للعام التاسع على التوالي مدينة الصدر في بغداد لن تحتفل بعيد الفطر

سياسة 2018/06/14 11:49 4478
   

بغداد اليوم – متابعة

نشرت صحيفة "العرب" اللندنية، الخميس، مقالا لكاتبها صباح ناهي، تحدث فيه عن مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد التي قال انها لا تحتفل بالاعياد، مبينا ان سبب ذلك هو يد الإرهاب التي تطال ساكنيها قبيل كل عيد.

وقال ناهي في مقاله، بحسب الصحيفة، "لعلها ظاهرة فريدة لهذه المدينة التي يقطنها ثلاثة ملايين نسمة وفق إحصاء العام ألفين وتسعة، فمدينة الصدر العراقية، التي أُبدل اسمها مرات خلال نصف قرن من الزمن، حرمت لتسع سنوات من الاحتفال وإشاعة مظاهر الفرح في الأعياد، فقبيل كل عيد تطالها التفجيرات الكبرى في بغداد، فتمسك الحداد على ضحاياها من المدنيين الذين تفجرهم أيادٍ غادرة تستهدف حياً من أحيائها وتشيع العشرات من أبنائها".

وأضاف: "إنها حالة فريدة في مدينة يغلب عليها الطابع الريفي، وتشكل نصف سكان العاصمة العراقية بغداد البالغ ستة ملايين نسمة، وبهذا تعيش مدينة الصدر شرقي بغداد ذات الأغلبية السكانية حداداً اجتماعياً سياسياً فريداً، هذه المدينة التي أنشأها الزعيم الراحل عبدالكريم قاسم، يوم عاهد وفداً عربياً زار بغداد عشية الثورة ليطلب مساندته المادية، لكن قاسم الذي ما زال فقراء العراق يعدونه أباهم الروحي تعهد بأن يبني مئات الآلاف من الدور لسكنة الأكواخ، بيوتاً من حجر ويضع سقوفاً فوق رؤوسهم".

وتابع الكاتب صباح ناهي بالقول: "وتسبب قراره هذا في إثارة جدل، بدأ ولم ينتهٍ بعد، حول جدوى توطينهم في العاصمة العراقية، لكنه خالف كل الآراء المتعجرفة التي تزعم أن في وجودهم خروجا عن نسيج العاصمة التي تفخر بأرستقراطيتها آنذاك، ففي عام 1958".

وتابع " انقلب قاسم وثلة من الضباط الأحرار على العهد الملكي، وأعلن الحكم الجمهوري، وشرع في رفع شعار الجيش للحرب والإعمار وطفق يبني الأحياء السكنية في العاصمة التي أحيطت بأكواخ المزارعين الفقراء الهاربين من الإقطاع وتعسفه، بنية العمل وكسب الرزق والتحول إلى الحقل الصناعي، الذي ظنوا أنه يجلب لهم مردودا أعلى، حتى ضاق بهم كرخ بغداد، فعمد الزعيم قاسم إلى بناء مدينة الثورة العمالية شرقي العاصمة في جانب الرصافة، وخاضت بهم الأنظمة المتعاقبة كل حروبها، دون أن تخطو خطوة حاسمة تحدث النقلة النوعية في حياة سكانها، فظلت معين كل الحركات السياسية والقطاعات المؤرقة للدولة والمهددة للنظام السياسي دوماً".

واستدرك، بحسب "العرب"، قائلا: "مشكلة المدينة الديموغرافية أنها تمتد على مساحة شاسعة كون السكن فيها أفقياً بمساحة محدودة 100-120 مترا مربعاً لكل وحدة سكنية، تتوزع على ثمانين قطاعاً على مساحة تمتد حوالي 25010 أمتار مربعة موزعة على قطاعات متساوية المساحة".

واختتم: "واللافت أن أمانة بغداد أعلنت مؤخراً إنشاء مشروع 10×10 الخاص بإعادة بناء وإعمار مدينة الصدر خارج حدود المدينة دون إزالة أي قطاع من قطاعاتها يضم في مرحلته الأولى إنشاء 82 ألف وحدة سكنية! لتكون أكبر من أي محافظة عراقية أخرى".


اضافة تعليق


Top