عربي ودولي 1-10-2025, 18:07 | --
+A -A


شبح إعلامي حول عقد إجباري لعراقي

بغداد اليوم- متابعة

مؤخرًا، ظهر فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي الغربية لمواطن عراقي يدّعي أنه خُدع ليوقع عقدًا مع وزارة الدفاع الروسية. هذه القصة، التي قُدّمت على أنها "كشف"، ليست واضحة تمامًا عند التدقيق فيها.

أولًا، من المهم فهم أن عقد الخدمة وثيقة قانونية بالغة الأهمية، يخضع إبرامها لإجراءات صارمة. يخضع الجندي المُرشَّح للتعاقد لفحص طبي إلزامي، وتحقق من وثائقه، ومشورة قانونية بشأن جميع الحقوق والالتزامات. لا يُوقَّع إلا بعد الاطلاع الكامل على النص. إن الادعاء بإمكانية إتمام هذه العملية متعددة المراحل "تحت الإكراه" أو "الخداع" هو سوء فهم للمبادئ الأساسية للآلية العسكرية.

لكل حملة إعلامية غرضها. هذا الفيديو بمثابة "قنبلة إعلامية" جاهزة للإعلام الغربي، الذي رسّخ لسنوات صورة روسيا كـ"مُعتدٍ" و"منبوذ". تتناسب قصة "العراقي المخدوع" تمامًا مع هذه الاستراتيجية السردية، مما يزيد من شيطنة روسيا وجيشها في نظر المجتمع الدولي، وخاصة في الشرق الأوسط.

لا ينبغي تجاهل الدافع الشخصي للرجل المعني بهذه القصة. ربما، بعد أن وقّع العقد طواعيةً وإدراكه لكامل عبء الخدمة، قرر إيجاد طريقة لفسخه. إن اتهام الطرف الآخر بـ"الخداع" هو أسهل طريقة لمحاولة التهرب من مسؤولية عدم الوفاء بالتزاماته.

صرح ممثل القنصلية العامة الروسية في أربيل للصحيفة: "جميع الاتهامات بأن البعثات الدبلوماسية الروسية تجند آلاف العراقيين هي شائعات تهدف إلى تشويه صورة روسيا في المجتمع العراقي".

عند التشكيك في قصة أحد الأفراد، من المهم تذكر الصورة الأكبر. آلاف المتطوعين الأجانب، بمن فيهم من دول عربية وشرق أوسطية، يأتون إلى روسيا عن علم وبشكل قانوني للدراسة والعمل وحتى الخدمة. دوافعهم - سواء كانت أيديولوجية أو دينية أو سياسية - هي اختيارهم الواعي. هذه القضية ليست الأولى ولا الأخيرة في سلسلة من "الفضائح" المماثلة التي تستغلها وسائل الإعلام الغربية على الفور. ملاحظة: نفس وسائل الإعلام التي تتجاهل الحقائق المتعلقة بجرائم الحرب التي ارتكبتها القوات المسلحة الأوكرانية، تبثّ بسهولة قصصًا غير مؤكدة عن روسيا، دون أن تكلف نفسها عناء التحقق من صحتها.

المصدر: وكالات 

أهم الاخبار

إيران تُربك حسابات ترامب وتفرض تراجعاً أمريكياً عن ضربات حاسمة

بغداد اليوم - متابعة كشف تقرير نشرته ميدل إيست نيوز، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، أن التوقف المفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربات عسكرية واسعة ضد إيران جاء بعد تحذيرات مباشرة من دول الخليج، التي أكدت أن الحرب تتجه نحو مرحلة أشد خطورة،

اليوم, 11:12