سياسة / ملفات خاصة 10-11-2025, 09:10 | --
+A -A

فك الارتباط


صحيفة إيرانية تكشف عن "خطة أمريكية" لإعادة توزيع النفوذ بين بغداد وطهران- عاجل

بغداد اليوم - بغداد

بينما يستعد العراقيون للتوجه إلى صناديق الاقتراع في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، تتحدث الصحافة الإيرانية عن مشهدٍ انتخابي يزداد سخونة خلف الكواليس. صحيفة شرق الإصلاحية الإيرانية نشرت تقريراً مثيراً قالت فيه إنّ الولايات المتحدة "تتحرك بصمتٍ وكثافة" لإعادة رسم الخريطة السياسية في بغداد، في محاولةٍ لتقليص نفوذ طهران داخل الحكومة المقبلة.

هذه المزاعم، التي نقلتها "بغداد اليوم" عن الصحيفة، تأتي في وقتٍ يشهد فيه العراق تقاطعاً حاداً بين النفوذَين الأمريكي والإيراني، وسط انتخاباتٍ توصف بأنها الأكثر حساسية منذ 2003.

أبرز ما استوقف تقرير شرق كان الإشارة إلى تعيين رجل الأعمال الأمريكي من أصول عراقية كلدانية مارك سافايا مساعداً خاصاً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشؤون العراق، قبل أيامٍ فقط من موعد الانتخابات. واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوة "ليست إدارية فحسب، بل سياسية بامتياز"، إذ تمثل وفقاً لها جزءاً من خطةٍ مدروسة تهدف إلى "إبعاد بغداد عن طهران وزيادة الانقسام بين العاصمتين".

تقول الصحيفة إن واشنطن تراهن على نفوذها الاقتصادي والإعلامي للتأثير في المشهد الانتخابي، وإنّ سافايا يُنظر إليه داخل البيت الأبيض كحلقة وصلٍ مع القوى العراقية التي يمكن أن تميل أكثر نحو الغرب.

تتزامن هذه التحركات مع انتخاباتٍ يشارك فيها أكثر من 24 مليون ناخب لاختيار 329 نائباً من بين 7768 مرشحاً موزعين على 90 قائمة انتخابية، وفق أرقام المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

وتُجرى هذه الانتخابات وسط أزمةٍ معقدة متعددة الأبعاد: اقتصاد متعثر، وبطالة متفاقمة، وحدود رخوة، وقلق شعبي من تجدد العنف السياسي. وفي هذا المناخ المشحون، تشير الصحيفة إلى أن إعلان مقتدى الصدر وحيدر العبادي مقاطعة الانتخابات زاد من ضبابية المشهد، معتبرةً الخطوة انعكاساً للانقسامات داخل البيت الشيعي ومحور القوى التقليدية في العراق.

وفي مقابل الانقسامات، يركّز رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على إبراز ما يسميه "إنجازات حكومته"، بدءاً من جذب استثمارات تتجاوز 100 مليار دولار، مروراً بمحاولات تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، وصولاً إلى تثبيت الاستقرار الأمني.

وتضيف الصحيفة أن السوداني يحاول منذ توليه السلطة إيجاد توازنٍ دقيق بين واشنطن وطهران، مستشهدةً بتوقيع اتفاقية تقليص الوجود العسكري الأمريكي عام 2023، وتمديد العمل بها جزئياً حتى أيلول/سبتمبر 2025، في خطوةٍ رأت فيها شرق محاولةً لعدم إغضاب أيٍّ من الطرفين.

بحسب التقرير الإيراني، فإن التحركات الأمريكية الحالية تهدف أيضاً إلى إضعاف القوى الموالية لمحور المقاومة داخل البرلمان المقبل، عبر تحالفاتٍ انتخابية "ناعمة" تستند إلى الدعم المالي والسياسي غير المباشر. وترى الصحيفة أنّ ذلك يشكل "تحدياً للأمن الإقليمي الإيراني"، خصوصاً في ظل تزايد التنسيق بين واشنطن وبعض العواصم الخليجية في ملفات الطاقة والدفاع.

وفي المقابل، شددت الصحيفة على أن "الحفاظ على العلاقات التاريخية بين طهران وبغداد ضرورة استراتيجية لا يمكن التفريط بها"، مؤكدة أن إيران كانت وما زالت "رافعة أساسية لأمن العراق واقتصاده خلال العقدين الماضيين".

تختتم شرق تقريرها بالقول إنّ الانتخابات المقبلة ستكون اختباراً لمعادلة التوازن الإقليمي في العراق، إذ سيتحدد على ضوء نتائجها مستقبل علاقة بغداد بكلٍّ من طهران وواشنطن. وإذا ما نجحت الحكومة المقبلة في الحفاظ على خيوط التوازن بين الشرق والغرب، فقد تتمكن من تجنّب انزلاق البلاد مجدداً إلى صراع المحاور. أما إذا فشلت، فإن العراق، كما تشير الصحيفة، قد يجد نفسه في قلب مواجهةٍ باردة جديدة بين واشنطن وطهران، تبدأ بصناديق الاقتراع ولا تنتهي عندها.

المصدر: بغداد اليوم+ وكالات

أهم الاخبار

بابل تعلن الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة

بغداد اليوم - بابل أعلنت محافظة بابل، اليوم الاربعاء ( 25 آذار 2026 )، الحداد ثلاثة أيام على أرواح شهداء العراق وأبناء المحافظة. وقالت المحافظة في بيان مقتضب تلقته "بغداد اليوم"، إن "محافظ بابل علي تركي الچمالي أعلن الحداد العام في

اليوم, 12:34