الحزب الشيوعي يعلن موقفه من تحالف العامري والصدر

سياسة 2018/06/13 23:53 36274
   

بغداد اليوم- بغداد

أعلن الحزب الشيوعي العراقي، اليوم الأربعاء، موقفه من تحالف زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الداعم لتحالف "سائرون" الذي دخل الانتخابات النيابية بتحالف واحد مع التيار، ممثلاً بحزب الاستقامة، موقفه من التحالف مع "الفتح" الذي يتزعمه أمين عام منظمة بدر، هادي العامري.

وقال المكتب السياسي للحزب الشيوعي في بيان له، إنه "منذ اعلان نتائج انتخابات مجلس النواب لسنة ٢٠١٨، بالنظر الى عدم حصول اَي من الكتل الفائزة على عدد من المقاعد البرلمانية يؤهلها لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، فقد دخلت كتل سياسية عدة في حوارات ولقاءات، كان تحالف (سائرون) محور العديد منها لكونه الفائز الاول في عدد المقاعد".

وأضاف: "لذلك، وفي اعقاب اعلان النتائج، التقى الوفد المفاوض لتحالف سائرون بممثلي العديد من الكتل السياسية. وأسفرت اللقاءات عن تفاهمات في شأن المباديء التي ينبغي ان يعتمدها برنامج الحكومة القادمة. وكان بين اللقاءات تلك التي جرت مع تحالف الفتح، والتي اعقبها اعلان الاتفاق من قبل مقتدى الصدر وهادي العامري مساء أمس، لتشكيل الكتلة الأكبر".

ولفت إلى أنه "فِي لقاءات سائرون ومفاوضاته كافة جرى تأكيد الثوابت التي تضمنها مشروعه للتغيير والإصلاح، التي تلبي رغبة الناس والناخبين، خصوصا من منحوا ثقتهم لتحالف سائرون، فغدا ذلك أمانة في عنق التحالف وهدفا يسعى الى تحقيقه".

وأكمل قائلاً: "فِي هذا السياق، تم الانفتاح على القوى والكتل التي ابدت استعدادا للتفاهم والتوافق على الأسس المذكورة، الامر الذي وفر الارضيّة لتطور تلك اللقاءات الى تفاهمات، والى اتفاقات تستجيب للاستحقاق الدستوري الحاكم بشأن الكتلة الأكبر. علما ان اساس موقفنا من أي تحالف يعتمد على مدى التزامه بالمباديء المشار اليها أعلاه".

وزاد بالقول: "جرى الاعلان عن التحالف مع الفتح، ليسهم في منع تعريض البلد الى مخاطر جدية، تحرق الأخضر واليابس، وهو ما تحاول قوى مختلفة وبدوافع متباينة جره اليها. فالبعض لا يتورع عن اللجوء الى الأساليب والوسائل التي تضع الوطن على كف عفريت من دون اكتراث بالنتائج، في سعيه لمنع توفير الظروف المناسبة لانتقال سلمي سلس للسلطة، وللحيلولة دون تنفيذ المشروع الوطني الاصلاحي، ولتيسير الالتفاف على إرادة التغيير التي عبرت عنها جماهير واسعة".

ونبه إلى أن "اعلان تحالفي سائرون والفتح اثار طائفة من الآراء المتباينة في الاوساط المختلفة".

ورأى، أن "من الطبيعي ان يحفز اعلان هذا التحالف الهام، الساعي الى تشكيل الكتلة الاكبر، مثل هذا التباين في الرأي، فاننا نجد في ذلك تعبيرا عن قناعة مزيد من القوى الوطنية ببرنامج سائرون، وما يتضمن من التزامات شاملة في سائر الميادين، ومن توجه الى الخلاص من المحاصصة الطائفية والاثنية، ومكافحة الفساد، واقامة الدولة المدنية الديمقراطية التي تحقق العدالة الاجتماعية".

وأضاف: "مع اقرارنا بحقيقة ان أي تحالف سياسي لا ينفي بالضرورة الاختلافات في الفكر وفي بعض المواقف السياسية، فاننا نؤكد، كحزب شيوعي، وكطرف في سائرون، سعينا من خلال هذا التحالف وبالتعاون والتنسيق مع بقية اطرافه، الى دفع كل القوى الوطنية التي تتفق مع الخطوط العامة لبرنامج سائرون، وتوجهات هذا التحالف العابر للطوائف، نحو العمل الموحد لتشكيل الكتلة الاكبر التي تأخذ على عاتقها، وفقا للالتزامات الدستورية، تشكيل الحكومة على اساس الكفاءة والنزاهة والوطنية".

واختتم بالقول: "لقد كنّا وما زلنا نرى في تحالف سائرون وبرنامجه إمكانية واقعية للتغيير والإصلاح، وهو ما يتوجب التمسك به والسعي الى تحقيق أهدافه، وتوفير فضاءات لتحويله الى واقع معاش. وعلى هذا فان موقفنا هو موقف سائرون ذاته، الذي يمد اليد الى الائتلافات والتحالفات التي تقترب من مشروعه السياسي الوطني، وتتوافق معه في وضع المواطن والوطن في مركز الاهتمام، وتكريس كافة الجهود لخدمتهما".

وكان الصدر قد أعلن، مساء أمس الثلاثاء، دخول كتلة سائرون في تحالف مع كتلة الفتح، خلال في مؤتمر صحافي مشترك، في مدينة النجف، حيث وشكل تحالف الكتلتين "مفاجأة" لكثيرين في العراق.

وقال الصدر خلال المؤتمر، إن "تحالف كتلته مع الفتح جاء من ضمن الفضاء الوطني، وسيحافظ على التحالف الثلاثي بين الحكمة وسائرون والوطنية"، مضيفاً أن "ما حصل في حرق للصناديق يعد جريمة نكراء، وسيكون لنا موقف بعد إعلان النتائج".

من جانبه، قال رئيس تحالف "الفتح"، هادي العامري، إن "أبواب تحالفه مع (سائرون) مفتوحة أمام الجميع"، مؤكداً أنه "لا مشكلة لدينا مع إعادة العد والفرز اليدوي، على أن يكون بنسبة 5 أو 10 في المائة".

وقبل 3 أيام، أعلن عن تفاهم أولي بين تحالف سائرون المدعوم من قبل مقتدى الصدر، مع تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي.

يشار الى ان الحزب الشيوعي كان قد دخل تحالف سائرون، المدعوم من الصدر، وسط اعتراضات قوى "مدنية" أشكلت على التحالف مع جهة "اسلامية"، فحصل على 3 مقاعد في عموم محافظات العراق، من بين المقاعد الـ 54 التحي حصل عليها التحالف.


اضافة تعليق


Top