المحرر:hr الناشر:hm

بماذا علق الساسة والشارع على اعلان تحالف القوى ومن وصفه بالـ"طائفي" والـ "مرتبط بمخابرات دولية"؟

ملفات خاصة     access_time 2017/07/15 22:08 chat_bubble_outline عدد القراءات: 2159

بغداد اليوم- بغداد

فاجأ تحالف القوى الوطنية، الجمعة، الرأي العام العراقي بمؤتمرين متزامنين في بغداد واربيل، اعقبتهما الكثير من ردود الافعال ، من بينها ما اعتبره "طائفياً مفلساً"، ومنها ما ذهب الى أن "مخابرات دولية هي من اختارت من شخصياته". وفي حين أكد سياسيون ان التحالف يسيطر عليه "الاخوان المسلمون"، أشاروا الى أن التخندقات الطائفية هذه، هي من فتحت الباب أمام ظهور الإرهاب.

المؤتمران اللذان عقدا شمال ووسط العراق، اعتبرا من قبل رعاته مبادرة واحدة لـ "توحيد صفوف" ممثلي المناطق المحررة من تنظيم داعش، بالتزامن مع تطلع السياسيين لمرحلة ما بعد التنظيم، فيما اقر أصحابه صراحةً عن كون جزء من وجوهه التي لم تأتِ إلى بغداد كانت "مطلوبة للقضاء".

 

المؤتمر "طائفي بامتياز"

بغداد اليوم استطعلت اراء سياسيين من قوى مختلفة ..  النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي أكد ان "التحالف الذي أعلن عنه الجمعة طائفي بامتياز، وبرعاية دولية، وهو يضم شخصيات مطلوبة للقضاء العراقي، الى جانب شخصيات طائفية ساهمت بدخول داعش إلى العراق"، مبينا ان "هذا التحالف هدفه إعادة شخصيات فاشلة إلى المشهد السياسي حسب الرغبات الدولية".

وواصل المالكي هجوه قائلاً ، ان "هذا التحالف انتخابي مفلس، فالمكون السني لم ولن يعيد انتخاب اعضائه من جديد، لكونهم سلموا مدنهم إلى تنظيم داعش، وكانوا سبباً رئيسياً في تهجيرهم وقتلهم"، مشيراً الى ان "هذا التحالف ولد ميتاً ولن يحقق أهدافه التآمرية على العراق أبدا".حسب تعبيره

 

المخابرات الدولية اختارت شخصيات تحالف القوى الجديد

النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي قال بدوره لـ "بغداد اليوم"، ان "الإعلان عن تحالف القوى الجديد اظهر طائفية هذا التحالف، وخلوه تماما من أي شخصية غير سنية أو حتى شخصية سنية معتدلة، اذ لم يضم أي شخصية كانت ضد الاحتلال التركي أو أيدت قانون الحشد الشعبي". حسب ما قال.

واشار اللويزي الى أن "أجهزة استخبارتية هي من اختارت الشخصيات في التحالف، لغرض تمرير مشاريعها بالبلاد، تحت مسمى المرجعية السنية في العراق".

وبين، ان "هذا التحالف يسيطر عليه الاخوان المسلمون"، فيما أوضح أن "انسحاب بعض الشخصيات من التحالف، كأحمد أبو ريشة وقتيبة الجبوري، جاء بعد أن أدركوا ان وجودهم فيه هو مجرد ديكور، وان القرار بيد الاخوان المسلمين، الذي يمثلهم في العراق هو سليم الجبوري".

وأضاف النائب، أن "الكثير من الشخصيات سوف تنسحب مستقبلا من هذا التحالف بعد ان تكتشف ان القرار بيد الاخوان المسلمين وليس بيد القوى العراقية في التحالف السني".

 

التكتلات الطائفية هي من اسهمت بولادة "داعش"

بغداد اليوم استطلعت كذلك رأي الشارع العراقي حيث أكد المواطن علي حسين من سكنة بغداد، إن "التكتلات الطائفية هي من تسببت بشكل أساسي في إيجاد البيئة المناسبة للتنظيمات الإرهابية المختلفة والتي أدت الى دمار المحافظات والمناطق السنية قبل غيرها".

وبين حسن  أن "تلك الجهات والوجوه كانت تحكم المحافظات السنية وتديرها من خلال مجالس المحافظات، لم تقدم لها شيئاً، وبالتالي لا ينتظر منها ان تقدم اي شيء بالمستقبل"، مشيراً إلى أن "جميع خطاباتها دعاية انتخابية مبكرة فقط".

وأوضح، ان "التخندق الطائفي سوف يصب في مصلحة الأحزاب والكتل السياسية الفاشلة التي لم تقدم شيء للجمهور وبالتالي نجد ان هناك اشبه بالتنسيق بين الكتل ومن مختلف الطوائف على تصعيد الخطاب الطائفي لتحقيق المكاسب الانتخابية".

وأشار الى ان "هؤلاء السياسيين أعلنوا بصراحة عن دعمهم من قبل الدول الإقليمية تحت عنوان المساعدة باعمار المناطق السنية وان حصل وقدمت تلك الدول الأموال فأنها سوف تسرق من قبل هذه الجهات السياسية كما حصل ذلك في أوقات سابقة".

أما النازح من أهالي الحويجة، حمزة عبد السلام، فقد طالب في حديث لـ "بغداد اليوم"، بـ "ايكال مهمة اعمار المناطق المحررة الى شركات اجنبية رصينة، وان لا تعطى أموال الدول المانحة الى الجهات السياسية بشكل مباشر حرصاً على عدم سرقتها"، لافتا الى ان "السياسيين السنة قد سرقوا السنة قبل غيرهم وهو الامر ذاته بالنسبة الى الشيعة والكرد".

وتابع عبد السلام، ان "مناطقنا دمرت بشكل شبه كامل وهي تحتاج الى أفعال ولا تحتاج الى تكتلات سياسية ودعايات انتخابية باسم اهل السنة خصوصا من قبل المتورطين في سقوط محافظاتهم بيد داعش الإرهابي"، مشدداً على أن "الوقت قد حان لاستبدال جميع الكتل السياسية واختيار جهات جديدة تعمل بشكل حقيقي من اجل تحقيق مصالح ممثليها".

التحالف "القديم- الجديد" طالب بإعادة اعمار  المناطق المحررة بأسرع وقت، والوقوف بحزم أمام "أمام عمليات التغيير الديموغرافي" في المناطق السنية، فيما أشار الى انه يقف الى جانب الدولة، ويعتبرها المرجعية القانونية له.

وعلى المضمار ذاته، تقف جبهة أخرى يتزعمها رئيس مجلس النواب الأسبق محمود المشهداني، والنائب مشعان الجبوري، في سباق محموم نحو تزعم المشهد السياسي السني، مع قرب الانتخابات، وتحقيق انتصارات كبيرة على ارض الواقع آخرها تحرير الموصل، لكن "مؤتمر أربيل" نأى بنفسه عن المنافسة، ليعلن أن "الجبهتين لا يعنيان انشقاقاً في الكتلة السنية".

وقبل اختتام حديثه، قال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، الذي كان الوجه الأبرز في مؤتمر بغداد (عقد اجتماع التحالف بمنزله)، أن بيانات أخرى، ومؤتمرات، سوف تأتي بالمستقبل، الأمر الذي قد يكشف الصورة الكاملة للمتابعين، في قادم الأيام.

Top