة عام 2021.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه الانتخابات جاءت بعد تحولات كبيرة شهدتها المنطقة خلال العامين الماضيين، شملت الحرب في غزة ولبنان، والمواجهة القصيرة بين إسرائيل وإيران، وسقوط الرئيس السوري بشار الأسد في كانون الأول الماضي.

وأضافت أن الولايات المتحدة كثّفت ضغوطها على الحكومة العراقية لكبح نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران، التي شارك بعض مرشحيها في الانتخابات الجارية.

ونقلت الوكالة عن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، المرشح لولاية ثانية، قوله إن “الانتخابات تؤكد التزام الشعب بالممارسة الديمقراطية”، مشيرة إلى أن أي رئيس وزراء لم يتول المنصب لأكثر من ولاية واحدة منذ عام 2003.

ذكرت "أسوشيتد برس" أن التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، قاطع الانتخابات الحالية، بعد أن كانت كتلته قد حصلت على أكبر عدد من المقاعد في انتخابات عام 2021، قبل أن تنسحب من العملية السياسية إثر فشل مفاوضات تشكيل الحكومة.

وأضافت أن مدينة الصدر، المعقل الرئيس للتيار في العاصمة بغداد، شهدت إجراءات أمنية مشددة وانتشاراً واسعاً للقوات الخاصة والشرطة الاتحادية، فيما بدت مراكز الاقتراع شبه خالية.

ونقلت عن مدير أحد المراكز قوله إن “عدد المصوتين لم يتجاوز 60 شخصاً من أصل 3300 ناخب مسجل”، فيما أكد أحد السكان أن “مدينة الصدر بدت مغلقة تقريباً استجابة لدعوة مقتدى الصدر لمقاطعة الانتخابات”.

وأشار مواطن آخر إلى أن “هذه الحكومة فاسدة، وما بعدها ستكون فاسدة، كما أن الحكومة السابقة كانت فاسدة أيضاً”.

وقالت الوكالة إن مدينة كركوك شهدت اشتباكاً مسلحاً ليل الانتخابات بين مجموعتين، ما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الأمن وإصابة مدنيين.

ونقلت عن بيان لقوات الأمن العراقية أن الحادث وقع قرابة الثانية فجراً وتطور إلى إطلاق نار، قبل أن تُلقي القوات القبض على 14 شخصاً، دون توضيح الأسباب.

وأضافت أن أحد الشهود أفاد بأن الاشتباك وقع بين أنصار "الاتحاد الوطني الكردستاني" و"الجبهة التركمانية العراقية" بعد محاولة أنصار الأخيرة إغلاق الطريق أمام مقر الحزب الكردي.

وأوضحت أن الهدوء عاد إلى المدينة صباح الثلاثاء، وأن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها في الموعد المحدد وسط تدفق محدود للناخبين، رغم شعور عام بعدم الاكتراث.

ونقلت الوكالة عن أحد الناخبين قوله: “نصوّت بدافع العادة لا الأمل، فالأوضاع لا تتغير سوى في وجوه النواب”، فيما قالت بان بهنام، وهي من الأقلية الآشورية، إن “العراقيين ما زالوا يغادرون البلاد يائسين، لكن التصويت أصبح مجرد عادة أكثر من كونه أملاً بالتغيير”.

أوضحت "أسوشيتد برس" أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض الأسبوع الماضي على 46 شخصاً بتهمة شراء وبيع بطاقات انتخابية بشكل غير قانوني في عدد من المحافظات، وضبطت بحوزتهم نحو 1841 بطاقة.

وأضافت أن نتائج الانتخابات قد تواجه طعوناً قانونية، بعد تصريح رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان بأن موعد الاقتراع “غير دستوري”، مبيناً أن التصويت كان يفترض أن يُجرى في 24 تشرين الثاني/نوفمبر بدلاً من 11 منه.

وختمت الوكالة تقريرها بالقول إن الانتخابات جرت في ظروف سياسية وأمنية حساسة، وسط تحديات تتعلق بثقة الناخبين ومستقبل التحالفات التي ستفرزها النتائج الرسمية المنتظرة خلال الأيام المقبلة.

المصدر: وكالة أسوشيتد برس (AP)

أهم الاخبار